السودان والمغرب يتطلعان للتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين 2024

السودان والمغرب يتطلعان للتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين 2024

يستعد المنتخبان السوداني والمغربي للتنافس على التأهل إلى الدور النهائي لكأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين 2024، حيث يواجهان مدغشقر والسنغال على التوالي يوم الثلاثاء في نصف نهائي البطولة التي تُقام في ثلاثة بلدان إفريقية حتى 30 أغسطس الجاري.

تشارك في النسخة الحالية أربعة منتخبات عربية هي الجزائر وموريتانيا والسودان والمغرب، حيث يسعى المنتخب السوداني والمغربي لتحقيق نهائي عربي خالص للمرة الأولى في تاريخ البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى في كوت ديفوار عام 2009.

لم يكن الكثيرون يتوقعون أن يظهر المنتخب السوداني بهذا الشكل المتميز بعد بدايته البطيئة في البطولة، حيث تعادل مع الكونغو (1-1) قبل أن يحقق انتصارا ساحقا (4-0) على نيجيريا، ثم تعادل مع السنغال (0-0) في الجولة الأخيرة من الدور الأول، مما أتاح له تصدر المجموعة الرابعة.

تمكن "صقور الجديان" من الفوز على الجزائر بركلات الترجيح (4-2) بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بهدف لكل منهما، ليصلوا إلى نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخهم من أصل أربع مشاركات في البطولة.

يسعى السودان لتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى النهائي للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن، حيث كانت آخر مرة بلغ فيها المباراة النهائية في عام 1970 عندما توج بلقب كأس أمم أفريقيا على أرضه.

قبل ذلك، وصل السودان إلى المباراة النهائية مرتين، حيث حصل على مركز الوصيف في عامي 1959 بمصر و1963 في غانا.

نجح المنتخب السوداني في تحقيق أكبر انتصار في البطولة حتى الآن بفوزه على نيجيريا (4-0)، قبل أن يتجاوز الجزائر في ربع النهائي بفضل تألق حارس المرمى محمد أبوجا الذي تصدى لركلتين ترجيحيتين.

يرى المدرب كواسي أبياه أن مباراة مدغشقر تمثل فرصة كبيرة للسودان للعودة إلى الواجهة الأفريقية، حيث قال: "قبل انطلاق البطولة أكدت للاعبين أننا لا نخوض البطولة من أجل أداء مشرف فحسب، بل ننافس من أجل التتويج باللقب، نعلم أن ملايين السودانيين يتابعوننا ويقفون خلفنا، هدفنا هو حصد اللقب ولا شيء غير ذلك".

قاد أبياه المنتخب السوداني في 30 مباراة منذ توليه المهمة، حقق خلالها 14 انتصارا و12 تعادلا و4 هزائم.

سبق للمنتخب السوداني أن شارك في كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين للمرة الأولى عام 2011 عندما استضاف البطولة، وحقق أفضل إنجازاته بالوصول إلى نصف النهائي في تلك النسخة، قبل أن يكرر ذلك في 2018 بالمغرب.

أما منتخب مدغشقر، فقد تأهل إلى نصف النهائي بعد أن احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية خلف تنزانيا، حيث جمع 7 نقاط من 4 مباريات. وفي ربع النهائي، أقصى المنتخب الملغاشي البلد المضيف كينيا (2-1) ليصل إلى نصف النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد أمم أفريقيا 2019.

تعتبر مباراة نصف النهائي الثانية بين المغرب والسنغال "نهائي قبل الأوان"، حيث يجمع بين منتخبين تألقا في البطولات الأخيرة. وقد توج "أسود التيرانغا" بلقب النسخة الماضية من "الشان" التي أقيمت في الجزائر في بداية عام 2023 بعد الفوز على البلد المضيف بركلات الترجيح (5-4) بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.

حقق المنتخب المغربي اللقب مرتين متتاليتين، الأولى في 2018 عندما استضاف البطولة وفاز على نيجيريا (4-0) في النهائي، والثانية بعد عامين عندما تغلب على مالي (2-0).

يُعتبر الوصول إلى نصف النهائي إنجازا إيجابيا للمنتخب المغربي، حيث يبقى لديه القدرة على الوصول إلى النهائي والتتويج بلقب ثالث، وفق ما أكده محمد فاخر المدرب السابق للمنتخب المغربي.

يرى فاخر أن مسيرة أسود الأطلس في النهائيات الحالية تسير بنجاح وفق خطة مدربهم طارق السكتيوي، حيث اعتمد على لاعبين من فرق مختلفة في التشكيلة، مما ساهم في توازن الفريق. ويؤكد فاخر أن التأهل إلى النهائي هو الهدف الذي ينبغي على اللاعبين التركيز عليه.

يعتقد الصحفي المغربي الحسن الجابري أن نصف النهائي أمام السنغال يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يتمتع المنتخب السنغالي بدفاع قوي. ويشدد على أهمية أن يبدأ المنتخب المغربي المباراة بقوة ويتجنب الأخطاء الفردية لضمان التأهل إلى النهائي.

حقق المنتخب المغربي أفضل إنجازاته في أمم أفريقيا للاعبين المحليين بالتتويج باللقب في 2018 و2022، ليكون ثالث منتخب عربي يتوج بالبطولة بعد تونس وليبيا.

Topics

Related news