محاكمة جديدة في قضية الفساد في ألعاب القوى
عادت قضية الفساد والمنشطات التي هزّت عالم ألعاب القوى قبل عقد من الزمن إلى الواجهة، مع بدء محاكمة جديدة في باريس للسنغالي بابا ماساتا دياك، نجل الرئيس السابق للاتحاد الدولي لألعاب القوى لامين دياك. يأتي ذلك بعد إلغاء جزء من إدانته في قضية المنشطات الروسية التي تعود إلى عام 2011.
في سبتمبر/أيلول 2020، أدانت محكمة فرنسية دياك الابن بتهم فساد ورشوة، حيث اتُّهم بالمشاركة في نظام مالي يهدف إلى إخفاء حالات المنشطات المرتبطة بالدم لعدد من الرياضيين الروس قبل أولمبياد لندن 2012.
وفقًا للتحقيقات، ساهمت المماطلة في الإجراءات التأديبية بحق هؤلاء الرياضيين في تمكينهم من المشاركة في الألعاب، مقابل تجديد عقود رعاية روسية مع الاتحاد الدولي استعدادًا لبطولة العالم في موسكو عام 2013.
كان من المقرر أن تبدأ جلسات الاستئناف في سبتمبر/أيلول الماضي، لكنها أُرجئت إلى الثامن من ديسمبر/كانون الأول بطلب من محامي دياك والمتهم الآخر حبيب سيسي، من أجل التحضير للدفاع.
لم يحضر أي من المتهمين الجلسة، بينما يظل دياك الابن موضوع مذكرة توقيف دولية صادرة عن الإنتربول منذ عام 2016 بناءً على طلب من السلطات الفرنسية.
القضية التي تم الكشف عنها في عام 2015 أدت إلى إقالة لامين دياك، الذي ترأس الاتحاد الدولي لألعاب القوى بين عامي 1999 و2015، قبل أن يُدان ويُسجن، وتوفي في عام 2021.
في عام 2023، أيدت محكمة الاستئناف الفرنسية حكم السجن لمدة خمس سنوات بحق بابا ماساتا دياك، لكنها خفّضت الغرامة المالية إلى 500 ألف يورو.
غير أن محكمة النقض الفرنسية قررت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إعادة محاكمته بتهمة "التواطؤ في الفساد السلبي"، معتبرة أن قرار الاستئناف لم يكن مبررًا بما يكفي.
بالإضافة إلى قضايا الفساد، وُجهت إلى دياك الابن اتهامات باختلاس نحو 15 مليون يورو من عقود الرعاية عبر شبكة من الشركات الوهمية.
محاميه إيمانويل دو دينشين أكد في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أن موكله "ينفي كل الاتهامات، ويعتبر أنه مجرد ابن شخص علاقته مباشرة بالقضية"، مضيفًا أن دياك "ينتظر طي هذه القضية نهائيًا".