الأرجنتين تواجه إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 وسط جدل تحكيمي
يستعد المنتخب الأرجنتيني لخوض نهائي كأس العالم 2026 يوم الأحد المقبل على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، حيث سيواجه نظيره الإسباني في قمة كروية كبرى تقرب رفقاء ليونيل ميسي من الحفاظ على اللقب العالمي للمرة الثانية على التوالي.
على الرغم من النجاح الفني والعودة المثيرة في النتيجة أمام إنجلترا في نصف النهائي بعد التأخر بهدف، يجد "الألبيسيليستي" نفسه محاطًا بجدل تحكيمي واسع وشبهات "محاباة" منذ بداية البطولة.
هذا الجدل يغذيه تصريح شهير لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو عام 2017 لصحيفة "لا ناسيون"، حيث قال إنه من الظلم أن يعتزل ميسي دون الفوز بكأس العالم، وهي الكلمات التي أثارت تساؤلات حول نزاهة القرارات التحكيمية في البطولة.
بدأت الشكوك بالظهور بعد انتهاء المباراة الافتتاحية للأرجنتين، التي حسمت بفوزها على الجزائر بثلاثية نظيفة سجلها ليونيل ميسي. وكانت اللقطة المثيرة للجدل تدخلًا قويًا من ميسي على ربلة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي، وهو خطأ لم يحتسبه حكم اللقاء.
بعد المباراة، علق نيدوم أونوها، لاعب مانشستر سيتي السابق، قائلاً إن اللقطة كانت تستوجب طرد ميسي مباشرة، وهو ما أكده أيضًا الدولي الفنزويلي السابق أليخاندرو مورينو، لكن النجم الأرجنتيني نجا من العقوبة.
في مباراة تحديد صدارة المجموعة العاشرة أمام النمسا، أحرز ميسي هدف التقدم للأرجنتين بعد هجمة بدأت بافتكاك قوي للكرة من أليكسيس ماك أليستر ضد لاعب الوسط النمساوي زافير شلاغر، الذي عبر عن غضبه بعد المباراة مؤكداً أن الهدف كان يجب أن يُلغى بسبب وجود مخالفة واضحة.
على الرغم من ذلك، لم يتدخل حكام تقنية الفيديو (VAR) لاستدعاء الحكم، معتبرين أن الاحتكاك لا يرقى لخطأ واضح يستدعي مراجعة الشاشة.
في دور الستة عشر، واجهت الأرجنتين منتخب مصر في مباراة عصيبة شهدت تقدم الفراعنة بهدف ياسر إبراهيم. تلا ذلك احتساب ركلة جزاء للأرجنتين لصالح نيكولاس تاجليافيكو، أهدرها ميسي.
نقطة التحول الكبرى حدثت عندما ألغى الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير هدفًا مصريًا بدعوى وجود تلامس طفيف على قدم المدافع ليساندرو مارتينيز.
ورغم المطالبات المصرية بركلة جزاء بعد سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء، انتهت المباراة بفوز الأرجنتين (3-2) بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع.
عقب اللقاء، انفجر المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن غضباً، ملمحًا لتدخلات الفيفا دون تسميتها، قائلاً: "ربما أرادوا إبقاء بطل العالم في المنافسة".
في مباراة ربع النهائي، شهدت لقطة أثارت دهشة خبراء التحكيم، حيث ألغى الحكم بطاقة صفراء للاعب الأرجنتيني لياندرو باريديس بعد تدخل حكام تقنية الفيديو.
تأهلت الأرجنتين إلى النهائي بعد فوزها (2-1) بهدف في الدقيقة 92 سجله لاوتارو مارتينيز برأسية مستغلاً عرضية ميسي المتقنة.
احتجت الجماهير الإنجليزية على وجود خطأ قبل الهدف، إلا أن الإعادات التلفزيونية أضعفت هذا الاحتجاج.
تشير الإحصائيات إلى أن الأرجنتين كانت ثاني أكثر فريق استفادة من تساهل الحكام، حيث تلقت بطاقة صفراء واحدة مقابل كل 20 خطأ، لكن هذا المعدل ارتفع مع تقدم الأدوار.
كما حصلت الأرجنتين على 3 ركلات جزاء طوال مشوارها، بينما لم تُحتسب ضدها أي ركلة جزاء، مما أثار مزيدًا من الجدل حول تحكيم البطولة.