تأثير الملاعب المغلقة والمفتوحة على الأداء في كأس العالم 2026
مع تقدم منافسات كأس العالم 2026، بدأت بعض الأرقام تثير اهتمام المتابعين، ليس فقط بسبب نتائج المنتخبات، وإنما أيضًا بسبب الملاعب التي تستضيف المباريات.
أظهرت الإحصاءات أن المباريات التي أقيمت في الملاعب المغلقة والمكيفة شهدت معدلًا تهديفيًا أعلى مقارنة بتلك التي أقيمت في الملاعب المفتوحة، مما أثار نقاشًا حول تأثير الظروف المناخية على نسق اللعب.
خلال مباريات دور المجموعات، بالإضافة إلى أولى مباريات الأدوار الإقصائية، سجلت الملاعب المفتوحة وشبه المفتوحة 138 هدفًا في 53 مباراة، بمعدل 2.6 هدف في اللقاء الواحد.
في المقابل، شهدت الملاعب المغلقة أو المكيفة، مثل أتلانتا وهيوستن وفانكوفر، تسجيل 70 هدفًا خلال 18 مباراة، بمعدل 3.85 هدف في المباراة، أي بزيادة تقارب 48 بالمئة مقارنة بالملاعب المفتوحة.
ورغم أن هذا الفارق لا يكفي للجزم بوجود علاقة مباشرة، فإنه يطرح تساؤلات حول مدى تأثير البيئة المحيطة على أداء اللاعبين.
لم يقتصر الحديث على الأرقام، بل امتد إلى المدربين أيضًا. فقد أشار مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، قبل مواجهة هولندا، إلى أن المباريات التي أقيمت في الملاعب المغلقة شهدت أهدافًا أكثر، معتبرًا أن اللعب في أجواء مكيفة يساعد على رفع نسق المباراة، في حين أن الحرارة تؤثر على أداء اللاعبين مهما كان مستواهم.
تقدم الملاعب المغلقة ظروفًا أكثر استقرارًا، حيث تبقى درجات الحرارة والرطوبة تحت السيطرة، بعيدًا عن أشعة الشمس أو التقلبات المناخية.
تساعد هذه الظروف اللاعبين على الحفاظ على نسق بدني مرتفع طوال المباراة، كما تقلل من مظاهر الإرهاق التي تظهر عادة خلال الدقائق الأخيرة في المباريات التي تقام في أجواء حارة أو رطبة.
أما في الملاعب المفتوحة، فإن ارتفاع درجات الحرارة أو الرطوبة، بالإضافة إلى عامل الارتفاع في بعض المدن، يفرض تحديات إضافية على اللاعبين، ويؤثر أحيانًا في سرعة اللعب وكثافة الضغط.
ورغم هذه المؤشرات، يحذر مراقبون من اختزال المسألة في عامل المناخ فقط، فبعض المباريات التي أقيمت داخل ملاعب مكيفة شهدت غزارة تهديفية، مثل فوز ألمانيا الكبير على كوراساو بنتيجة 7-1، بينما شهدت مباريات أخرى أقيمت في ملاعب مفتوحة نتائج كبيرة، مثل فوز السويد على تونس 5-1.
تشير هذه المعطيات إلى أن جودة المنتخبات، والفوارق الفنية، والخطط التكتيكية، وطبيعة كل مباراة، تظل عوامل لا تقل أهمية عن الظروف المناخية.