انتقادات لبطولة كأس العالم 2026 بسبب قضايا اجتماعية وسياسية
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والدول المضيفة لبطولة كأس العالم 2026 العديد من الانتقادات بسبب الظروف المحيطة بالنسخة الثالثة والعشرين من المونديال، والتي تتعلق بقضايا اجتماعية وسياسية ولوجستية.
تُقام منافسات كأس العالم في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وذلك في الفترة من 11 يونيو/حزيران 2026 حتى 19 يوليو/تموز من العام نفسه، بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
ومع بقاء 50 يومًا على انطلاق العرس العالمي، تبرز خمس قضايا تؤرق عشاق كرة القدم وما زالت بحاجة إلى توضيح قبل السفر إلى البلدان الثلاثة وحضور المباريات أو متابعة الفعاليات المصاحبة للبطولة عن قرب.
تشن الولايات المتحدة -إحدى الدول المستضيفة لكأس العالم- حربًا على إيران بالشراكة مع إسرائيل منذ 28 فبراير/شباط الماضي، ورغم الوصول إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، فإن مشاركة إيران في البطولة لا تزال غير مؤكدة.
وفي آخر التطورات بهذا الشأن، أعلن وزير الرياضة الإيراني أحمد دونيامالي يوم الثلاثاء الماضي أن مشاركة منتخب بلاده في المونديال مرهونة بضمان أمن اللاعبين، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيكون بيد الحكومة الإيرانية والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وطلب مسؤولو كرة القدم الإيرانية من فيفا نقل مباريات منتخبهم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، لكن طلبهم قوبل بالرفض في وقت أكد فيه جياني إنفانتينو ضرورة مشاركة إيران في المونديال.
في بعض المدن، خاصة تلك التي تستضيف المباراة النهائية، قد يضطر المشجعون إلى دفع 12 ضعفًا للسعر المعتاد لرحلة قطار ذهابًا وإيابًا من محطة مانهاتن إلى ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي (من 13 دولارًا إلى 150 دولارًا).
وفي مناطق أخرى، ستتضاعف تكلفة التنقل بالقطار نحو أربع مرات السعر المعتاد، بينما تعهدت مدن مثل لوس أنجلوس وفيلادلفيا بالإبقاء على أسعار النقل دون تغيير.
يشعر المشجعون بحالة من الغضب الشديد بسبب أسعار التذاكر المرتفعة، إذ يرون أنها ستكون سببًا في حرمانهم من حضور البطولة، وأرقام المبيعات المتدنية في بعض المباريات مثل مباراة الولايات المتحدة وباراغواي دليل واضح على تأثير الأسعار على حضور المباريات.
ورغم وعود سابقة بتوفير تذاكر بأسعار تبدأ من 21 دولارًا، إلا أن أرخص تذكرة حاليًا تبلغ 60 دولارًا، بينما تتجاوز معظم التذاكر 200 دولار خاصة لمباريات المنتخبات الكبرى.
فجرت سياسات إدارة ترامب بخصوص الترحيل الجماعي وتشديد قوانين الهجرة مخاوف من احتمال استهداف الجماهير خلال البطولة، وهو وضعية أثارت قلق الكثير من الدول الأوروبية أيضًا.
وفي هذا الخصوص، يحاول فيفا استثمار العلاقة الشخصية المتينة بين رئيسه إنفانتينو وترامب، لإقناعه بفكرة إيقاف المداهمات المثيرة للجدل التي تنفذها وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بشكل مؤقت خلال فترة المونديال.
ولم يصدر أي تعليق أمريكي رسمي على هذه المعلومات، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس أنغل أكد أن "كأس العالم 2026 ستكون واحدة من أعظم وأكثر الفعاليات روعة في تاريخ البشرية، بفضل ترامب".
تصاعدت المخاوف الأمنية في المكسيك بعد حادث إطلاق النار الأخير الذي استهدف سياحًا قرب العاصمة مكسيكو فوق أحد أهرامات تيوتيهواكان، مما أسفر عن مقتل سائح كندي وإصابة 13 آخرين.
وأثارت هذه الحادثة تساؤلات حول الإجراءات الأمنية في المكسيك قبل البطولة، وهو ما دفع رئيسة البلاد كلوديا شينباوم للقول: "من واجبنا اتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، رغم أن هذا النوع من الوقائع لم يكن يحدث سابقًا".