المغرب يتأهل إلى دور الـ16 بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح

المغرب يتأهل إلى دور الـ16 بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح

حظي تأهل المنتخب المغربي إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 بإشادة واسعة من وسائل الإعلام العالمية، بعد أن أقصى هولندا بركلات الترجيح (3-2) عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1). وقد اعتُبرت هذه المباراة واحدة من أقوى مواجهات البطولة حتى الآن.

أجمعت الصحف والمواقع الرياضية على أن "أسود الأطلس" لم يعودوا مجرد منتخب يصنع المفاجآت، بل أصبحوا فريقًا قادرًا على منافسة أقوى المنتخبات العالمية، بعد الأداء المميز الذي قدموه أمام أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

خصص موقع فوت ميركاتو (Foot Mercato) تقريرًا مطولًا عن المباراة، أكد فيه أن المغرب بعث برسالة واضحة إلى جميع المنافسين في كأس العالم 2026. وكتب الموقع أن هزيمة هولندا في نهاية مثيرة تُظهر أن "أسود الأطلس" أصبحوا أكثر من مجرد منتخب غير مرشح، بل فريقًا قادرًا على مقارعة كبار العالم.

وأضاف الموقع أن المغرب يواصل كتابة قصة استثنائية، مشيرًا إلى أنه في بطولة شهدت تعثر العديد من المنتخبات الكبرى، أثبت المنتخب المغربي مرة أخرى أنه من أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.

وأشار إلى أن مواجهة هولندا كانت اختبارًا حقيقيًا أمام منتخب أوروبي مرشح للتتويج، لكن المغرب رد بشخصية قوية وانضباط تكتيكي كبير، وقوة ذهنية ذكّرت الجميع بما قدمه في مونديال قطر 2022.

رغم أن كودي غاكبو منح هولندا التقدم في الدقيقة 72، فإن المغرب رفض الاستسلام، وتمكن المدافع عيسى ديوب من إدراك التعادل برأسية قوية في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحسم "أسود الأطلس" بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح، مستفيدين من إهدار جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر وكريسينسيو سمرفيل.

من جانبها، عنونت صحيفة ليكيب (L’Équipe) الفرنسية: "المغرب ملك التشويق يقصي هولندا بعد ركلات ترجيح مذهلة وسيواجه كندا في دور الـ16". وأكدت الصحيفة أن المنتخب المغربي خلق العدد الأكبر من الفرص الخطيرة خلال المباراة.

أما صحيفة لوباريزيان (Le Parisien) الفرنسية، فقد اختارت عنوانًا جاء فيه: "بعد ليلة طويلة وحصة مجنونة، المغرب يقصي هولندا بركلات الترجيح". وأبرزت أن المنتخب المغربي بلغ الدور ثمن النهائي للمرة الثانية تواليًا، بعد مواجهة شاقة حسمها في النهاية بفضل شخصيته القوية.

بدوره، أبرز موقع بي بي سي (BBC) الإنجاز المغربي بعنوان: "المغرب ينعش الآمال الأفريقية بفوزه على هولندا بركلات الترجيح"، معتبرًا أن "أسود الأطلس" يمثلون الأمل الأكبر للقارة السمراء في النسخة الحالية من كأس العالم.

وأشار موقع أونز مونديال (Onze Mondial) إلى أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل خلال معظم فترات اللقاء، حيث هيمن على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 70%، قبل أن يحسم التأهل بركلات الترجيح.

وأجمعت وسائل الإعلام على الإشادة بالدور الحاسم الذي لعبه الحارس ياسين بونو، الذي تصدى لركلة الترجيح الأخيرة التي نفذها كريسينسيو سمرفيل، ليقود منتخب بلاده إلى التأهل. كما حظي المدافع عيسى ديوب بإشادة واسعة بعد تسجيله هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، وهو الهدف الذي أعاد المغرب إلى المباراة.

وصف موقع يوروسبورت (Eurosport) المواجهة بأنها "مجنونة"، بينما ركزت شبكة آر إم سي (RMC) الفرنسية على الإثارة التي رافقت ركلات الترجيح، وكتبت: "أسود الأطلس في دور الـ16 بعد جولة ركلات جزاء مثيرة".

أما سكاي نيوز (Sky News)، فقد سلطت الضوء على البعد التاريخي للانتصار، مشيرة إلى أن المغرب ثأر من خسارته الوحيدة أمام هولندا في كأس العالم، والتي تعود إلى نسخة عام 1994. كما أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ الدور ثمن النهائي في النسخة الحالية.

من جهتها، رأت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية أن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر خطورة طوال المباراة، رغم افتقاره للفعالية أمام المرمى، قبل أن ينجح في انتزاع التأهل المستحق في النهاية.

Topics

Related news