تأثير حرب غزة على الرياضة في إسرائيل

تأثير حرب غزة على الرياضة في إسرائيل

سلط تقرير نشرته القناة 12 العبرية الضوء على التأثير العميق الذي خلفته حرب الإبادة في غزة على قطاع الرياضة في إسرائيل. هذا التأثير تجاوز الأجواء الجماهيرية والشعارات السياسية في المدرجات ليطال الرياضيين أنفسهم من الناحيتين المهنية والاقتصادية والنفسية.

أصبحت القيود المفروضة على انتقال اللاعبين، والضغوط الجماهيرية، وتدهور القيمة السوقية للرياضيين الإسرائيليين، ظواهر ملموسة حتى في دول كانت تُعتبر صديقة لكيان الاحتلال، مثل هولندا وألمانيا وأسكتلندا.

وأوضح التقرير أن اللاعبين الإسرائيليين يواجهون صعوبات غير مسبوقة في الانتقال إلى أندية أوروبية، نتيجة تصاعد الرفض الشعبي للاحتلال والاحتجاجات المؤيدة لفلسطين. وقد انعكس ذلك على قيمة بعض اللاعبين؛ فعلى سبيل المثال، اللاعب أوسكار غلوخ، الذي كان مرشحًا للانتقال إلى أندية كبرى مثل أرسنال ودورتموند بمبلغ 30 مليون يورو، اضطر للتوقيع بمبلغ أقل بكثير (14 مليون يورو فقط) بسبب جنسيته.

كما ألغى نادي فورتونا دوسلدورف الألماني صفقة التعاقد مع اللاعب شون وايزمان بعد احتجاجات جماهيرية اتهمته بالتحريض عبر منشوراته المؤيدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ما وصفه وكيله بـ"العداء المتزايد للوجود الإسرائيلي في أوروبا".

وأكد سماسرة اللاعبين وممثلو الأندية أن القلق الرئيسي لا يأتي من المؤسسات الرياضية، بل من القواعد الجماهيرية، خاصة في الأندية التي تضم جماهير أو لاعبين مسلمين، مما يجعل استقدام لاعبين إسرائيليين قرارًا محفوفًا بالمخاطر، وقد عبر بعضهم عن ذلك صراحة لوكلاء اللاعبين.

من جانبه، أقر رئيس اتحاد كرة القدم الإسرائيلي، شينو زوارتس، بأن الرواية السائدة ضد إسرائيل سلبية، مشيرًا إلى أن هناك خطرًا دائمًا من تعليق عضوية الاحتلال في "فيفا" بسبب ضغوط الاتحاد الفلسطيني. ولفت إلى أن استضافة مباريات دولية داخل الأراضي المحتلة أمر مستبعد حاليًا، خشية ردود الفعل في حال تعرض الفرق الضيفة لأي أذى.

وقالت رئيسة اللجنة الأولمبية لإسرائيل، ياعيل أراد، إن التكاليف المرتفعة للطيران والتأمين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أثرت سلبًا على ميزانية الرياضة في إسرائيل، وأدت إلى تقليص النشاطات بنسبة 30%، رغم محاولات وزارة الرياضة تعويض الخسائر.

كما أكد مدير العلاقات الدولية لاتحاد ألعاب القوى الإسرائيلي، جاكي كوهين، أن إقناع الرياضيين بالمشاركة باتت مهمة شبه مستحيلة، تتطلب جهودًا دبلوماسية يومية لتجاوز المخاوف الأمنية والضغوط من عائلاتهم واتحاداتهم المحلية.

يقدم تقرير القناة 12 سردًا متشائمًا لحالة الرياضة في إسرائيل بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، حيث لم تعد بمنأى عن الوعي العالمي المتزايد بجرائم الحرب في غزة. وبين محاولات يائسة لعقد بطولات داخلية، وإغراءات مالية للاعبين الأجانب، وحصار متصاعد في أوروبا، يبدو أن الرياضة باتت واجهة جديدة لانعكاسات العزلة السياسية التي يعيشها الاحتلال الإسرائيلي.

Topics

Related news