ميسي ومبابي في صراع الحذاء الذهبي قبل النهائي
يبدو أن الأرجنتيني ليونيل ميسي على وشك إضافة جائزة فردية جديدة إلى مسيرته الأسطورية، لكن الفرنسي كيليان مبابي لا يزال في السباق. يتساوى اللاعبان في عدد الأهداف خلال كأس العالم 2026، ولكن هناك تفاصيل صغيرة قد تغير المعادلة في اللحظات الأخيرة وتمنح الحذاء الذهبي لأحدهما.
سجل كل من ميسي ومبابي 8 أهداف، لكن الصراع لم يُحسم بعد. فالقوانين المتعلقة بالجائزة لا تأخذ في الاعتبار عدد الأهداف فقط، بل تمتد أيضاً إلى التمريرات الحاسمة، وربما إلى معيار أكثر إثارة يتعلق بالدقائق التي لعبها كل لاعب.
مع اقتراب البطولة من نهايتها، تتجه الأنظار نحو النهائي الكبير يوم الأحد 19 يوليو/تموز بين إسبانيا والأرجنتين، حيث يلتقي بطل أوروبا مع بطل كوبا أمريكا، مما يعيد إلى الأذهان أجواء "الفايناليسيما"، ولكن هذه المرة على مسرح كأس العالم.
على الرغم من أن الكأس العالمية تبقى الهدف الأهم، إلا أن هناك سباقاً آخر مثيراً يجري في الخلفية بين نجمي الأرجنتين وفرنسا على لقب الحذاء الذهبي.
يدخل ميسي ومبابي الجولة الأخيرة وهما متعادلين برصيد 8 أهداف لكل منهما، لكن قائد الأرجنتين يمتلك أفضلية حالية بفضل صناعته لمزيد من الأهداف.
يمتلك ميسي 4 تمريرات حاسمة خلال البطولة، مقابل 3 لمبابي، مما يمنح الأول الصدارة وفق لوائح الجائزة في حال انتهت المنافسة بهذه الأرقام. لكن السيناريو لم يُغلق بعد.
بينما يستعد ميسي لخوض المباراة النهائية أمام إسبانيا، سيحصل مبابي على فرصة إضافية عندما تواجه فرنسا منتخب إنجلترا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع. قد تبدو هذه المواجهة هامشية مقارنة بالنهائي، لكنها قد تصبح مسرحاً لحظة تاريخية بالنسبة للنجم الفرنسي. هدف واحد أو تمريرة حاسمة قد تعيد فتح الحسابات من جديد.
تستند معايير منح جائزة "الحذاء الذهبي أديداس" إلى ثلاثة معايير صارمة لكسر التعادل حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كما يلي:
يمنح اللقب للاعب الأكثر تسجيلًا للأهداف في البطولة.
إذا استمر التعادل، يتم اللجوء إلى عدد التمريرات الحاسمة المعتمدة رسمياً من قِبل "مجموعة الدراسة الفنية للفيفا".
إذا استمر التعادل في الأهداف والتمريرات، فإن الجائزة تذهب تلقائيًا للاعب الذي لعب دقائق أقل على أرض الملعب.
بناءً على المعطيات الحالية، فإن انتهاء البطولة على وضعها الراهن يعني تتويج ميسي رسمياً بالجائزة بفضل تفوقه في عدد التمريرات الحاسمة. ومع ذلك، إذا تمكن مبابي من تسجيل أرقام تتساوى مع أرقام ميسي في الأهداف والتمريرات، فإن الدقائق التي لعبها ستمنحه الأفضلية، حيث يخوض السباق برصيد 609 دقائق، مقابل 620 دقيقة لميسي الذي تأثر رصيده الزمني بسبب خوض أشواط إضافية في مواجهتي كاب فيردي وسويسرا في الأدوار الإقصائية.
تتضح الحسابات المعقدة إذا تمكن مبابي من تقديم تمريرة حاسمة واحدة أمام إنجلترا، مع عدم تسجيل ميسي أي أهداف في النهائي. في هذه الحالة، سيتعادل النجمان برصيد 8 أهداف و4 تمريرات حاسمة لكل منهما، مما سيجعل الفصل في الجائزة يعتمد على معيار الدقائق الزمنية.
يمتلك مبابي حالياً أفضلية بفارق 11 دقيقة أقل من ميسي، مما يضمن له اقتناص الحذاء الذهبي، بشرط ألا يتجاوز زمن مشاركته في المباراة الأخيرة توقيت مشاركة ميسي بأكثر من 10 دقائق إضافية.