رحلة إنسانية مؤثرة في كأس العالم 2026
تحولت رحلة شاب إنجليزي مع جده إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في كأس العالم 2026، بعدما استعاد الأموال التي أنفقها بالكامل نتيجة لمبادرة غير متوقعة، عقب انتشار قصته على نطاق واسع.
قرر جاكوب أولميندنغر (21 عامًا) إنفاق 10 آلاف جنيه إسترليني (حوالي 12700 دولار)، وهي مدخرات جمعها على مدى خمس سنوات لتكون مقدمة لشراء منزل، من أجل اصطحاب جده جيف غوليكر (80 عامًا) في رحلة العمر لمتابعة منتخب إنجلترا في كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك.
وأوضح جاكوب في حديثه لموقع صحيفة ميرور البريطانية أن جده كان يصطحبه منذ طفولته إلى مباريات نادي هال سيتي، لذا أراد أن يرد له الجميل قبل فوات الأوان، مؤكدًا أن فرصة مشاهدة كأس العالم معه لن تتكرر مرة أخرى.
شاهد الثنائي مباريات إنجلترا أمام بنما والكونغو الديمقراطية في نيويورك وأتلانتا، قبل أن يحضرا الفوز التاريخي على المكسيك 3-2 في ملعب أزتيكا، وهي المباراة التي وصفها جاكوب بأنها "تتكرر مرة واحدة في العمر".
انتشرت قصتهما على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى أصبحا يتعرضان للتوقف في الشوارع من قبل مشجعين تعرفوا إليهما وأرادوا التقاط الصور معهما.
لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تواصلت مع جاكوب شركة "ميتا وين" الأمريكية، المتخصصة في ألعاب الكازينو والعملات الرقمية، وعرضت إعادة مبلغ الـ10 آلاف جنيه إسترليني إذا فازت إنجلترا على بنما بفارق أكثر من هدفين.
ورغم أن المنتخب الإنجليزي اكتفى بالفوز 2-0، أعلنت الشركة لاحقًا أنها ستفي بوعدها إذا تغلبت إنجلترا على الكونغو الديمقراطية بأي نتيجة، وهو ما تحقق بفوز "الأسود الثلاثة" 2-1.
قال جاكوب: "لم أصدق الأمر في البداية. ظننت أنها مجرد دعاية، لكن عندما فتحت حسابي البنكي وجدت الأموال قد وصلت بالفعل. كنت في حالة صدمة".
وأضاف أنه يعتزم الاحتفاظ بالمبلغ في حساب ادخار حتى عودته إلى إنجلترا، قبل أن يقرر ما إذا كان سيستخدمه لشراء منزل أو لتمويل رحلات كروية جديدة، مضيفًا: "الآن أصبحت لدي خيارات، وهذا أمر رائع".
كما كشف الشاب الإنجليزي أن قصتهما لاقت تفاعلًا كبيرًا، حيث تلقى رسائل من أشخاص فقدوا أجدادهم وأعربوا عن تمنيهم لو أتيحت لهم فرصة القيام بتجربة مماثلة، مما جعله يقدّر أكثر الوقت الذي يقضيه مع جده.
أما الجد جيف فقال إنهما أصبحا معروفين بين الجماهير، حتى إن أحد المشجعين تعرف عليهما في شوارع نيويورك وسألهما إن كانا "الثنائي الذي يجوب كأس العالم"، مشيدًا بالأجواء التي صنعها المشجعون المكسيكيون خلال البطولة.
اختتم جاكوب حديثه قائلاً: "يمكنني دائمًا تعويض المال، فما زلت في بداية حياتي، لكنني لن أحصل أبدًا على فرصة أخرى لمشاهدة كأس العالم مع جدي. علاقتنا تتجاوز كوننا جدا وحفيدا، فنحن أقرب إلى أفضل أصدقاء".