المنتخب المصري يحقق إنجازاً تاريخياً في كأس العالم 2026
يواصل المنتخب المصري كتابة التاريخ في كأس العالم 2026 المقامة في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، حيث بلغ دور الـ32 للمرة الأولى في تاريخه، محققاً إنجازاً غير مسبوق للكرة المصرية بعد احتلاله المركز الثاني في مجموعته خلف منتخب بلجيكا. وسيواجه المنتخب المصري نظيره الأسترالي في مباراة مرتقبة يوم الجمعة المقبل.
لم يكن هذا الإنجاز مجرد تأهل إلى الأدوار الإقصائية، بل جاء بعد مشوار لافت أثبت خلاله "الفراعنة" أنهم يمتلكون شخصية قوية وقدرات فنية تؤهلهم لمواجهة كبار المنتخبات، رغم فقدان صدارة المجموعة بتعادل درامي أمام إيران في الجولة الأخيرة.
يكتسب هذا الإنجاز أهمية مضاعفة كونه امتداداً لمسيرة بدأت بالعودة إلى كأس العالم في نسخة 2018 بعد غياب طويل، حيث نجح الجهاز الفني الحالي بقيادة حسام حسن، أحد نجوم ذلك الجيل كلاعب، في بناء منتخب يرفع سقف الطموحات ويعيد الكرة المصرية إلى واجهة المنافسة العالمية.
ومع اقتراب مواجهة أستراليا، استطلعت "الجزيرة نت" آراء ثلاثة من أبرز نجوم جيل التسعينيات وهم: جمال عبد الحميد، ومجدي طلبة، وربيع ياسين، الذين قدموا قراءتهم الفنية للمواجهة المرتقبة، وأشادوا بما تحقق حتى الآن، مع توجيه عدد من الرسائل المهمة للجهاز الفني واللاعبين قبل واحدة من أهم مباريات الكرة المصرية في تاريخها.
استهل قائد منتخب مصر في مونديال 1990، جمال عبد الحميد، حديثه بالإشادة بما قدمه المنتخب الوطني في البطولة، مؤكداً أن هذا الجيل يمتلك المقومات التي تؤهله لمواصلة كتابة التاريخ.
وقال عبد الحميد: "أود الثناء على اللاعبين والجهاز الفني، لقد نجحوا في مهمتهم في هذه البطولة وقدموا مستوى مغايراً تماماً، وما زال بإمكان هذا الجيل تسجيل تاريخ جديد للكرة المصرية بالذهاب بعيداً في مونديال 2026".
وأضاف: "لقد نجح حسام حسن وجهازه الفني في الوصول باللاعبين إلى أقصى درجات الاستعداد الفني والذهني، وما يتردد عن بعض القصور الفني في التغطيات الدفاعية أمر وارد، فلا يوجد فريق في العالم دون أخطاء، وأحياناً تكون الأمور خارجة عن الإرادة مثل فارق الأجسام والطول، وهو ما يبرز العيب في الدفاع المصري، لكن بالتركيز والعزيمة يمكن للجهاز الفني التغلب على هذه المشكلات".
وعن مواجهة أستراليا، أوضح قائد الفراعنة السابق أنها ليست مستحيلة، مشيراً إلى وجود تشابه في بعض الجوانب مع منتخب نيوزيلندا الذي نجح المنتخب المصري في التغلب عليه خلال دور المجموعات.
وقال: "المباراة المقبلة أمام أستراليا في المتناول وليست صعبة، وهي قريبة من مباراة نيوزيلندا التي انتصر فيها المنتخب الوطني بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية، فالكرة متشابهة بينهما، صحيح أن هناك فارقاً بين البلدين من حيث تاريخ المشاركات في كأس العالم يصب في صالح أستراليا، لكن الظروف الجسمانية وطبيعتها بالنسبة للاعبي البلدين قريبة الشبه".
كما أشاد عبد الحميد بالتطور الذي طرأ على شخصية المدير الفني حسام حسن، معتبراً أن ذلك انعكس بصورة واضحة على أداء المنتخب داخل البطولة.
وقال: "في النهاية منتخب أستراليا ليس مرعباً، وحسام حسن كمدرب بدأ يتغير ويختلف تماماً، أصبحت تصريحاته أكثر نضجاً، وقربه من اللاعبين بات لافتاً للنظر بشكل إيجابي".
واختتم جمال عبد الحميد تصريحاته قائلاً: "المتابع للمنتخب المصري سيجد فارقاً كبيراً بين المرحلة الماضية والحالية، وحسام حسن نجح في إقناع الجميع بقدراته القيادية، وهو ما انعكس بالإيجاب على الفريق الوطني في البطولة".
من جهة أخرى، رفض مجدي طلبة المقارنة بين المنتخبين الأسترالي والنيوزيلندي، مؤكداً أن أستراليا تمتلك خبرات أكبر تجعلها منافساً أكثر صعوبة.
وقال طلبة: "منتخب نيوزيلندا ليس قريب الشبه من منتخب أستراليا، حيث أن أستراليا متمرسة أكثر في كأس العالم، ولديها محترفون في أوروبا، وتحديداً في الدوري الإنجليزي".
وتابع: "أيضاً منتخب أستراليا يشارك منذ سنوات في تصفيات آسيا بعد انتقاله إليها عام 2006، وهو ما جعله منتخباً قوياً، حيث يحتك مع منتخبات كبيرة".
واستطرد: "كلها عوامل ستضع أمام منتخب مصر منافساً ليس بالسهل، لكن الأداء جيد ومقبول، وبإمكاننا عبور أستراليا، وهي فرصة ذهبية".
كما وجه طلبة عدة ملاحظات فنية للجهاز الفني قبل المباراة المرتقبة، مؤكداً أن مواجهة إيران كشفت بعض الثغرات التي يجب علاجها سريعاً.
أما ربيع ياسين، فأكد أن المنتخب المصري يقف أمام لحظة تاريخية قد تغير مكانة الكرة المصرية على الساحة العالمية، مشدداً على أن الوصول إلى هذه المرحلة كان حلماً بعيد المنال بالنسبة لجيله.
وقال ياسين: "أرى أننا أمام فرصة تاريخية، لم نكن نحلم بما نحن عليه الآن، وبإمكان هذا الجيل أن يصنع تاريخاً فارقاً".
وأضاف: "أتمنى تدارك بعض الأخطاء بشيء من التركيز، لأن الأدوار الإقصائية لا تعرف التعويض".
واختتم ربيع ياسين تصريحاته برسالة خاصة إلى قائد المنتخب محمد صلاح، قائلاً: "أتمنى أن يكون صلاح في كامل تركيزه وسلامته البدنية، لأن عليه دوراً كبيراً في مثل هذا الموقف".