استبعاد لاعبي ريال مدريد من قائمة المنتخبات في كأس العالم 2026 يثير الجدل

استبعاد لاعبي ريال مدريد من قائمة المنتخبات في كأس العالم 2026 يثير الجدل

على الرغم من الانتقادات التي واجهها مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، بسبب استبعاد جميع لاعبي ريال مدريد من قائمة "لا روخا" المشاركة في كأس العالم 2026، فإن غياب لاعبي النادي الملكي لم يقتصر على الإسبان فقط، بل شمل أيضًا عددًا من الأسماء الدولية البارزة التي خرجت من حسابات منتخباتها لأسباب فنية أو بدنية.

فقد شهدت قائمة المنتخب الإسباني غياب لاعبين مثل داني كارفاخال وداني سيبايوس وفران غارسيا، مما أثار جدلا واسعا في الأوساط الرياضية الإسبانية، خاصة مع استدعاء ثمانية لاعبين من نادي برشلونة.

ولم يتوقف الجدل عند المنتخب الإسباني، إذ قرر مدرب منتخب فرنسا، ديديه ديشان، استبعاد لاعب الوسط إدواردو كامافينغا، الذي عانى من الإصابات وتراجع الجاهزية خلال الموسم، رغم أنه كان أحد العناصر الأساسية في نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين. كما استمر غياب الظهير فيرلاند ميندي عن حسابات المنتخب الفرنسي.

وفي منتخب إنجلترا، اختار المدرب توماس توخيل عدم استدعاء الظهير ترينت ألكسندر أرنولد، الذي انضم حديثًا إلى ريال مدريد، مما أثار تساؤلات حول هذا القرار بالنظر إلى خبرته الكبيرة على المستوى الدولي.

تتزايد الشكوك حول إمكانية استدعاء المهاجم الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو إلى قائمة منتخب الأرجنتين، بعد موسم لم ينجح فيه في إثبات نفسه بشكل كامل.

من جهة أخرى، سيفتقد منتخب البرازيل خدمات الثنائي إيدير ميليتاو ورودريغو بسبب الإصابة، بينما يقود المدرب كارلو أنشيلوتي المنتخب البرازيلي للمرة الأولى في بطولة كبرى.

ورغم هذه الغيابات، سيظل ريال مدريد ممثلاً بقوة في كأس العالم من خلال مجموعة من نجومه البارزين، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وتيبو كورتوا وفيديريكو فالفيردي وأنطونيو روديغر، بالإضافة إلى أوريلين تشواميني وأردا غولر وبراهيم دياز.

يعكس العدد الكبير من الغائبين حجم التراجع الذي عاشه ريال مدريد خلال الموسم الحالي، حيث خرج الفريق بموسم صفري مخيب للآمال، وهو أمر نادر الحدوث في نادٍ اعتاد المنافسة على جميع الألقاب حتى اللحظات الأخيرة.

على الرغم من امتلاك ريال مدريد مجموعة تضم أسماء من الصف الأول عالميًا، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، إلا أن الفريق افتقد طوال الموسم إلى التوازن الفني والاستقرار التكتيكي، بسبب كثرة الإصابات وتراجع الأداء الجماعي، إلى جانب حالة من التوتر داخل غرفة الملابس التي أثرت بشكل مباشر على النتائج.

كما بدا واضحًا أن ريال مدريد لم ينجح في تعويض الفراغ الذي تركه رحيل أسماء مؤثرة في خط الوسط خلال السنوات الأخيرة، مما أثر على شخصية الفريق وقدرته على التحكم بإيقاع المباريات، خصوصًا في المواجهات الكبرى. واعتبرت تقارير إعلامية أن الفريق افتقد الهوية الواضحة داخل الملعب، بعدما تكررت مشكلات التنظيم الدفاعي وضعف الفاعلية الهجومية على الرغم من وجود عدد كبير من النجوم.

لم تتوقف تداعيات الموسم السيئ عند حدود النتائج فقط، بل امتدت إلى صورة النادي على المستوى الدولي، حيث تراجع حضور لاعبيه في قوائم المنتخبات الكبرى، مما يعكس تراجع مستويات عدد من الأسماء التي كانت تُعد ركائز أساسية في منتخباتها خلال الأعوام الماضية.

كما فتح الموسم الصفري الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن مستقبل المشروع الرياضي للنادي، وإمكانية توجه الإدارة نحو إعادة بناء جديدة خلال فترة الانتقالات المقبلة.

Topics

Related news