تعليق مهام مفوض تعيين الحكام في الدوري الإيطالي بسبب فضيحة احتيال رياضي
أعلن جيانلوكا روكي، مفوض تعيين الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، عن تعليق مهامه والتنحي عن منصبه في دوري الدرجتين الأولى والثانية، وذلك بعد أن خضع للتحقيق من قبل النيابة العامة في ميلانو بتهمة الاحتيال الرياضي.
وجاء قرار روكي بالتنسيق مع جمعية الحكام الإيطالية، في خطوة تهدف إلى حماية نزاهة المنظومة التحكيمية وضمان سير المراجعات القانونية بعيدًا عن الضغوط. وقد صرح روكي بثقة تامة قائلاً: "أنا متأكد من أنني سأخرج من هذه القضية سالماً وأقوى من ذي قبل".
تعود خلفية هذه الفضيحة التي هزت أركان الكرة الإيطالية إلى ادعاءات خطيرة تتعلق بموسم 2024-2025، حيث يواجه روكي اتهامات باختيار حكام "يفضلهم نادي إنتر ميلان" وممارسة ضغوط على حكام تقنية الفيديو (فار) للتأثير على قراراتهم.
تسلط التحقيقات الضوء على مباريات معينة مثل مباراة أودينيزي ضد بارما ومواجهة بولونيا ضد إنتر ميلان.
وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل قوية في وسائل الإعلام الإيطالية، حيث استحضرت شبح فضيحة "كالتشوبولي" الشهيرة عام 2006. وقد وصفت صحيفة "كوريري ديلو سبورت" الموقف بأنه "زلزال" ضرب لجنة الحكام، بينما تساءلت صحيفة "توتو سبورت" عما إذا كانت إيطاليا بصدد مواجهة "كالتشوبولي" جديدة، مشيرة إلى "الضغوط على حكام تقنية الفار، واختيارات الحكام المشبوهة".
تعتبر فضيحة كالتشوبولي أكبر فضيحة فساد وتلاعب بالنتائج في تاريخ كرة القدم الإيطالية، وقد اندلعت في مايو/أيار 2006، مما هز أركان الرياضة العالمية وأدى إلى تغيير خارطة الكرة الإيطالية لسنوات طويلة.
من جهته، دخل وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي على خط الأزمة، واصفًا إياها بأنها "خطيرة للغاية"، ملوحًا بعواقب قانونية صارمة قد تصل إلى فرض وصاية كاملة على لجنة الحكام لتطهير المنظومة من أي شبهات فساد.