إعادة بناء المنتخب البرتغالي بعد الخروج من كأس العالم 2026
أطلق الاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورشة عمل سريعة لإعادة بناء المنتخب الوطني عقب الخروج المخيب من ثمن نهائي كأس العالم 2026.
وأعلن الاتحاد رسميًا يوم الأربعاء عن فسخ عقد المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، مع توقعات قوية بأن يتم الإعلان عن البديل قبل نهاية الأسبوع. ويُعتبر المدرب المخضرم خورخي جيسوس المرشح الأبرز لتولي قيادة المنتخب البرتغالي.
جاء رحيل مارتينيز بعد أن أكد بنفسه انتهاء عقده عقب الخسارة المؤلمة أمام إسبانيا بهدف نظيف، مما خيّب آمال جيل برتغالي كان يُعتبر من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم.
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، رفض رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، الكشف عن الأسماء المرشحة، ولكنه حدد ملامح الهوية الفنية القادمة، قائلًا: "يجب أن يكون المدرب الجديد شخصًا ملمًا بالكرة البرتغالية، ويتشارك مع الاتحاد والمنتخب روح الفوز. هناك عدة احتمالات، وسأتولى هذا الملف بنفسي. آمل أن نحصل على أخبار مؤكدة بنهاية الأسبوع".
وأضاف بروينسا موجهًا رسالة للجماهير: "عهد جديد من الانتصارات يبدأ الآن. لم تكن هذه النسخة من كأس العالم على قدر توقعاتنا، وعلينا الاستفاقة والرد بأسرع وقت ممكن. لدينا استحقاقات قريبة في دوري الأمم الأوروبية واليورو، وصولًا إلى الهدف الأكبر: كأس العالم عام 2030 التي سنستضيفها على أرضنا".
في غضون ذلك، كشفت مصادر شبكة "إي إس بي إن" (ESPN) العالمية أن خورخي جيسوس (71 عامًا) هو الخيار المفضل والهدف الأول للاتحاد البرتغالي لتولي قيادة المشروع المونديالي الممتد حتى عام 2030.
يتواجد جيسوس حاليًا بلا نادٍ منذ مغادرته في مايو/أيار الماضي بعد قيادته النصر للفوز بلقب الدوري السعودي. ويُعتبر المدرب المخضرم مؤهلًا لعدة عوامل تكتيكية وإدارية.
قاد جيسوس بنفيكا لعشرة ألقاب محلية، منها ثلاثة في الدوري، وصُنّف كأحد أنجح المدربين في تاريخ فلامنغو البرازيلي، حيث حقق خمسة ألقاب كبرى في عام واحد، بالإضافة إلى قيادته الهلال لتحقيق ثلاثية محلية تاريخية في موسم 2023-2024.
تزامن إنهاء ملف مارتينيز مع فتح ملف إرث الهداف التاريخي كريستيانو رونالدو، الذي انتهت مسيرته في نهائيات كأس العالم بطريقة حزينة.
أدى الخروج البرتغالي إلى انتقادات فنية حادة حول تأثير وجود رونالدو على أداء الفريق؛ حيث علق النجم الإنجليزي السابق واين روني قائلًا: "لم يعد لاعبو البرتغال يستمتعون باللعب مع كريستيانو رونالدو داخل الملعب".
تشير التقارير الفنية إلى أن المهمة الأولى للمدرب القادم، المرجح أن يكون جيسوس، ستتمحور حول كيفية تحرير الجيل الشاب الواعد وتشكيل هوية هجومية جديدة للبرتغال، بعيدًا عن المركزية المطلقة التي فرضتها حقبة "الدون" لسنوات طويلة.