أزمة استبعاد سردار أزمون وتأثيرها على منتخب إيران في كأس العالم 2026

أزمة استبعاد سردار أزمون وتأثيرها على منتخب إيران في كأس العالم 2026

أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أنه لا يمتلك معلومات رسمية حول إمكانية تراجع الجهاز الفني عن استبعاد المهاجم سردار أزمون من تشكيلة كأس العالم 2026، رغم الدعوات السياسية الرسمية التي طالبت بإعادته لتعزيز الوحدة الوطنية.

وكان أزمون، الهداف التاريخي للفريق برصيد 57 هدفاً، قد أُقصي من القائمة الأولية للمدرب أمير غالينوي، وسط تقارير إعلامية محلية تربط القرار بأبعاد سياسية تتعلق بـ "عدم الولاء"، بعد الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت طهران.

ودفعت هذه التطورات نائب الرئيس الإيراني، عبد الكريم حسين زادة، إلى التدخل علناً عبر منصة "إكس"، داعياً إلى إعادة المهاجم، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل "رسالة تدعم الوحدة الوطنية وليست مجرد قرار رياضي"، عقب بيان عاطفي للاعب أكد فيه وطنيته.

وفي تصريحات للتلفزيون الرسمي، أكد رئيس اتحاد الكرة مهدي تاج: "سيتم التعامل مع المسألة عبر القنوات المناسبة، لكنني لا أملك معلومات حالياً عن وضع سردار". يأتي هذا الغموض في وقت ضيق فيه الخناق الزمني، حيث حدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يوم الاثنين المقبل (مطلع يونيو) كآخر موعد لتسليم القوائم النهائية المكونة من 26 لاعباً.

وعلى صعيد التحضيرات، اضطر المنتخب الإيراني، الذي يقيم حالياً في معسكر بتركيا، إلى تعديل خططه بنقل معسكره الأسبوع المقبل إلى مدينة تيخوانا المكسيكية بدلاً من مدينة توسان في ولاية أريزونا الأمريكية. جاء هذا التعديل بعد أن أعلنت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أن الفيفا تواصل مع حكومتها بعد إبلاغ السلطات الأمريكية بعدم رغبتها في تواجد البعثة الإيرانية على أراضيها قبل انطلاق البطولة.

من جانبه، زار السفير الإيراني لدى المكسيك، أبو الفضل بسنديده، مدينة تيخوانا، موجهاً الشكر للسلطات المكسيكية على استضافتها، بعد ما وصفه بـ "إخفاق" الولايات المتحدة في ذلك، مشيراً إلى أن الفريق لم يحصل بعد على تأشيرات الدخول اللازمة للعب مبارياته الرسمية. ورغم استضافة المكسيك المشتركة للبطولة، فإن جدول إيران يتضمن خوض مباراتين في دور المجموعات في لوس أنجلوس ومباراة ثالثة في سياتل الأمريكية.

تتداخل الأزمة الأمنية والسياسية بشكل مباشر مع الملف الرياضي؛ حيث أكد مهدي تاج - الذي مُنع شخصياً من دخول كندا في أبريل الماضي لحضور مؤتمر الفيفا بسبب خلفيته العسكرية السابقة في الحرس الثوري الإيراني - على ضرورة تدخل الاتحاد الدولي لضمان إصدار تأشيرات متعددة الدخول للاعبين للتنقل بسهولة بين الدول المضيفة، محذراً من أن عواقب عدم منح التأشيرات ستكون "واضحة".

تُصنف الولايات المتحدة وكندا الحرس الثوري "منظمة إرهابية" وتمنعان دخول المنتسبين إليه، في حين أشار رئيس الاتحاد الإيراني إلى أن عدداً من لاعبي المنتخب الحاليين وأعضاء الطاقم الفني قد أدوا الخدمة العسكرية الإلزامية السابقة داخل صفوف الحرس الثوري، مما يعقد الموقف القانوني للبعثة قبل مباراتها الافتتاحية في المونديال ضد نيوزيلندا في 15 يونيو ضمن المجموعة السابعة.

Topics

Related news