تونس تتلقى هزيمة قاسية أمام السويد في مباراة ودية

تونس تتلقى هزيمة قاسية أمام السويد في مباراة ودية

انتهت مباراة تونس والسويد بخيبة أمل كبيرة للجماهير التونسية، حيث تعرض "نسور قرطاج" لهزيمة ثقيلة بنتيجة 5-1 أمام المنتخب السويدي بقيادة فيكتور غيوكيريس.

يمكن تلخيص أسباب هذه الهزيمة القاسية في النقاط التالية:

انتهت خطط المدربين وبدأ درس "كوكب اليابان".. ليلة لم تغادر فيها الجماهير إلا بعد التنظيف.

"أشبه بالكابوس".. لاعبو تونس يتعهدون بالتعويض بعد كارثة السويد.

فاجأ المدرب صبري لموشي الجماهير التونسية بخطة 5-3-2 منذ البداية، معتمداً على ثلاثي الدفاع منتصر طالبي وعلي رقيق ووسام بن حميدة، بالإضافة إلى يان فاليري على الجهة اليمنى وعلي العابدي على الجهة اليسرى.

وفي وسط الميدان، اعتمد على إلياس السخيري وخضيرة وحنبعل المجبري، بينما ضم الخط الأمامي إلياس سعد ومحمد علي بن سليمان.

لكن خيارات لموشي لم تكن موفقة، سواء من الناحية التكتيكية أو الفنية.

فقد خاض المنتخب معظم مبارياته الودية السابقة بخط دفاع رباعي، ثم انتقل بشكل مفاجئ إلى الدفاع الثلاثي في مباراة رسمية ومفصلية، مما أظهر عدم تأقلم اللاعبين مع هذا التغيير، خاصة أنه يتطلب وقتاً أكبر للتجريب.

نظام 5-3-2 يتطلب عادة وجود مهاجمين بخصائص متنوعة؛ أحدهما سريع لاستغلال المساحات، والآخر قادر على لعب دور المحطة الهجومية.

لكن لموشي اعتمد على بن سليمان، الذي يُعتبر أساساً لاعب وسط هجومي، وإلياس سعد الذي يفضل اللعب كجناح، مما يعني غياب المهاجم الصريح عن التشكيلة الأساسية، رغم أن فراس شواط قدم مؤشرات إيجابية في هذا المركز خلال المباريات الودية.

من جهة أخرى، لعب المنتخب السويدي أيضاً بخطة 3-5-2، لكنه اعتمد على ثنائي هجومي متكامل تمثل في فيكتور غيوكيريس وألكسندر إيزاك، اللذين ساهموا بشكل مباشر في أربعة أهداف.

تتطلب هذه المنظومة فعالية لاعبي الرواق في تقديم الإضافة الهجومية، خاصة في التحولات السريعة، وهو ما لم يظهر بالشكل الكافي لدى فاليري والعابدي خلال اللقاء.

عادة ما يلجأ المدربون إلى خطة تضم خمسة مدافعين وثلاثة لاعبي وسط بهدف إحكام السيطرة الدفاعية، لكن المنتخب التونسي، رغم ذلك، استقبل خمسة أهداف كاملة، مما يعكس عدم انسجام الأسلوب المعتمد مع الأهداف المرجوة منه.

تكبد المنتخب التونسي خسائر بسبب عدد من الأخطاء الفردية، بدءاً من الحارس مهيب الشامخ، الذي لم يظهر بأفضل مستوياته، وصولاً إلى عجز الخط الخلفي عن الحد من خطورة غيوكيريس وإيزاك وياسين العياري.

كما ساهم الخطأ الذي ارتكبه إلياس السخيري في زيادة متاعب المنتخب ومنح السويد فرصة توسيع الفارق، في وقت كان فيه الفريق بحاجة إلى استعادة توازنه.

من أبرز العوامل التي سهلت مهمة المنتخب السويدي المساحات الكبيرة التي حصل عليها لاعبوه، حيث افتقد المنتخب التونسي إلى الضغط الفعال على حامل الكرة، مما منح السويديين الوقت الكافي لبناء الهجمات وتنفيذ التمريرات الثنائية.

غاب الضغط العكسي مباشرة بعد فقدان الكرة، مما فتح الطريق أمام الهجمات المرتدة السويدية، التي اتسمت بالسرعة والفعالية، وجعلت مرمى الشامخ عرضة للخطر في أكثر من مناسبة.

بالمحصلة، لم تكن الهزيمة الثقيلة أمام السويد نتيجة عامل واحد، بل كانت حصيلة مجموعة من الاختيارات التكتيكية غير الموفقة والأخطاء الفردية المتكررة، إلى جانب العجز عن مجاراة النسق البدني والفني للمنافس.

سيكون صبري لموشي مطالباً بمراجعة حساباته سريعاً قبل المواجهات المقبلة، لأن تكرار مثل هذه الأخطاء قد يضع المنتخب التونسي مبكراً خارج دائرة المنافسة ويُصعّب مهمة استعادة الثقة لدى اللاعبين والجماهير على حد سواء.

Topics

Related news