جدل حول فترات التوقف لشرب الماء في كأس العالم 2026
لا يزال الجدل مستمراً حول فترات التوقف لشرب الماء التي رافقت كأس العالم 2026 وتأثيرها على نسق اللعب. وعلى الرغم من أن هذه الممارسات ليست جديدة على البطولات الكبرى، إلا أنها كانت تُطبق سابقًا بشكل مرن وفقًا لقرار الحكم أو ظروف الطقس، بينما أصبحت الآن إجراءً إلزاميًا في جميع المباريات.
هذا التحول أدى إلى زيادة الشكاوى والانتقادات، خاصة من قبل المدربين واللاعبين. وقد عبّر عدد من اللاعبين، من بينهم قائد منتخب هولندا فيرجيل فان دايك، عن تحفظاتهم، حيث اعتبروا أن هذه التوقفات تؤثر سلبًا على سلاسة اللعب، مشيرين إلى أن المشاهدين والجماهير لا يستفيدون كثيرًا من هذه الانقطاعات المتكررة، إلا في حالات الطقس الحار جدًا.
في المقابل، يرى بعض المدربين أن هذه الفترات أصبحت فرصة إضافية للتأثير على سير المباراة، حيث يمكن خلالها تصحيح الأخطاء وإعطاء تعليمات مباشرة للاعبين.
مدرب منتخب ألمانيا، جوليان ناغلسمان، أكد أن فترة توقف شرب الماء ساعدته في تعديل خطة فريقه خلال مباراة كوراساو، معتبرًا أنها فرصة نادرة لإعادة تنظيم الأفكار داخل الملعب في لحظة ضغط.
أما مدرب منتخب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، فقد أشار إلى أن هذه التوقفات سمحت له بتوجيه لاعبيه بعد تأخر فريقه في إحدى المباريات، مما ساهم في عودة الفريق إلى أجواء اللقاء بسرعة.
على الجانب الآخر، عبّر مدرب منتخب أوروغواي، مارسيلو بيلسا، عن رفضه لهذا التعديل، معتبرًا أنه يغير طبيعة كرة القدم ويحولها من شوطين إلى أربعة أجزاء، مما يفقد اللعبة جزءًا من جاذبيتها التقليدية.
من جانبه، يرى مدرب منتخب فرنسا، ديدييه ديشان، أن هذه التوقفات تمثل فرصة مهمة لإعادة توجيه اللاعبين وتصحيح بعض التفاصيل التكتيكية، خصوصًا في ظل الضغط البدني وارتفاع درجات الحرارة.
أما محللة كرة القدم، إيما هايز، فقد وصفت هذه التوقفات بأنها لحظات زخم، إذ يمكن أن تكون مفيدة للفريق المتأخر أو مزعجة للفريق المسيطر، لكنها في جميع الأحوال أصبحت جزءًا من واقع اللعبة الحديثة.