تغيرات دراماتيكية في حراسة مرمى برشلونة وباريس سان جيرمان

تغيرات دراماتيكية في حراسة مرمى برشلونة وباريس سان جيرمان

تُعتبر كرة القدم عالمًا مليئًا بالتغيرات الدراماتيكية والمفاجآت، حيث يتحول العديد من اللاعبين بين ليلة وضحاها من نجوم محبوبين إلى مستبعدين ومنبوذين. هذه الوضعية تعيشها حاليًا الحارسان الكبيران، مارك أندريه تير شتيغن في برشلونة، وجيانلويجي دوناروما في باريس سان جيرمان، خاصة الأخير الذي ساهم في تتويج فريقه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي.

على مدار المواسم السابقة، كان مركز حراسة المرمى في برشلونة وسان جيرمان محجوزًا لشتيغن ودوناروما، حيث لم يكن هناك من يجرؤ على منازعتهما إلا في حالات الإصابة أو مباريات الكؤوس. ولكن الآن، يبدو أن الوضع قد تغير، ويمكن القول إنهما أصبحا خارج حسابات المدربين.

وفقًا لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، فإن لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، لا ينوي الاعتماد على دوناروما كحارس أول في الموسم القادم، بعد تعاقد النادي مع لوكاس شوفالييه حارس ليل في صفقة بلغت 40 مليون يورو.

علق موقع "غول" العالمي على هذه التطورات مشيرًا إلى أن "دوناروما يعيش نفس وضعية تير شتيغن"، في إشارة إلى نية برشلونة عدم الاعتماد على الحارس الألماني بعد التعاقد مع خوان غارسيا من إسبانيول.

أصبح غارسيا الخيار الأول لبرشلونة ومدربه هانسي فليك في الموسم المقبل، بينما تراجع شتيغن ليصبح الحارس الثالث بعد البولندي ووتشيك تشيزني الذي وقع عقدًا جديدًا مع النادي الكتالوني.

يبدو أن الوضع نفسه سيتكرر مع دوناروما، الذي لم يتوصل إلى اتفاق لتمديد عقده الذي ينتهي في يونيو 2026.

انضم الحارس الألماني إلى برشلونة في صيف 2014 قادمًا من بوروسيا مونشنغلادباخ في صفقة بلغت 12 مليون يورو، وفي موسمه الأول لعب مع الفريق في دوري أبطال أوروبا فقط، بينما كان بديلاً للتشيلي كلاوديو برافو في المسابقات المحلية.

بعد صراع خفي بين الحارسين على المركز الأساسي، نجح تير شتيغن في فرض كلمته، مما أدى إلى رحيل برافو إلى مانشستر سيتي في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، أصبح الحارس الأساسي للنادي الكتالوني.

لم يتمكن أي حارس مرمى من منافسة شتيغن على هذا المركز حتى تعرض لإصابة قوية في ركبته في بداية الموسم الماضي 2024-2025، مما أبعده لعدة أشهر قبل أن يعود في الشهر الأخير من الموسم.

يبدو أن الأداء الضعيف لشتيغن بعد عودته من الإصابة، بالإضافة إلى أخطائه المؤثرة في عدة مباريات، هي ما دفع إدارة برشلونة إلى التعاقد مع غارسيا، الذي يُعتبر من أفضل حراس المرمى في الدوري الإسباني رغم صغر سنه. ويُخطط النادي الكتالوني لبيع الحارس الألماني وفقًا لتقارير إسبانية متعددة.

تسببت هذه التطورات في إثارة غضب الحارس المخضرم، الذي أصر في النهاية على القتال على مركزه ورفض خطط البيع، لكنه تعرض لضربة كبيرة بعد آلام الظهر التي دفعته للخضوع لجراحة ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر، مما زاد من صعوبة موقفه وأفشل خططه للعب أساسيًا استعدادًا لتمثيل ألمانيا في المونديال المقبل.

أما الحارس الإيطالي، الذي انتقل إلى باريس سان جيرمان قادمًا من ميلان في عام 2021 في صفقة انتقال حر، فقد أصبح مستقبله غامضًا الآن.

ذكرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية أن إدارة سان جيرمان سئمت من سياسة المداورة بين الحراس، وتسعى لتثبيت حارس أساسي واضح لتجنب التوتر داخل غرفة الملابس. وقد وقع اختيارها على شوفالييه، الذي وافق على الصفقة بعد حصوله على ضمانات بأنه سيكون الحارس الأساسي.

استبعد لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، ولويس كامبوس، المدير الرياضي، فكرة التناوب بين دوناروما وشوفالييه، وهي فكرة تسببت في مشاكل في السابق داخل غرفة الملابس.

ومع غياب اتفاق على تجديد عقد دوناروما الذي ينتهي الصيف المقبل، فإن باريس سان جيرمان منفتح على بيعه هذا الصيف، وسط اهتمام من مانشستر يونايتد الإنجليزي وغلطة سراي التركي.

رغم شعور دوناروما بالارتياح في فرنسا، فإن بقاؤه يعني القبول بدور الحارس الاحتياطي.

من المقرر أن يخوض شوفالييه أولى مبارياته الرسمية مع سان جيرمان يوم الأربعاء القادم ضد توتنهام هوتسبير الإنجليزي في كأس السوبر الأوروبي، في وقت يدرس فيه النادي الفرنسي خيارات انتقال دوناروما، وإن لم يتم التوصل لصفقة، فمن المحتمل أن يبقى الإيطالي على مقاعد البدلاء.

Topics

Related news