انتقادات حادة للرئيس البرازيلي بعد خروج المنتخب من كأس العالم 2026
تواصلت الانتقادات في البرازيل عقب الخروج المبكر من كأس العالم 2026، حيث تدخل الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجدل، معبراً عن استيائه من قرار لاعبي المنتخب الوطني بعدم العودة إلى البلاد بعد الإقصاء من البطولة.
وأظهر الرئيس البرازيلي سخرية واضحة خلال حديثه عن منتخب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي ودع المونديال من دور الـ16 بعد خسارته أمام النرويج بنتيجة (1-2) في 5 يوليو/تموز الجاري.
وخلال زيارته لمختبرات المعهد التكنولوجي في ماوا بولاية ساو باولو، صرح الرئيس لولا للصحفيين بأنه تواصل مع أنشيلوتي بعد الإقصاء، منتقداً الطريقة التي عاد بها المنتخب من البطولة.
وقال لولا: "أرسلت رسالة إلى أنشيلوتي، الذي غادر مع مجموعة كبيرة من الأشخاص وعاد بمفرده"، مضيفاً بسخرية: "لم يكن هناك تقريباً أي شخص على متن طائرة الفريق عند العودة، وهذا أمر مؤسف حقاً".
وتابع: "عاد لاعب واحد فقط، بينما بقي جميع الآخرين في أماكنهم. لو كانوا قد فازوا بكأس العالم، لكان الجميع يرقص هنا".
وأفادت وسائل إعلام برازيلية في الأيام الأخيرة أن المدافع دانيلو، لاعب ريال مدريد ومانشستر سيتي السابق والمحترف حالياً في فلامنغو، كان اللاعب الوحيد الذي قرر العودة إلى البرازيل بعد الخروج من البطولة.
وعاد دانيلو برفقة أفراد الجهاز الفني وعدد من موظفي الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، بينما اختار معظم لاعبي المنتخب التوجه مباشرة إلى وجهات عطلاتهم خارج البلاد، مستفيدين من نهاية الموسم.
وكان الاتحاد البرازيلي قد منح اللاعبين حرية الاختيار بين العودة مع البعثة أو التوجه إلى وجهاتهم الخاصة، لكن قرار الأغلبية أثار انتقادات واسعة في الأوساط الرياضية، خاصة بعد الإخفاق الجديد لمنتخب يمتلك تاريخاً عريقاً في كأس العالم.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ينتقد فيها لولا لاعبي المنتخب خلال هذه البطولة، إذ سبق أن وجه انتقادات إلى النجم نيمار، متهماً إياه بـ"العمل عن بُعد" خلال كأس العالم.
وخلال زيارته للمعهد التكنولوجي، استغل الرئيس البرازيلي فرصة فحص روبوت صنعه أحد الطلاب ليوجه رسالة ساخرة جديدة إلى منتخب بلاده.
وقال مازحاً: "الفتى صنع روبوتاً عدوانياً، كان يشبه مبابي وهالاند"، مضيفاً: "الروبوت يرسل الكرة إلى الأعلى. قلت لأنشيلوتي: إذا كنت تريد التعاقد معه، فافعل ذلك، لأنه سيفوز بكأس العالم للبرازيل".
وتابع بسخرية: "نيمار وفينيسيوس والآخرون سيقدرون ذلك…".
تأتي تصريحات لولا في وقت تتزايد فيه الضغوط على المنتخب البرازيلي، الذي كان يأمل في استعادة اللقب العالمي الغائب منذ عام 2002، لكنه خرج مجدداً من البطولة مبكراً.
بينما يواصل المدرب كارلو أنشيلوتي مشروع إعادة بناء "السيليساو"، فإن الجدل خارج الملعب يضيف مزيداً من التوتر حول المنتخب، وسط مطالبات جماهيرية بضرورة إظهار مزيد من الالتزام والانتماء عند تمثيل القميص الوطني.