توقف مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم بسبب العواصف الرعدية

توقف مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم بسبب العواصف الرعدية

توقفت مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم مساء الاثنين بشكل مؤقت نتيجة مخاطر العواصف الرعدية، حيث كان المنتخب الفرنسي متقدماً بهدف دون رد في نهاية الشوط الأول.

قرر المنظمون إخلاء مدرجات ملعب "لينكولن فاينانشال فيلد" في فيلادلفيا، الولايات المتحدة، بعد هطول أمطار غزيرة واقتراب عاصفة رعدية من الملعب، مما دفع الحكم إلى تعليق المباراة وإرسال اللاعبين إلى غرف الملابس في انتظار تحسن الأحوال الجوية.

وفقاً للبروتوكولات المعتمدة في الولايات المتحدة، يتم تعليق أي مباراة فور رصد صاعقة برق في دائرة نصف قطرها حوالي 13 كيلومتراً من الملعب. ويستمر التوقف لمدة 30 دقيقة على الأقل، مع إعادة احتساب المدة في حال تسجيل أي صاعقة إضافية خلال فترة الانتظار.

على الرغم من أن بطولة كأس العالم تتم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلا أن بروتوكولات التعامل مع الظروف الجوية تعتمد أساساً على السلطات المحلية في الولايات المتحدة، دون تدخل مباشر من الاتحاد الدولي في تفاصيل تطبيق هذه الإجراءات. ومع ذلك، يتماشى البروتوكول مع مبدأ "سلامة اللاعبين والحكام والجمهور وجميع عناصر اللعبة" الذي يؤكد عليه قانون كرة القدم ولوائح الفيفا.

تقتصر وظيفة الفيفا في البطولة على تحديد بعض الحالات المرتبطة بالطقس، مثل فترات التوقف أو آليات التعامل مع الملاعب ذات الأسقف القابلة للإغلاق. وتنص المادة 20 من اللائحة على أنه "إذا بدأت المباراة والسقف مفتوح، ثم طرأ تدهور كبير في الأحوال الجوية، يحق للحكم، بالتشاور مع مدير المباراة من الفيفا، إصدار قرار بإغلاق السقف أثناء اللعب"، على أن يبقى مغلقاً حتى نهاية اللقاء، مع اشتراط عدم وجود أي شخص داخل أرضية الملعب عند فتحه أو إغلاقه.

ومع ذلك، لا ينطبق هذا البند على ملعب "لينكولن فاينانشال فيلد" الذي يحتضن مباراة فرنسا والعراق، لكونه لا يحتوي على سقف قابل للسحب، وهو خيار لا يزال قيد الدراسة ضمن مشاريع تطوير مستقبلية للملعب.

توفر هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية توصيات باتخاذ إجراءات احترازية صارمة عند التنبؤ بعواصف رعدية، تشمل إمكانية تأجيل أو إلغاء المباريات، أو نقلها إلى ملاعب مغلقة عند توفر ذلك. كما تقوم الهيئة بنشر فرق ميدانية في المدن المستضيفة لمراقبة تطور الأحوال الجوية بشكل فوري، مما يتيح اتخاذ قرارات سريعة تتعلق بإيقاف المباريات أو إخلاء الملاعب أو استئناف اللعب.

في النهاية، يعود القرار الحاسم بشأن سير مباريات كأس العالم إلى مدير المباراة في الفيفا، بصفته الممثل الأعلى للهيئة خلال الحدث، حيث يتخذ القرار بالتشاور مع السلطات المحلية وحكم المباراة، سواء بوقف اللقاء مؤقتاً أو تأجيله إلى وقت لاحق.

أنهى المنتخب الفرنسي الشوط الأول متقدماً بفضل هدف قائده كيليان مبابي، الذي سجل هدفه الدولي الخامس عشر في المباراة التي يحتفل خلالها بخوض مباراته رقم 100 بقميص "الديوك". ويُعتبر مبابي الهداف التاريخي الحالي للمنتخب الفرنسي برصيد 59 هدفاً.

تذكر هذه الحادثة ما شهدته الولايات المتحدة خلال كأس العالم للأندية عام 2025، عندما تسبب الطقس السيئ في إيقاف أو تأجيل ست مباريات رسمياً بسبب العواصف والبرق. ومن أبرز تلك الحالات، مواجهة الدور ثمن النهائي بين بنفيكا وتشيلسي، التي امتدت لأكثر من أربع ساعات بعد توقف طويل فرضته العواصف الرعدية. ورغم سيطرة تشيلسي على مجريات اللقاء، تمكن بنفيكا من إدراك التعادل عبر الأرجنتيني أنخيل دي ماريا في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحسم الفريق الإنجليزي المواجهة لصالحه بنتيجة 4-1 بعد التمديد.

أثار ذلك التوقف استياء مدرب تشيلسي، الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي انتقد تأثير هذه الانقطاعات على سير المباريات، قائلاً: "هذه ليست كرة قدم. أتفهم دواعي السلامة، لكن عندما يتكرر إيقاف هذا العدد من المباريات، لا بد من طرح تساؤلات حول ملاءمة المكان لاستضافة البطولة".

وأضاف: "قدمنا مباراة ممتازة لمدة 85 دقيقة، ثم اضطررنا إلى الانتظار لساعتين. وعندما عدنا إلى أرض الملعب، كانت المباراة مختلفة تماماً بعدما فقدت إيقاعها".

ورغم تفهمه لأهمية إجراءات السلامة، تساءل ماريسكا عن كثرة هذه الحالات مقارنة بالبطولات الكبرى الأخرى، قائلاً: "كم مباراة يتم إيقافها في كأس العالم أو بطولة أوروبا؟ ربما لا شيء، لذلك هناك مشكلة يجب التفكير فيها".

بعد نحو عام من تلك الحادثة، أصبحت مباراة فرنسا والعراق أول مواجهة في مونديال 2026 تتعرض للتوقف بسبب الظروف الجوية، مما يذكر بالتحديات التي قد تفرضها الأحوال المناخية على المنافسات المقامة في الولايات المتحدة.

Topics

Related news