تغيير مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم بعد إنجازات وليد الركراكي

تغيير مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم بعد إنجازات وليد الركراكي

في حفل تكريم مميز، اختتم الاتحاد المغربي لكرة القدم مشوار المدرب وليد الركراكي مع المنتخب الوطني الأول للرجال، بعد فترة حافلة بدأت في عام 2022. وقد أعلن الاتحاد عن بدء حقبة جديدة بقيادة محمد وهبي، آملاً في تكرار الإنجازات التي حققها مع منتخب الشباب.

على الرغم من التكهنات حول احتمال رحيل الركراكي بعد الخسارة أمام السنغال في كأس الأمم الأفريقية هذا العام، والتي نفى الاتحاد صحتها عدة مرات، إلا أن مسيرة المدرب البالغ من العمر 50 عاماً مع المنتخب قد انتهت، بعد أن قاد الفريق إلى آفاق جديدة في كرة القدم الأفريقية.

خلال الحفل، صرح فوزي لقجع، رئيس الاتحاد، أن ما حققه الركراكي يمثل "إنجازاً غير مسبوق" و"نجاحاً رياضياً حقيقياً سيتذكره الجميع"، مشيراً إلى أنه ساهم في خلق روح جديدة داخل المنتخب المغربي، مما ساعد على تجاوز مفهوم المشاركة من أجل المشاركة في نهائيات كأس العالم.

وأكد لقجع أن اللحظة "تستحق الفخر بما تم تحقيقه"، لكنه شدد على ضرورة التطلع إلى المستقبل بنفس الطموح والعزيمة. كما أضاف أن الركراكي شارك في تقييم المرحلة المقبلة.

في كلمته خلال الحفل، أشار الركراكي إلى أن الفرق تحتاج أحياناً إلى "دينامية جديدة ووجوه مختلفة ورؤية جديدة". وبعد تحليل الوضع، أدرك أن المنتخب بحاجة إلى دفعة جديدة قبل كأس العالم لمواصلة التطور وتحقيق طموحات البلاد. وأوضح أن قراره بالمغادرة يأتي في إطار تطور المنتخب، وليس تراجعاً، واصفاً الخطوة بأنها "خيار مدروس من أجل مصلحة المغرب وكرة القدم المغربية".

كما خص الركراكي اللاعبين بالشكر، مؤكداً أنهم دافعوا عن قميص المنتخب "بشرف وشجاعة وكرامة"، معرباً عن فخره بانضباطهم والتزامهم وحبهم لوطنهم. وأكد أن المنتخب أصبح "فريقاً قوياً يعرف قيمته ولم يعد يخشى مواجهة أكبر المنتخبات".

في وقت سابق من اليوم، نشر الركراكي رسالة شكر عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، واستعرض فيديو أبرز إنجازاته مع المنتخب المغربي، بما في ذلك بلوغ المربع الذهبي في كأس العالم 2022 في قطر، بالإضافة إلى بعض اللقطات من كأس الأمم الأفريقية عامي 2023 و2025، حيث غادر المنتخب المغربي البطولة بشكل مؤلم.

قاد الركراكي المنتخب المغربي للتأهل إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لأول مرة منذ عام 2004، لكنه خسر بعد هدف من بابي جي في شوطين إضافيين لمباراة شهدت فوضى. كما أن المغرب كان مرشحاً بارزاً للفوز باللقب، حيث انتظرت الجماهير المحلية تحقيق كأس أفريقيا لأول مرة منذ 50 عاماً، بعد أن حقق المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس وفاز منتخب الشباب بكأس العالم للشباب في تشيلي عام 2025 تحت قيادة وهبي.

مع الأمل في تكرار إنجاز منتخب الشباب، قرر الاتحاد المغربي الاستعانة بمحمد وهبي قبل كأس العالم المقرر إقامته في أمريكا الشمالية الصيف المقبل. وقد أوقعت القرعة منتخب المغرب في المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026 إلى جانب البرازيل وأسكتلندا وهايتي.

أكد المدرب الجديد أن المرحلة المقبلة لن تشهد "ثورة" داخل المنتخب، موضحاً أن الأهم هو الاستمرارية والبناء على العمل الذي تم إنجازه. وأضاف أن الوضع ليس "كارثياً" بعد الخروج من كأس الأمم كما يعتقد البعض، مؤكداً أن هناك حلولاً يمكن العمل عليها بعد إجراء تحليل فني دقيق.

وأوضح وهبي أنه يعمل بالفعل على إعداد تشكيلته الأولى للمنتخب، مشيراً إلى أن اختيار اللاعبين سيكون مبنياً على معيار الأداء دون تمييز بين اللاعبين الشباب أو أصحاب الخبرة. ويتعين على وهبي وجهازه المساعد، الذي يضم البرتغالي جواو ساكرامنتو، الانتهاء من إعداد التشكيلة سريعاً.

سيتولى وهبي اختباراته الأولى مع المنتخب الأول في مواجهة منتخب الإكوادور ودياً في 27 مارس/آذار، قبل أن يلتقي منتخب باراغواي في 31 من الشهر نفسه، وذلك في إطار الاستعدادات لكأس العالم.

Topics

Related news