رونالدينيو ينضم لنادي رافينا الإيطالي في صفقة تاريخية
أعلن نادي رافينا الإيطالي، الذي ينافس في دوري الدرجة الثالثة، عن تعاقده مع أسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدينيو، في صفقة وصفها النادي بأنها "تاريخية". ومع ذلك، أثار البعض تساؤلات حول قدرة اللاعب على مواكبة الإيقاع البدني للدوريات الإيطالية.
يُذكر أن رونالدينيو، الذي توج مع منتخب البرازيل بلقب كأس العالم عام 2002، قد خاض 97 مباراة دولية وسجل 33 هدفًا. وكانت آخر مباراة رسمية له في سبتمبر 2015 مع نادي فلومينينسي البرازيلي.
وفي تعليقه على عودته إلى الملاعب، قال رونالدينيو، الذي احتفل بعيد ميلاده السادس والأربعين في مارس الماضي، في تصريحات نقلتها صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت": "ألوان جديدة، والابتسامة ذاتها. لا أطيق الانتظار للعودة للرقص بالكرة لنكتب قصة جديدة مع إغنازيو وعائلة سيبرياني".
وأضاف النجم البرازيلي أن كرة القدم كانت دائمًا مصدر سعادته، مؤكدًا استعداده للانضمام إلى المعسكر التدريبي للفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
من جانبه، حاول أرييدو برايدا، نائب رئيس نادي رافينا، تقليل توقعات الجماهير بشأن إمكانية مشاركة رونالدينيو في موسم كامل بدوري الدرجة الثالثة، مشيرًا إلى الأبعاد التسويقية والرمزية لهذه الصفقة.
وقال برايدا في تصريح لصحيفة "لابريس" الكندية: "إنه لاعب استثنائي، وسنعمل على استخراج رخصة اللعب الخاصة به؛ فهي صفقة كبيرة للنادي".
وحول جدوى مشاركته الفعلية في سن الـ 46، أضاف في تصريحات لوكالة "أنسا" الإيطالية: "هل سيلعب؟ سنرى، الأمر ليس مستبعدًا، فبطل بحجم رونالدينيو يظل خارج نطاق التصنيفات التقليدية ولا يعترف بسلطة العمر".
بين "مباريات الاستعراض" و"واقع الاحتراف"، تثير هذه الصفقة تساؤلات حول قدرة لاعب في هذا العمر، الذي ابتعد عن الملاعب التنافسية لنحو 10 سنوات، على مواكبة الإيقاع البدني المرتفع لدوري الدرجة الثالثة الإيطالي.
وفي هذا السياق، قدم الطبيب لانزوني قراءة طبية دقيقة لحالة رونالدينيو، مؤكدًا أن الفارق كبير بين "مباريات الأساطير" وكرة القدم الاحترافية.
وأوضح لانزوني لصحيفة "لا غازيتا" أن كرة القدم التنافسية تفرض متطلبات بدنية وطبية صارمة، مشددًا على ضرورة إجراء فحوص شاملة لاستبعاد أي مخاطر قلبية مرتبطة بالتقدم في العمر، بالإضافة إلى تقييم دقيق للحالة العضلية والعظمية.
وحذر لانزوني من أن المخاطر تزداد "بشكل كبير" نظرًا لفترة التوقف الطويلة التي قضاها رونالدينيو، موضحًا: "قد يشعر اللاعب في الملعب بأنه بطل الماضي نفسه، لكن مع أول انطلاقة مفاجئة أو التحام قوي، يصبح خطر الإصابة العضلية أو الوترية حقيقياً".
وبيّن الطبيب أن كرة القدم تختلف عن رياضات أخرى مثل الماراثون أو السباحة، حيث تتطلب اللعبة الشعبية الأولى "انفجارية" في الحركة، وتغييرات مفاجئة في الاتجاه، وتوقفات حادة؛ وهي متغيرات بدنية غير متوقعة تضع ضغطًا هائلًا على الجسم في سن الـ 46.
وختم لانزوني تحليله بالتأكيد على أن "العمر البيولوجي" هو الفيصل؛ حيث يرى نظريًا إمكانية ممارسة الرياضة في هذا السن، لكنه أبدى تحفظًا طبيًا على خوض تجربة احترافية كاملة، مشيرًا إلى أن الفوارق البدنية بين اللاعبين في هذا العمر تجعل من "الاستمتاع بالمباريات الخيرية" خيارًا أكثر أمانًا مقارنة بضغوط دوريات المحترفين الإيطالية.