صلاح وحكيمي: صراع النجومية في كرة القدم الأفريقية

صلاح وحكيمي: صراع النجومية في كرة القدم الأفريقية

على مدار السنوات الماضية، رسخ النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول، اسمه كأفضل لاعب كرة قدم في قارة أفريقيا، بفضل إنجازاته الجماعية وأرقامه الشخصية التاريخية مع "الريدز". لكن يبدو أن هذه المكانة باتت مهددة من الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان.

خلال الأشهر الأخيرة، تحولت الأضواء إلى حكيمي، الظهير الديناميكي الذي أصبح واحدًا من لاعبي النخبة في العالم بفضل أدائه المذهل سواء مع فريقه أو منتخب بلاده.

حكيمي (26 عامًا) يعتبر حاليًا نموذجًا للمدافع العصري، حيث يقدم لفريقه أدوارًا هجومية مؤثرة بالإضافة إلى التزامه بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، وكل ذلك بمستوى ثابت خاصة في المباريات الكبيرة مع باريس سان جيرمان ومنتخب المغرب.

ربما استثمر حكيمي حالة التراجع الفني التي يمر بها صلاح (33 عامًا)، نتيجة الإصابات وتغيّر الخطط التكتيكية في ليفربول، بالإضافة إلى قلة اللحظات الحاسمة في البطولات الكبرى.

ومع ذلك، لا يقلل ذلك من قيمة صلاح الفنية، كونه رمز مصر الكروي الأكبر وصاحب الأرقام القياسية مع ليفربول.

يرى موقع "بي إن سبورتس" النسخة الإنجليزية أن تأثير صلاح لم يختفِ، ولكن الفارق بينه وبين منافسيه، وأبرزهم حكيمي، بدأ يتقلص.

في الموسم الماضي (2024-2025)، اكتفى صلاح بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما ودّع مبكرًا جميع البطولات. لكن أرقامه الشخصية كانت مميزة، حيث ساهم في تسجيل 57 هدفًا (أحرز 34 وصنع 23) في 52 مباراة بجميع البطولات، وحصل على جائزة الحذاء الذهبي كهداف للبريميرليغ.

على الصعيد الدولي، اضطر منتخب مصر بقيادة صلاح إلى الانتظار حتى الجولة التاسعة وقبل الأخيرة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، للوصول إلى المونديال.

في المقابل، يعيش حكيمي ذروة مسيرته الكروية بعد تتويجه مع سان جيرمان بمعظم ألقاب الموسم الفائت، أبرزها دوري أبطال أوروبا، الأول في تاريخ النادي الفرنسي.

وبالنظر إلى مركزه كظهير، كانت مساهمات حكيمي التهديفية في الموسم الماضي رائعة للغاية، إذ سجل 11 هدفًا وصنع 16 في 55 مباراة بجميع البطولات، مما ساهم في تتويج سان جيرمان بألقاب الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، كأس الأبطال (السوبر الفرنسي)، دوري الأبطال، بالإضافة إلى كأس السوبر الأوروبي في افتتاح الموسم الحالي.

يتألق حكيمي بشكل مذهل مع منتخب المغرب، الذي حقق المركز الرابع في نهائيات كأس العالم 2022 التي أُقيمت في قطر، وحجز مبكرًا بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026.

هذا التألق جعل من حكيمي قائدًا ورمزًا لجيل جديد من اللاعبين الأفارقة، بينما ازدادت شعبيته وانتشاره العالمي، مما يعكس قيمته السوقية وحضوره الإعلامي وجاذبيته الجماهيرية كونه يمثل مستقبل كرة القدم في القارة السمراء.

وختامًا، ما زال صلاح هو الأسطورة الأفريقية الأكبر في العصر الحديث، بينما قد يكون حكيمي الأكثر تأثيرًا وتألقًا في الوقت الراهن. فإذا كانت زعامة القارة تُقاس بالأداء الحالي، والتأثير، والمسار التصاعدي، فإن المغربي الآن هو الأقرب إلى القمة.

Topics

Related news