تطورات بطولة كأس العالم 2026 ونظام التأهل الجديد

تطورات بطولة كأس العالم 2026 ونظام التأهل الجديد

تعتبر بطولة كأس العالم 2026 نقطة تحول تاريخية، حيث تم زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً للمرة الأولى، مما أدى إلى اعتماد نظام جديد للتأهل إلى الأدوار الإقصائية. بالإضافة إلى تصدر المجموعات وأصحاب المركز الثاني، أصبح تواجد أفضل الثوالث جزءاً أساسياً من معادلة التأهل إلى دور الـ32، مما يبقي المنافسة مفتوحة حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

وفقاً للنظام الجديد، تتأهل المنتخبات التي تحتل المركزين الأول والثاني في كل مجموعة من المجموعات الـ12 مباشرة إلى الدور المقبل. كما تُخصص 8 بطاقات إضافية لأفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث، وذلك وفق معايير دقيقة تحدد هوية المتأهلين.

في حال تساوى فريقان أو أكثر في عدد النقاط داخل المجموعة الواحدة، يتم استخدام مجموعة من المعايير المتدرجة لحسم الترتيب بشكل نهائي. يبدأ الحسم بالمواجهات المباشرة بين الفرق المتساوية، حيث يتم النظر إلى عدد النقاط المحققة في المباريات التي جمعت هذه المنتخبات، ثم فارق الأهداف في تلك المواجهات، يليه عدد الأهداف المسجلة في المباريات المباشرة بينها.

إذا استمر التساوي بعد تطبيق المعايير السابقة، يتم الانتقال إلى نتائج جميع مباريات المجموعة، حيث يُعتمد أولاً على فارق الأهداف الإجمالي في كل مباريات المجموعة، ثم عدد الأهداف المسجلة طوال الدور الأول.

وإذا استمر التساوي أيضاً، يتم اللجوء إلى السجل الانضباطي للمنتخبات، عبر عدد البطاقات الصفراء والحمراء التي حصل عليها اللاعبون والأجهزة الفنية، حيث تُمنح الأفضلية للفريق الأكثر التزاماً.

في حال استمرار التساوي بعد كل ذلك، يتم الاحتكام إلى التصنيف العالمي الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ليكون هو الفيصل النهائي في ترتيب المنتخبات.

مع انطلاق مباريات الجولة الثالثة، تأكد خروج منتخب قطر بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك، لينهي المنافسات محتلاً المركز الرابع في المجموعة الثانية، التي تصدرتها سويسرا وحلت كندا ثانية، فيما جاءت البوسنة في المركز الثالث.

ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، يحتدم الصراع على بطاقات أفضل الثوالث، في ظل التقارب الكبير في النقاط وفوارق الأهداف بين عدد من المنتخبات، مما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة في إعادة رسم الترتيب النهائي.

حتى يوم 23 يونيو/حزيران، تتصدر السويد الترتيب برصيد 3 نقاط وفارق أهداف متعادل، متقدمة على إسكتلندا وكرواتيا والجزائر وباراغواي، الذين يمتلكون الرصيد نفسه مع تفاوت في فارق الأهداف.

في المراكز التالية، يأتي الرأس الأخضر وبلجيكا برصيد نقطتين، فيما تتواجد منتخبات عدة بنقطة واحدة، أبرزها جمهورية التشيك والكونغو الديمقراطية والإكوادور والبوسنة والهرسك، بينما تقبع السنغال دون نقاط في ذيل الترتيب.

يحتل المنتخب الجزائري المركز الرابع بين أصحاب المركز الثالث برصيد 3 نقاط وفارق أهداف -2، مما يبقيه ضمن دائرة المنافسة على بطاقة التأهل إلى دور الـ32.

سيكون "الخضر" أمام اختبار حاسم في الجولة الأخيرة أمام النمسا، حيث يدخل المنتخب الجزائري هذه المواجهة وهو يدرك أن الفوز سيضمن له التأهل المباشر إلى الدور الثاني، بعدما سيرفع رصيده إلى 6 نقاط، وهو رصيد كافٍ لإنهاء دور المجموعات في المركز الثاني دون الحاجة إلى حسابات أفضل الثوالث أو انتظار نتائج الآخرين.

أما إذا تعادل أو خسر، فستتعقد مهمة الجزائر، حيث سيتحول مصيره إلى انتظار نتائج بقية المجموعات ضمن سباق أفضل أصحاب المركز الثالث، في ظل تقارب كبير في النقاط وفوارق الأهداف بين عدة منتخبات.

يدخل المنتخب السعودي الجولة الأخيرة برصيد نقطة واحدة وفارق أهداف -4، مما يجعله في حاجة ملحة لتحقيق الفوز على الرأس الأخضر لإحياء آماله في المنافسة على بطاقة التأهل.

ورغم أن الانتصار يعد شرطاً أساسياً، إلا أنه قد لا يكون كافياً وحده، إذ إن "الأخضر" مطالب أيضاً بتحقيق فوز بفارق مريح يساعده على تحسين موقعه في ترتيب أفضل الثوالث. كما تبقى حظوظه مرتبطة بنتائج بقية المنتخبات المنافسة، مما يفرض عليه انتظار تعثرات محتملة لضمان العبور إلى الدور التالي.

علماً أن فوز الأخضر السعودي بأي نتيجة على الرأس الأخضر مع خسارة أوروغواي من إسبانيا أو تعادلها يؤهله رسمياً إلى الدور المقبل في المركز الثاني.

في المجموعة التاسعة، يمر المنتخب العراقي بواحدة من أصعب محطاته في البطولة، بعدما خسر مباراتيه الأوليين ليبقى دون نقاط، وبفارق أهداف بلغ -6، مما يضعه في ذيل ترتيب مجموعته.

يحتاج "أسود الرافدين" إلى الفوز على السنغال في الجولة الأخيرة من أجل إنهاء دور المجموعات بأمل حسابي ضعيف في المنافسة على أفضل الثوالث، مع ضرورة تحسين الفارق التهديفي بشكل واضح. غير أن هذه المهمة تبدو معقدة للغاية، في ظل اعتماد فرصه أيضاً على نتائج المنتخبات الأخرى، مما يجعل موقفه محكوماً بسيناريوهات ضيقة للغاية.

ورغم الحديث عن احتمال التراجع إلى المركز الثالث إذا تعثر، لا يزال المنتخب المصري في وضع مريح نسبياً، إذ يمتلك 4 نقاط وفارق أهداف إيجابي يمنحه أفضلية واضحة مقارنة بعدد من المنافسين المباشرين في سباق أفضل الثوالث.

تشير المعطيات إلى أن هذا الرصيد يضع "الفراعنة" على أعتاب التأهل إلى دور الـ32، حتى إذا دخلوا ضمن حسابات معقدة في الجولة الأخيرة، مما يجعل فرصهم قائمة بقوة دون الحاجة إلى سيناريوهات استثنائية.

تؤكد هذه المعطيات أن سباق أفضل الثوالث لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل التقارب الشديد في النقاط وفوارق الأهداف، مما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد هوية المنتخبات الثمانية المتأهلة.

حتى الآن، يتصدر الترتيب:

السويد (3 نقاط، فارق 0).

إسكتلندا (3 نقاط، 0).

كرواتيا (3 نقاط، -1).

الجزائر (3 نقاط، -2).

باراغواي (3 نقاط، -2).

الرأس الأخضر (نقطتان، فارق 0).

بلجيكا (نقطتان، فارق 0).

التشيك (نقطة واحدة، -1).

الكونغو الديمقراطية (نقطة واحدة، -1).

الإكوادور (نقطة واحدة، -1).

البوسنة والهرسك (3 نقاط، -1) – بعد 3 جولات.

السنغال (دون نقاط، -3).

Topics

Related news