مواجهة تونس وسوريا في افتتاح كأس العرب 2025

مواجهة تونس وسوريا في افتتاح كأس العرب 2025

يشهد ملعب "أحمد بن علي" في الريان غداً الاثنين انطلاق منافسات المجموعة الأولى من بطولة كأس العرب 2025 في قطر، حيث يلتقي المنتخب التونسي مع نظيره السوري في مباراة تحمل أبعاداً فنية وتاريخية مهمة لكل من الفريقين.

يدخل المنتخب التونسي البطولة بطموحات كبيرة، حيث يسعى لإعادة كتابة التاريخ والفوز باللقب العربي للمرة الثانية، بعد أن توج به في النسخة الأولى من البطولة عام 1963 في لبنان.

على الرغم من غيابه عن معظم النسخ التالية، عاد الفريق بقوة في نسخة 2021 في قطر، حيث بلغ النهائي قبل أن يخسر أمام الجزائر بهدفين دون رد، مما أكد على قدراته الفنية وخبرته القارية والعربية.

تكتسب الطموحات التونسية في نسخة 2025 زخماً إضافياً بعد تأهل الفريق إلى كأس العالم 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا، مما يعزز ثقة اللاعبين وقدرتهم على إدارة المباريات الكبيرة. كما أن البطولة الحالية تمثل فرصة ذهبية للمنتخب الذي يجمع بين الخبرة والشباب، لاختبار لاعبين جدد وإعدادهم للمرحلة المقبلة، مع الحفاظ على قاعدة قوية من العناصر المخضرمة.

يبرز في صفوف نسور قرطاج العديد من الأسماء اللامعة مثل أيمن دحمان، بشير بن سعيد، محمد أمين بن حميدة، ياسين مرياح، حمزة الجلاصي، علي معلول، محمد علي بن رمضان، فرجاني ساسي، إسماعيل الغربي، حاج محمود، نسيم دينداني، وحازم مستوري.

يركز المدرب سامي الطرابلسي على المنافسة العربية، مع الانتباه للأداء التكتيكي والجماعي قبل النتائج، مما يعكس رؤية واضحة لإعداد الفريق لمراحل مستقبلية سواء في كأس أمم أفريقيا أو كأس العالم.

في المقابل، يسعى المنتخب السوري لتجاوز أخطاء الماضي وتقديم أداء مشرف، خاصة بعد غياب طويل عن الدوريات المتقدمة في كأس العرب. آخر إنجاز بارز لسوريا كان في نسخة 1992 التي أقيمت على أرضه، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي قبل أن يخسر أمام مصر بركلات الترجيح. وقد حصل على وصافة البطولة في 3 مناسبات سابقة أعوام 1963 و1966 و1988.

تأهلت سوريا لكأس العرب بعد تفوقها في الملحق على حساب جنوب السودان، كما سجلت مشواراً جيداً في كأس أمم آسيا 2023، حيث بلغت دور الـ16 قبل الخسارة أمام إيران بركلات الترجيح. هذه الخبرة القارية تمنح الفريق ثقة أكبر في التعامل مع المباريات الكبيرة، رغم غياب النجم الأول عمر السومة بسبب ارتباطاته مع ناديه، مما يجعل المدرب الإسباني خوسيه لانا يعتمد على عناصر خبرة مثل عمر خربين ومحمود المواس، مع دمج عدد من الشباب في كافة الخطوط لتعزيز مرونة الفريق.

يبرز في صفوف منتخب سوريا محمد الحلاق لاعب الفيصلي الأردني، محمود المواس لاعب الشرطة العراقي، محمود الأسود، سيمون أمين، وأنطونيو يعقوب.

التقى المنتخبان التونسي والسوري 11 مرة من قبل، حيث فازت تونس 5 مرات مقابل 4 انتصارات لسوريا وتعادلا مرتين. ومن بين تلك المواجهات، تبرز مباراة الفريقين في كأس العرب 1963 حينما فازت تونس 1-صفر في طريقها للتتويج باللقب، بينما حسمت سوريا المواجهة الأخيرة أمام تونس بهدفين دون رد في النسخة الأخيرة لكأس العرب.

تعتمد سوريا على أسلوب أكثر حذراً، مع التركيز على الدفاع المنظم والتحولات السريعة لاستغلال الأخطاء، خاصة في مواجهة لاعبين سريعين مثل نسيم دينداني وعلي معلول. الخبرة التي اكتسبها الفريق من كأس آسيا 2023 ستفيد في التعامل مع ضغوط المباريات المهمة.

يبحث المنتخب السوري عن إعادة اعتباره في البطولة العربية بعد غياب طويل، وفتح صفحة جديدة من النجاحات، مستفيداً من حالة الثقة التي يعيشها الفريق بعد التأهل المبكر لكأس آسيا 2027 في السعودية.

سيكون الجمهور في ملعب أحمد بن علي حاضراً لدعم الفريقين، مما يضيف بعداً نفسياً مهماً للمباراة، حيث ستتحول المواجهة إلى اختبار حقيقي للقدرة على التعامل مع الضغط وإظهار الانضباط التكتيكي والروح القتالية.

Topics

Related news