قصة بيرنيو فيرهاغن: أكبر خدعة في تاريخ كرة القدم

قصة بيرنيو فيرهاغن: أكبر خدعة في تاريخ كرة القدم

شهد عالم كرة القدم العديد من حالات الغش والتزوير على مر السنين، لكن ما فعله بيرنيو فيرهاغن تجاوز كل الحدود المنطقية.

يُعرف بيرنيو جوردان إنزو فيرهاغن بأنه صاحب "أكبر خدعة في تاريخ كرة القدم" وفقًا لصحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، حيث استطاع التوقيع مع أربعة أندية في ثلاث قارات مختلفة خلال عام واحد.

في عام 2019، تعاقدت أندية دينامو أوتو تيراسبول (مولدوفا)، كيب تاون سيتي (جنوب أفريقيا)، أوداكس إيطاليانو (تشيلي)، وفيبورغ (الدانمارك) مع فيرهاغن، دون أن تتحقق من مهاراته أو هويته الحقيقية قبل توقيع العقود.

وذكرت الصحيفة بسخرية أن فيرهاغن يحمل الرقم القياسي لارتداء قمصان أربعة أندية في عام واحد دون أن يلعب دقيقة واحدة.

وفقًا لسجلات الاتحاد الهولندي لكرة القدم، انضم فيرهاغن إلى فريق الشباب في نادي ويلم عام 2009، حيث لعب كجناح أيمن، قبل أن ينتقل إلى أندية هاوية أخرى.

بدأت قصة فيرهاغن، المولود في 13 فبراير 1994 في باراماريبو بسورينام، حين أدرك في عمر 25 عامًا أنه غير مؤهل للعب كرة القدم بشكل احترافي، لكنه قرر استغلال مهاراته في التزوير.

في أوائل عام 2019، سافر فيرهاغن إلى ترانسنيستريا (منطقة حدودية مع أوكرانيا تتبع مولدوفا) لتوقيع أول عقد احترافي له مع نادي دينامو أوتو تيراسبول، وتم ذلك رغم عدم وجود أي سجل للاعب.

بعد أيام، حذف النادي خبر التعاقد مع فيرهاغن من موقعه الرسمي، وأكد المدرب أنه لم يكن هناك أي نية لضم اللاعب إلى الفريق.

لاحقًا، وجد فيرهاغن ضحية جديدة في جنوب أفريقيا، حيث تعاقد معه كيب تاون في يوليو 2019، ومنحه الرقم 28.

وقال جوليان بيلي، المتحدث باسم النادي، إن "الصفقة تمت عن طريق وكيل مقرب من الفريق"، رغم أن كيب تاون لم يكن يعرف حتى اسم اللاعب، واكتفى بمشاهدة مقطع فيديو عبر يوتيوب نال إعجاب رئيس النادي.

عند وصول فيرهاغن إلى كيب تاون، تم تقديمه كنجوم، لكنه لم يكن في لياقة جيدة واضطر للتدريب بمفرده. وبعد 26 يومًا، تم طرده من النادي دون أن يلعب أي مباراة.

في أواخر أغسطس 2019، وصل فيرهاغن إلى تشيلي قبل ساعات من إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، حيث ضمه فريق أوداكس إيطاليانو بناءً على وثائق قدمها تؤكد أنه لعب في فئات الشباب في ويلم ودينامو أوتو وكيب تاون.

في أول حصة تدريبية، قرر الجهاز الفني للفريق التشيلي أن فيرهاغن "لا يمتلك المؤهلات ليكون لاعب كرة قدم محترف"، وعُزل ليتمرن بشكل انفرادي، ورغم ذلك، بقي مع الفريق لمدة شهرين يتلقى راتبًا أفضل من بعض زملائه.

في نهاية أكتوبر 2019، غادر النادي بعد أن اتهم زملاءه بإطلاق ألقاب عنصرية عليه، وفي 5 نوفمبر 2019، أعلن نادي فيبورغ الدانماركي ضمه.

وادعى فيرهاغن في مقابلة أنه كان في فترة تجربة مع فريقي ناستفيد وراندرس، لكن الناديين نفيا معرفتهما به. وأصدر فيبورغ بيانًا للدفاع عن نفسه، مؤكدًا أنه تعاقد مع فيرهاغن عبر وكالة "ستيلار غروب".

لكن تبين لاحقًا أن جميع المكالمات والرسائل كانت مزيفة، وتمت مع أشخاص انتحلوا صفة موظفين في الوكالة، ليتم فسخ العقد في نهاية الشهر نفسه.

تجاوزت سجلات فيرهاغن الإجرامية مسيرته الرياضية، حيث قضى عامًا في أحد السجون الدانماركية بسبب قضايا قتل واحتيال، واعتداء، وسرقة مجوهرات، وتزوير مستندات.

في أغسطس 2021، طلبت هولندا من كولومبيا تسليمه، وتم ذلك في ديسمبر 2023. والآن، يقضي عقوبة مدتها 9 سنوات، ويتابع مباريات كرة القدم ومسلسلات الشرطة عبر التلفزيون.

Topics

Related news