إيران تؤكد مشاركتها في كأس العالم 2026 رغم التوترات السياسية
في ظل دعوة المبعوث الأمريكي الخاص، دونالد ترمب، للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستبدال منتخب إيران بنظيره الإيطالي في كأس العالم 2026، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم الخميس، أن المنتخب الوطني للرجال يستعد لتقديم "مشاركة فخورة وناجحة" في البطولة المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاء هذا التأكيد الرسمي عبر التلفزيون الحكومي، مما أنهى الجدل حول قدرة ورغبة إيران في السفر إلى أمريكا الشمالية للمشاركة في البطولة التي ستنطلق في 11 يونيو/حزيران، خاصة بعد الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران في أواخر فبراير/شباط الماضي.
وأكدت مهاجراني أن وزارة الشباب والرياضة قد أصدرت بياناً أعلنت فيه الجاهزية الكاملة للمنتخب الوطني للتواجد في كأس العالم 2026، مشيرة إلى اتخاذ "الترتيبات اللازمة لمشاركة الفريق بشكل يدعو للفخر".
يأتي ذلك في وقت يرفض فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أي مقترحات لنقل مباريات المنتخب الإيراني إلى المكسيك، مؤكداً التزامه بجدول المباريات المعتمد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن المبعوث الأمريكي الخاص باولو زامبولي قوله إن رؤية إيطاليا، المتوجة باللقب أربع مرات، في البطولة سيكون "حلماً"، رغم فشلها في التأهل بعد خسارتها في الملحق الشهر الماضي.
وأفادت الصحيفة بأن هذا الاقتراح جاء في إطار مساعٍ لإصلاح العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد توتر العلاقات بينهما عقب انتقادها هجومه على البابا لاوون الرابع عشر على خلفية الحرب مع إيران.
وقال زامبولي للصحيفة: "أؤكد أنني اقترحت على ترمب وعلى (رئيس فيفا جياني إنفانتينو) أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً أن أرى الأتزوري في بطولة تُقام في الولايات المتحدة. مع أربعة ألقاب، يمتلك المنتخب ما يبرر مشاركته".
ورغم توقف الدوري الإيراني لكرة القدم بسبب ظروف الحرب، واصل المنتخب الإيراني تدريباته في طهران، مع وجود وعود من رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، بالمساعدة في توفير معسكر تدريبي خارج إيران، مرجحاً أن يكون في تركيا، التي استضافت مؤخراً مباريات ودية للمنتخب الإيراني ضد نيجيريا وكوستاريكا.
وأعلن اتحاد الكرة الإيراني مساء الأربعاء أن أول معسكر تدريبي للمنتخب الوطني بقائمة مبدئية تضم 30 لاعباً سيكون في العاصمة طهران.
في السادس من مايو/أيار، سيتوجه الفريق إلى تركيا، حيث تستعد إيران لخوض أربع مباريات ودية بما في ذلك مواجهة ضد إسبانيا، قبل السفر إلى الولايات المتحدة.
وقال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني، إنه واثق من أن بلاده ستشارك في كأس العالم رغم الصراع الدائر. وأضاف في تصريحات لوكالة الطلبة الإيرانية للأنباء (إسنا): "وفقاً للوضع الحالي، سنشارك في المونديال".
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مواجهاته في دور المجموعات بمدينة إنغلوود ضد نيوزيلندا وبلجيكا، قبل أن يتوجه إلى سياتل لمواجهة المنتخب المصري.
وتظل قضية منح تأشيرات الدخول للوفد الإيراني من قبل الحكومة الأمريكية هي العقبة الأبرز التي تنتظر الحل، خاصة أن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج مُنع سابقاً من حضور قرعة البطولة في واشنطن.
ووفقاً للوائح الاتحاد الدولي، يجب على المنتخب الإيراني الوصول إلى معسكره التدريبي في مدينة توسون بولاية أريزونا في موعد لا يتجاوز العاشر من يونيو/حزيران، أي قبل خمسة أيام على الأقل من مباراته الافتتاحية في البطولة.