مواجهة مرتقبة بين بلجيكا والسنغال في كأس العالم 2026
تتجه الأنظار نحو المواجهة المرتقبة بين منتخبي بلجيكا والسنغال في دور الـ32 من كأس العالم 2026، والتي ستقام يوم الأربعاء في مدينة سياتل. يتطلع الجميع إلى ما ستسفر عنه هذه القمة من مؤشرات رقمية متقاربة وأداء متباين بين الفريقين خلال دور المجموعات.
وفقًا لمحاكاة الحاسوب العملاق "أوبتا"، فإن بلجيكا تتفوق نسبيًا بنسبة 45.6% من أصل 25,000 محاكاة، بينما تبلغ نسبة فوز السنغال في الوقت الأصلي 27.0%. كما انتهت 27.4% من المحاكاة بالتعادل، مما يعكس تقاربًا واضحًا في فرص التأهل خلال 90 دقيقة، مع أفضلية طفيفة للمنتخب البلجيكي بنسبة إجمالية تبلغ 59.0% مقابل 41.0% للسنغال.
دخل المنتخب السنغالي البطولة بمستويات هجومية لافتة، على الرغم من تعرضه لهزيمتين أمام فرنسا والنرويج في المجموعة الأولى. ومع ذلك، حقق فوزًا كبيرًا على العراق بنتيجة 5-0، ليحجز بطاقة التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
شهدت مباريات السنغال الثلاث في دور المجموعات تسجيل 14 هدفًا، حيث سجلت 8 أهداف واستقبلت 6، وهو رقم لم يتجاوزه سوى منتخب النرويج بـ15 هدفًا، مما يعكس الطابع الهجومي لمباريات الفريق.
في مباراته أمام العراق، قدم المنتخب السنغالي أداءً استثنائيًا، حيث سدد 28 كرة، منها 12 تسديدة على المرمى، وحقق معدل أهداف متوقعة بلغ 3.01، بالإضافة إلى 51 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم، وهي أرقام تُسجل كأعلى معدلات في مباراة واحدة بتاريخ مشاركات السنغال في كأس العالم.
يُعتبر إسماعيلا سار أحد أبرز أوراق المنتخب السنغالي الهجومية، حيث سجل 3 أهداف وصنع هدفًا في النسخة الحالية، ليصل إلى 4 مساهمات تهديفية، وهو الرقم الأعلى للاعب سنغالي في نسخة واحدة من البطولة، معادلاً رقم هنري كامارا في نسخة عام 2002.
يُشكل سار أيضًا جزءًا من خيارات المدرب بابي ثياو الهجومية، خصوصًا بعد بروز دوره كمهاجم أساسي في ظل تراجع دور نيكولاس جاكسون.
وفي خط الوسط، يبرز إدريسا غي كعنصر محوري في صناعة اللعب، حيث مرر 39 تمريرة مفتاحية في دور المجموعات، وهو أعلى رقم للاعب سنغالي، بالإضافة إلى تصدره قائمة التمريرات التي تكسر خطوط الخصم في بطولة قارية سابقة برصيد 100 تمريرة حاسمة.
رغم القوة الهجومية، يواجه المنتخب السنغالي قلقًا دفاعيًا واضحًا بعد استقبال 6 أهداف في 3 مباريات، مما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير لإعادة التوازن قبل المواجهة الحاسمة.
كما يسعى المنتخب السنغالي لتحقيق فوزه الثاني فقط في تاريخ مشاركاته في الأدوار الإقصائية، حيث خسر آخر مباراتين دون تسجيل أهداف، أمام تركيا في ربع نهائي عام 2002 وأمام إنجلترا في دور الـ16 في النسخة السابقة.
من جهة أخرى، يدخل المنتخب البلجيكي اللقاء بسجل خالٍ من الهزائم في آخر 16 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات مقابل 6 تعادلات، مما يعكس استقرارًا كبيرًا في الأداء، وفقًا لمحاكاة "أوبتا".
على الرغم من ذلك، لم تكن بداية بلجيكا في البطولة مثالية، حيث تعادلت في أول مباراتين أمام مصر وإيران، لتصبح أول منتخب يتصدر مجموعته دون فوز في أول جولتين منذ الولايات المتحدة الأمريكية عام 2010، وأول منتخب أوروبي يحقق هذا الإنجاز منذ إنجلترا عام 1990.
ومع ذلك، عاد المنتخب البلجيكي بقوة في الجولة الثالثة، محققًا فوزًا كبيرًا على نيوزيلندا بنتيجة 5-1، وهو أكبر انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، كما سجل في تلك المباراة عدد أهداف يفوق ما سجله في سبع مباريات سابقة مجتمعة.
شهدت المباراة الأخيرة تألق لياندرو تروسارد الذي سجل هدفين وصنع 13 فرصة تهديفية، وهو رقم قياسي في دور المجموعات منذ ميراليم بيانيتش عام 2014، مع تفوق واضح في صناعة اللعب من كرات متحركة دون ركلات ثابتة.
كما برز روميلو لوكاكو بتسجيله هدفًا وصناعة آخر، ليرفع رصيده إلى 6 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة في تاريخ مشاركاته بالمونديال، وهو الأعلى في تاريخ المنتخب البلجيكي في البطولة من حيث الأهداف والمساهمات.
يقترب لوكاكو من تحقيق إنجاز خاص يتمثل في التسجيل في مباراتين متتاليتين للمرة الثانية في مسيرته المونديالية، بعدما سبق أن فعل ذلك في نسخة عام 2018.
تُعتبر هذه المباراة الأولى بين بلجيكا والسنغال في تاريخ كأس العالم، إلا أن الأرقام التاريخية تكشف تباينًا في النتائج أمام المنتخبات القارية المختلفة.
فقد خسرت السنغال آخر 4 مباريات لها أمام منتخبات أوروبية، بينما حققت قبل ذلك 3 انتصارات وتعادلًا واحدًا في أول 5 مواجهات. في المقابل، خسرت بلجيكا مباراة واحدة فقط من 6 مواجهات أمام منتخبات أفريقية، وكانت أمام المغرب في نسخة عام 2022، دون أن تخوض أي مواجهة إقصائية أمام هذه المنتخبات.
تشير نتائج المحاكاة إلى أفضلية نسبية لبلجيكا، مع احتمالية 45.6% للفوز خلال 90 دقيقة، مقابل 27.0% للسنغال، بينما جاءت نسبة التعادل عند 27.4%.
أما فرص التأهل، فترجح الأرقام وصول بلجيكا بنسبة 59.0%، مقابل 41.0% للسنغال، مما يعكس مباراة متوازنة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة وأخطاء فردية رغم التفوق الرقمي الطفيف للمنتخب الأوروبي.
التشكيلة المتوقعة لبلجيكا: تيبو كورتوا، مايك بيندرز، زينو ديباست، آرثر ثيات، تيموثي كاستاني، أكسيل فيتسل، كيفن دي بروين، يوري تيليمانس، لياندرو تروسارد، جيريمي دوكو، روميلو لوكاكو.
التشكيلة المتوقعة للسنغال: إدوارد ميندي، كاليدو كوليبالي، موسى نياخاتي، إسماعيل جاكوبس، إدريسا غي، لامين كامارا، كريبين دياتا، بابي سار، إسماعيلا سار، نيكولاس جاكسون، ساديو ماني.