عودة نيمار إلى منتخب البرازيل في كأس العالم 2026
عاد النجم البرازيلي نيمار أخيرًا إلى ارتداء قميص منتخب بلاده في كأس العالم 2026، بعد مشاركته في الفوز على منتخب إسكتلندا بثلاثة أهداف نظيفة، في أول ظهور رسمي له مع السيليساو منذ ما يقارب ثلاث سنوات.
على أرضية ملعب ميامي، عاش عشاق الكرة البرازيلية لحظة انتظروها طويلاً عندما دخل نيمار إلى الملعب في الدقيقة 76 وسط تصفيق حار من الجماهير، ليخوض مباراته الدولية رقم 129 بعد غياب دام 980 يومًا بسبب سلسلة من الإصابات التي أبعدته عن المنتخب.
ورغم أن المنتخب البرازيلي كان قد حسم المباراة عمليًا قبل دخوله، إلا أن الأنظار كلها اتجهت نحو نيمار الذي عاد للمشاركة بقميص بلاده لأول مرة منذ سبتمبر 2023. دخل مهاجم سانتوس مكان ماتيوس كونيا، بينما كانت البرازيل متقدمة بثلاثية بفضل تألق النجم فينيسيوس جونيور الذي سجل ثنائية وواصل عروضه القوية في البطولة.
ورغم مشاركته لعشرين دقيقة فقط، نجح نيمار في ترك بصمته سريعًا، حيث أظهر لمحات من مهاراته المعتادة وتحركاته بين الخطوط، كما صنع فرصة محققة لزميله فينيسيوس بتمريرة ذكية كسرت الدفاع الإسكتلندي.
وأظهرت الدقائق القليلة التي لعبها وجود انسجام كبير بين نجمي البرازيل، مما منح الجماهير أملًا في تشكيل ثنائية هجومية قادرة على قيادة المنتخب نحو المنافسة على اللقب العالمي.
كما برز نيمار في تنفيذ الركلات الثابتة والركنيات، وهدد المرمى بتسديدة قوية، ليؤكد أنه ما زال قادرًا على صناعة الفارق رغم فترة الابتعاد الطويلة.
مع إطلاق صافرة النهاية، لم يتمالك نيمار مشاعره، فانهمرت دموعه وهو يحتفل بعودته المنتظرة قبل أن يتوجه إلى عائلته التي كانت تتابع اللقاء من المدرجات.
قال اللاعب عقب المباراة: "كان قلبي ينبض بسرعة كبيرة. كنت متوترًا للغاية لكنني سعيد جدًا. من الناحية البدنية أشعر أنني في أفضل حالاتي".
من جهته، أثنى مدرب البرازيل كارلو أنشيلوتي على الأداء الذي قدمه نيمار، مؤكدًا أن اللاعب استحق فرصة المشاركة بعد العمل الكبير الذي قام به خلال فترة التعافي.
وأوضح المدرب الإيطالي أن نيمار ما زال يملك القدرة على مساعدة المنتخب خلال كأس العالم، خاصة عندما يتحرك بحرية بين العمق والأطراف، مما يمنحه أفضلية تكتيكية مهمة.
ورغم أن نيمار لا يبدو جاهزًا بعد للعب مباراة كاملة أو قيادة المنتخب منذ البداية أمام أقوى المنافسين، فإن ظهوره أمام إسكتلندا بعث برسالة واضحة مفادها أن أحد أعظم اللاعبين في تاريخ البرازيل عاد من جديد.