مواجهة تاريخية بين البوسنة والهرسك وقطر في كأس العالم 2026
يستعد منتخبا البوسنة والهرسك وقطر لمواجهة تاريخية في كأس العالم 2026، وهي الأولى بينهما في هذه البطولة العالمية. اللقاءات السابقة بين المنتخبين اقتصرت على مباريات ودية، حيث انتهت بفوز قطر 2-0 في يناير 2000، وتعادل 1-1 في أغسطس 2010.
تكتسب هذه المواجهة طابعًا خاصًا ليس فقط لأنها الأولى في المونديال، بل لأنها تأتي في ظل تباين واضح في النتائج والأداء بين المنتخبين في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى الفاعلية الهجومية أو الصلابة الدفاعية.
يخوض منتخب البوسنة والهرسك هذه المباراة للمرة الثانية أمام منتخب آسيوي في تاريخه بكأس العالم، بعد انتصاره على إيران 3-1 في مونديال 2014، وهو الفوز الوحيد له في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
يدخل المنتخب البوسني اللقاء بعد سلسلة سلبية نسبية، حيث لم يحقق أي فوز في آخر سبع مباريات دولية (ستة تعادلات وخسارة واحدة). وقد سجل العدد نفسه من التعادلات في 41 مباراة سابقة، مما يعكس تحولًا واضحًا في نمط نتائجه.
وعلى الجانب الآخر، يُظهر الفريق البوسني بعض الفاعلية الهجومية، إذ تمكن من تسجيل ثلاث تسديدات أو أكثر على المرمى في 13 من آخر 15 مباراة تنافسية، بمتوسط 25 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم في المباراة الواحدة، مما يعكس حضورًا هجوميًا مستمرًا رغم تذبذب النتائج.
في المقابل، يعيش المنتخب القطري فترة صعبة على المستوى الدولي، حيث حقق فوزًا واحدًا فقط في آخر ثماني مباريات (فوز واحد، خمس هزائم وتعادلين)، كما سجل ثلاثة أهداف فقط خلال تلك السلسلة.
أثناء مواجهة كندا في الجولة الثانية من المونديال، تلقى المنتخب القطري 32 تسديدة، وهو أحد أعلى الأرقام المسجلة ضد أي منتخب في البطولة، ولم يتجاوزه سوى لقاء الولايات المتحدة أمام بلجيكا في عام 2014 (40 تسديدة).
كما سجلت قطر نسبة استحواذ لم تتجاوز 21% في تلك المباراة، وهي خامس أدنى نسبة في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966 وفقًا لإحصاءات أوبتا، مما يعكس صعوبة كبيرة في فرض أسلوب اللعب أمام المنتخبات القوية.
في الهزيمة الثقيلة أمام كندا 6-0، تلقى المنتخب القطري أكبر خسارة له منذ عام 2008، حين خسر ودياً أمام إيران بنتيجة 6-1، في واحدة من أكثر المباريات السلبية دفاعياً في تاريخه الحديث.
رغم التراجع الجماعي، برز بعض اللاعبين على المستوى الفردي. في صفوف البوسنة والهرسك، يتصدر نيكولا كاتيتش إحصاءات المجموعة الثانية في الصراعات الهوائية (12) والصراعات الثنائية (20)، بالإضافة إلى تسجيله أعلى عدد من التدخلات الناجحة، مما يجعله أحد أبرز عناصر الصلابة الدفاعية في البطولة.
كما صنع البديل إرمين ماهميتش التاريخ بعدما أصبح ثاني لاعب من البوسنة يسجل هدفًا كبديل في كأس العالم، بعد فيداد إيبيسيفيتش في نسخة 2014 أمام الأرجنتين.
شهدت مباريات المنتخب القطري في البطولة أحداثًا غير معتادة، إذ جاء أحد أهدافه عبر هدف عكسي سجله لاعب سويسرا ميرو مولهايم في الجولة الأولى، قبل أن يسجل المنتخب القطري بدوره هدفًا عكسيا في مرماه أمام كندا عبر محمد المناعي في الجولة الثانية.