تخريب جدارية نوفاك ديوكوفيتش في بلغراد
تعرّضت جدارية ضخمة لنجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش في بلغراد للتخريب، وذلك بعد أسابيع من مغادرته البلاد وانتقاله للعيش مع عائلته في اليونان.
الجدارية، التي رُسمت في وقت سابق من العام الجاري، تحمل صورة لديوكوفيتش خلال مشاركته في بطولة ويمبلدون، حيث كان يرتدي الزي الأبيض التقليدي الخاص بالبطولة.
تحوّل ديوكوفيتش (38 عامًا) من بطل قومي في صربيا إلى "العدو الأول" لحكومة بلاده، وفقًا لوصف صحيفة "ماركا" الإسبانية، بسبب دعمه لمظاهرات طلابية احتجاجًا على انهيار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد، والذي أودى بحياة 16 شخصًا.
حمّل الطلاب الحكومة الصربية مسؤولية الحادث واتهموها بالفساد، مطالبين بإصلاحات سياسية، وهو موقف دعمه ديوكوفيتش بشكل علني.
وعقب ذلك، تعرض ديوكوفيتش، حامل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولات الكبرى (24 مرة)، لانتقادات حادة من وسائل إعلام مؤيدة للرئيس ألكسندر فوتشيتش.
أعرب أندريه يوسيفوفسكي، الفنان الذي رسم الجدارية، عن استيائه من تشويه عمله الفني، وألقى باللوم على الشباب الصربي. كتب يوسيفوفسكي عبر حسابه في إنستغرام: "تخيّلوا ذلك الوطني العظيم مرتديًا سترة برتقالية وقبعة، يتسلل ليلاً ثم يقف أمام نوفاك، ينظر في عينيه ويرشق وجهه وجسده بالطلاء".
وأضاف غاضبًا: "هؤلاء هم شباب صربيا الرائعون الذين يريدون فقط تعلم فن الغرافيتي، لقد بلغنا ذروة الانحطاط منذ زمن".
وأكمل الفنان الصربي: "لا تقلق يا أخي (نوفاك)، الانتقام قادم لكن دون قناع وفي وضح النهار، كما نفعل دائمًا".
كان ديوكوفيتش قد أعلن دعمه للطلاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال: "بوصفي شخصًا يؤمن بعمق بقوة الشباب ورغبتهم في مستقبل أفضل، أعتقد أنه من المهم أن تُسمع أصواتهم. تمتلك صربيا إمكانات هائلة، وشبابها المتعلم هو أعظم ما تملكه. ما نحتاج إليه جميعًا هو الفهم والاحترام".
ظهر ديوكوفيتش في وقت سابق من هذا العام مرتديًا سترة كتب عليها شعار "الطلاب هم الأبطال" أثناء حضوره مباراة كرة سلة.
انتقل ديوكوفيتش للعيش في اليونان في سبتمبر/أيلول الماضي، وقد التحق أبناؤه في مدرسة خاصة هناك، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
تزايدت التكهنات حول نية ديوكوفيتش التقدّم بطلب للحصول على التأشيرة الذهبية في اليونان، التي تمنح الإقامة في البلاد مقابل الاستثمار، بعد أن التقى النجم الصربي مرتين برئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وذلك قبل تسجيل أبنائه في المدرسة الخاصة.