براهيم دياز يتألق في كأس أمم أفريقيا 2025
سجل النجم الدولي المغربي براهيم دياز خمسة أهداف في خمس مباريات، مما جعله يتصدر قائمة نجوم كأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم.
أضاف دياز هدفًا جديدًا في مرمى الكاميرون خلال الدور ربع النهائي، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة وأحد الأسباب الرئيسية وراء الأداء القوي الذي يقدمه منتخب "أسود الأطلس" في البطولة التي تُقام على أرضه.
يُعتبر هذا الرقم غير مسبوق في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، حيث أصبح مهاجم ريال مدريد الاسم الأبرز مع اقتراب المنافسة من مراحلها النهائية. وعلى الرغم من تألق أسماء مغربية أخرى مثل أيوب الكعبي، إلا أن دياز نجح في جذب الأضواء في اللحظات الحاسمة.
في مواجهة الكاميرون، كان دياز حاضرًا مجددًا، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 26 مستغلًا كرة رأسية من أيوب الكعبي، ليودعها بلمسة من داخل منطقة الجزاء، مما مهد الطريق لفوز مغربي مستحق (2-0) على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
بدأ دياز مشواره التهديفي منذ المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر (2-0)، ثم أضاف هدفًا من ركلة جزاء في التعادل مع مالي (1-1)، قبل أن يسجل هدفه الثالث أمام زامبيا (3-0) في ختام دور المجموعات.
وفي الدور ثمن النهائي، أصبح نجم ريال مدريد المنقذ، حيث سجل الهدف الوحيد في الفوز الصعب على تنزانيا (1-0)، ليواصل سلسلة أهدافه في ربع النهائي أمام الكاميرون.
أصبح دياز أول لاعب مغربي يسجل خمسة أهداف في نسخة واحدة من كأس الأمم الأفريقية، وعزز صدارته لترتيب هدافي البطولة الحالية. وفقًا لإحصائيات "أوبتا"، أصبح أول لاعب في آخر 15 عامًا يسجل هدفًا في كل مباراة من أول خمس مباريات يخوضها في نسخة واحدة من البطولة.
قبل دياز، لم يحقق هذا الإنجاز سوى المصري محمد ناجي "جدو" في نسخة 2010، حيث سجل في خمس مباريات متتالية. ومع خمسة أهداف، يبتعد نجم "أسود الأطلس" بأربعة أهداف فقط عن الرقم القياسي التاريخي لأكثر اللاعبين تسجيلًا في نسخة واحدة، والمسجل باسم الكونغولي نداي مولامبا (9 أهداف في نسخة 1974).
تعتبر هذه البطولة متنفسًا حقيقيًا لدياز، الذي يعاني من قلة المشاركات مع ريال مدريد، حيث يقضي معظم وقته على دكة البدلاء ولا يحصل إلا على دقائق محدودة. لم يسجل مع النادي الملكي هذا الموسم سوى هدف واحد في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب تمريرتين حاسمتين في الدوري الإسباني.
كما استفاد دياز من غياب قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي في دور المجموعات بداعي الإصابة، مما مكنه من تحمل مسؤولية القيادة الهجومية ليصبح الواجهة الأبرز للمنتخب والبطولة على حد سواء.
قال المدرب وليد الركراكي عقب الفوز على تنزانيا: "براهيم من نوعية اللاعبين القادرين على حسم بطولة بحجم كأس أمم أفريقيا".
لا يزال الطريق طويلاً أمام "أسود الأطلس" للوصول إلى منصة التتويج، لكن دياز يبدو مرشحًا قويًا لجائزة أفضل لاعب في البطولة، شريطة أن يواصل المنتخب المغربي مشواره ويصل إلى النهائي المقرر في 18 يناير/كانون الثاني.