وليد الركراكي تحت ضغوط هائلة في كأس الأمم الأفريقية 2025
يواجه وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، تحديات كبيرة خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي تستضيفها بلاده، حيث يتعرض لضغوط هائلة وانتقادات حادة من بعض الجماهير.
دخل "أسود الأطلس" النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أفريقيا كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب، وذلك بفضل الأداء الفني المتميز الذي يقدمه الفريق تحت قيادة الركراكي منذ سنوات.
ومع ذلك، فإن تنظيم البطولة في المغرب والغياب عن منصة التتويج منذ عام 1976 قد زاد من تطلعات الجماهير، مما وضع عبئاً ثقيلاً على عاتق الركراكي، كما تشير شبكة "أر أم سي سبورت" الفرنسية.
منذ توليه منصبه في أغسطس 2022، حقق الركراكي إنجازاً تاريخياً بقيادته المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ المنتخب وكذلك في تاريخ العرب وأفريقيا.
لكن شعبيته تراجعت في البلاد لأسباب عدة، أبرزها الإقصاء من دور الـ16 في النسخة السابقة من كأس أفريقيا أمام جنوب أفريقيا، بالإضافة إلى الانتقادات بشأن أسلوب لعبه الذي اعتبره البعض "غير طموح"، وكذلك بعض تصريحاته الإعلامية التي وُصفت بأنها "غير موفقة".
في هذا السياق، يرى الصحفي المغربي رضا علالي أن هذه العوامل فرضت ضغوطاً كبيرة على الركراكي خلال البطولة الحالية. حيث أشار إلى الصعوبات التي واجهها المدرب في تحويل فريق كان يميل إلى التحفظ ويلعب بأسلوب دفاعي، إلى فريق يتمتع بالقدرة على المبادرة في الهجوم.
وأضاف علالي أن الوضع اختلف تماماً في كأس أفريقيا الحالية، حيث يتعين على الفريق أن يكون هو المبادر، في مواجهة منتخبات تلعب بنفس الأسلوب الذي لعبت به المغرب في المونديال.
وتابع أن المنتخب المغربي عانى في النسخة الماضية من البطولة، حيث كانت هناك مباريات ضد منتخبات يُفترض أنها أضعف، لكن الإمكانيات الهجومية للفريق لم تظهر بشكل جيد. واعتبر أن هذه العوامل قد أدت إلى نوع من الاستياء داخل البلاد.
وأشار علالي إلى أن الضغوط في كأس أفريقيا 2025 كبيرة، معتبراً أن هناك أخطاء في التواصل مع الجمهور عبر الصحافة المحلية، حيث انزعج الكثيرون من بعض التصريحات.
على سبيل المثال، عندما قال الركراكي إنه لن يوجد أفضل منه للفوز بكأس الأمم الأفريقية، كانت هذه العبارة مقبولة في الرياضات الأمريكية، لكنها كانت صعبة القبول في السياق المحلي. كما انتقد عندما برر عدم استدعاء لاعب بقوله إنه "سمين"، ثم أصبح بعد ستة أشهر هداف الألعاب الأولمبية.
تعرض الركراكي لانتقادات بعد تعادل المغرب مع مالي في الجولة الثانية من دور المجموعات (1-1)، قبل أن يتصدر المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط.
يستعد المنتخب المغربي لمواجهة نظيره التنزاني اليوم الأحد في تمام الساعة 19:00 بتوقيت مكة المكرمة، 17:00 بالتوقيت المحلي، على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، ضمن دور الـ16 من كأس أفريقيا.