محمد أبو تريكة ينتقد تسييس الرياضة ويشيد بمونديال قطر 2022
أثار نجم كرة القدم المصري السابق والمحلل الرياضي محمد أبو تريكة موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن انتقد المعايير المزدوجة في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، محذراً من استخدام بعض الدول للرياضة كوسيلة لتبييض صورتها السياسية.
وفي مداخلة مرئية حظيت بمتابعة كبيرة، اعتبر أبو تريكة أن نسخة مونديال قطر 2022 هي الأفضل في تاريخ البطولة من حيث التنظيم.
كما انتقد النجم المصري النسخ الأخرى من المونديال، مشيراً إلى أن الدول التي تسعى لتلميع سمعتها السياسية غالباً ما تلجأ إلى تنظيم كأس العالم، في إشارة إلى دول كبرى تشارك في حروب ضد شعوب أخرى، مثل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
توقع أبو تريكة أن تواجه النسخة الحالية من كأس العالم مشكلات فنية وتنظيمية عديدة، مشيراً إلى أن بعض هذه الأزمات بدأت تظهر حتى قبل حفل الافتتاح، مقارنةً بالنجاح الكبير الذي حققته النسخة السابقة في قطر.
وأضاف: "سنشهد كأس عالم مليئة بالمشكلات، بدءاً من غياب الحكام ومشكلات الملاعب والطقس، إلى مشكلات تنظيمية".
أثارت هذه التصريحات نقاشات حادة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول تسييس كرة القدم. في هذا الإطار، عبرت المذيعة الجزائرية آنيا عن تأييدها الكامل لطرح أبو تريكة، مشددة على أن الشعوب لن تنسى الجرائم التي حدثت في غزة، ورفضت دعوات فصل السياسة عن الرياضة في القضايا العربية العادلة.
من جهته، أشار المغرد العماني برير اللواتي إلى أن الغرب هو من بدأ بتسييس كرة القدم، مستشهداً بمقاطعة روسيا في المونديال والضغوط التي تعرضت لها قطر بسبب دعمها للقيم والمثلية، مما يظهر ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا.
ووصف الكاتب مراد علي أبو تريكة بأنه أيقونة للرياضة والأخلاق في العالم العربي والإسلامي، مشيداً بموقفه الدائم في الدفاع عن المستضعفين، وخاصة أهل غزة.
أضافت إيمان طوالبة أن أبو تريكة استطاع الجمع بين التألق الرياضي والسمو الأخلاقي، ليصبح قدوة إنسانية تتجاوز حدود الملعب.
كما ذكر المغرد إسماعيل الأجواء التي سبقت مونديال قطر، مشيراً إلى الهجوم الإعلامي الغربي الذي استهدف الدوحة بسبب موقفها من حقوق الإنسان.
تعتبر نسخة كأس العالم التي استضافتها قطر في عام 2022 علامة فارقة في تاريخ الرياضة الدولية، حيث وصفها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعديد من الخبراء بأنها النسخة الأفضل من حيث التنظيم والأمان.
نجحت الدوحة في تقديم تجربة استثنائية من خلال بنية تحتية متطورة شملت ثمانية ملاعب حديثة، مزودة بنظام تبريد صديق للبيئة، مما سمح للجماهير بحضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد بفضل شبكة مترو الدوحة المتطورة.
شهد المونديال أيضاً خلوه من أي مشكلات أمنية كبرى، وتم الاحتفاء به كنسخة عائلية بامتياز، حيث لقي ترحيباً واسعاً من الأسر والمشجعين من مختلف الثقافات، مما ساهم في تشويه الصور النمطية وتقديم صورة حضارية مشرقة عن المنطقة.