أزمة حراسة المرمى في الجزائر قبل كأس العالم 2026

أزمة حراسة المرمى في الجزائر قبل كأس العالم 2026

تواجه الجزائر أزمة حقيقية في مركز حراسة المرمى قبل انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وتأمل في التخفيف من حدة هذا المأزق من خلال إمكانية عودة أحد الحراس المعتزلين إلى صفوف المنتخب.

يعتبر أسامة بن بوط، البالغ من العمر 31 عامًا، أحد الحلول المطروحة، حيث اعتزل اللعب دوليًا بعد أن بقي حارسًا احتياطيًا دون مشاركة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب في نهاية العام الماضي.

تفاقمت الأزمة في ظل الشكوك المحيطة بجاهزية كل من مالفين ماستيل ولوكا زيدان بسبب الإصابة، بالإضافة إلى استبعاد أنتوني ماندريا من الحسابات.

ذكرت تقارير إعلامية جزائرية أن بن بوط كان قد دخل في خلاف مع مدرب المنتخب فلاديمير بيتكوفيتش بسبب استيائه من قلة فرص مشاركته الدولية، مما أدى إلى توتر العلاقة بين الطرفين.

أعلن الحارس البالغ من العمر 31 عامًا اعتزاله الدولي رسميًا عبر رسالة وجهها إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعد مسيرة دامت عدة سنوات مع "الخضر"، مؤكدًا أن قراره جاء بعد تفكير عميق ورغبة في فسح المجال أمام جيل جديد.

ومع ذلك، أعادت الحاجة الملحة إلى حارس مرمى قبل كأس العالم بن بوط إلى دائرة المنافسة على مكان في القائمة النهائية، التي من المتوقع الإعلان عنها لاحقًا هذا الشهر.

أعلن أسامة بن بوط، حارس مرمى نادي اتحاد العاصمة، تراجعه الرسمي عن قرار الاعتزال الدولي، معبرًا عن استعداده التام لتمثيل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، ليكون خيارًا حقيقيًا في ظل الأزمة الخانقة التي تضرب منصب حراسة المرمى إثر سلسلة الإصابات الأخيرة.

قال بن بوط في تصريح للصحافة عقب تتويجه مع ناديه بكأس الجمهورية: "على كل حال، إن شاء الله، سأبذل المزيد من العمل، أنا أنتظر دعوة من المنتخب الوطني".

أضاف بن بوط: "أنا جاهز مئة بالمئة، من أجل أن أكون ضمن صفوف المنتخب الوطني الجزائري، وهذا شيء مفروغ منه".

وأكد حارس اتحاد العاصمة أن أي لاعب أو حارس يتمنى أن يكون في الفريق الوطني ويتمنى أن توجه له الدعوة حتى يشارك مع المنتخب في كأس العالم.

برز بن بوط هذا الموسم بشكل لافت، حيث لعب دورًا محوريًا في بلوغ نادي اتحاد العاصمة نهائي كأس الكونفدرالية، حيث يستضيف الفريق الجزائري نظيره الزمالك المصري في ذهاب النهائي يوم السبت.

رغم إبداء أسامة بن بوط رغبته في العودة، فإن بيتكوفيتش يشترط اعتذارًا رسميًا من حارس اتحاد الجزائر بسبب إعلانه الاعتزال الدولي عقب كأس أمم أفريقيا 2025 دون التنسيق مع الجهاز الفني، وهو تصرف اعتبره المدرب السويسري خروجا عن الانضباط. كما يدرس بيتكوفيتش خيارات أخرى مثل ريان يوبا يسلي حارس أولمبيك أقبو.

كان لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسي زين الدين زيدان، الحارس الأساسي للمنتخب الجزائري خلال كأس الأمم الأفريقية، لكنه قدم مستويات متباينة، قبل أن يتعرض الشهر الماضي لكسر في الفك والذقن خلال مشاركته مع نادي غرناطة في دوري الدرجة الثانية الإسباني.

أما مالفين ماستيل، الذي يلعب في الدوري السويسري وخاض ظهوره الدولي الأول مع الجزائر في مارس، فقد خضع لاحقًا لجراحة لعلاج فتاق، فيما تعرض أنتوني ماندريا لخلع في الكتف أثناء التدريبات مع ناديه الفرنسي كاين، مما حسم غيابه عن البطولة المقررة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

كان ماندريا الحارس الأول للمنتخب الجزائري خلال الأعوام الخمسة الماضية، غير أن هبوط كاين إلى الدرجة الثالثة الفرنسية العام الماضي دفع بيتكوفيتش إلى التأكيد أنه لا يفضل استدعاء لاعبين ينشطون في دوريات منخفضة المستوى.

مثل لوكا زيدان، البالغ من العمر 27 عامًا، فرنسا في الفئات السنية إلى جانب أشقائه الثلاثة، قبل أن يغير جنسيته الرياضية في سبتمبر الماضي، ليكون بديلاً للحارس أليكسيس قندوز، الذي أصبح الخيار الأول للمنتخب.

لكن قندوز تعرض لإصابة قبل أسبوع من انطلاق كأس الأمم الأفريقية في ديسمبر، ومنذ تعافيه لم ينجح في استعادة مكانه الأساسي مع فريقه مولودية الجزائر، متصدر ترتيب الدوري المحلي.

في محاولة لإيجاد حلول إضافية، لجأ بيتكوفيتش إلى استدعاء الحارس الشاب كيليان بلعزوق (19 عامًا) للمشاركة في المباراتين الوديتين أمام أوروجواي وجواتيمالا في مارس، رغم أنه لم يخض أي مباراة رسمية بعد مع ناديه الفرنسي رين. ولم يشارك بلعزوق في أي دقيقة خلال المباراتين.

تخوض الجزائر منافسات كأس العالم ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والنمسا والأردن.

Topics

Related news