تحديات كأس العالم 2026: العراق وإيران يواجهان صعوبات بسبب السياسة

تحديات كأس العالم 2026: العراق وإيران يواجهان صعوبات بسبب السياسة

تعبير "الفريق بلا حدود!"، الذي ارتبط بملعب نادي تيخوانا المكسيكي، ظهر بوضوح أثناء تدريبات منتخب إيران، ولكنه يعكس مفارقة مثيرة حول وضع المنتخب الإيراني، حيث أن الواقع مختلف تمامًا.

بينما حصل لاعبو المنتخب الإيراني على التأشيرات اللازمة للمشاركة في كأس العالم 2026، لم يحصل جميع أعضاء البعثة على المعاملة نفسها.

حوالي 15 فردًا من المرافقين والمسؤولين، بما في ذلك رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، لم يتمكنوا من دخول الولايات المتحدة بسبب ارتباطاتهم السابقة بالحرس الثوري الإيراني.

لم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، حيث اضطرت إيران إلى تغيير موقع معسكرها التدريبي في اللحظات الأخيرة، لينتقل من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود، نتيجة التوترات السياسية بين واشنطن وطهران.

عند وصول البعثة إلى المكسيك، أبدى المدرب أمير قالينوي استياءه، مشيرًا إلى أن اللاعبين يشعرون "بالصدمة إزاء ما حدث". وهكذا، وجد المنتخب الإيراني نفسه يشارك في كأس العالم وسط ظروف استثنائية فرضتها السياسة أكثر من كرة القدم.

بينما تعاني إيران من غياب بعض مسؤوليها عن البطولة، فقد فقدت الصومال حدثًا تاريخيًا بالكامل.

كان الحكم عمر عبد القادر عرتن يستعد ليكون أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى الملاعب.

عند وصوله إلى مطار ميامي الدولي، خضع لإجراءات تفتيش إضافية، ثم أُبلغ بعدم أهليته لدخول الولايات المتحدة. بعد ساعات من الانتظار، عاد عرتن إلى إسطنبول دون تحقيق حلمه الذي عمل سنوات طويلة للوصول إليه.

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لاحقًا استبعاد عرتن من البطولة، مشددًا على عدم قدرته على التدخل في قرارات الهجرة للدولة المضيفة.

أثارت القضية موجة من التعاطف، ليس فقط لأن عرتن كان أول حكم صومالي يشارك في المونديال، ولكن أيضًا لأنه أحد أبرز الحكام الأفارقة في السنوات الأخيرة، حيث أدار مباريات في كأس الأمم الأفريقية وحصل على جائزة أفضل حكم أفريقي عام 2025.

جاء استبعاد عرتن ليزيد من الشكوك حول جدوى الحديث عن "تكافؤ الفرص" التي يفترض أن تقوم عليها الفعاليات العالمية بهذا المستوى.

ولم يكن اللاعبون بعيدين عن هذه الأحداث، حيث عاشت بعثة المنتخب العراقي لحظات قلق بعد احتجاز مهاجمها أيمن حسين في مطار شيكاغو.

وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، استغرقت إجراءات التحقيق مع حسين نحو 7 ساعات قبل السماح له بمغادرة المطار والانضمام إلى زملائه.

ورغم انتهاء الأزمة دون تداعيات رياضية مباشرة، سلطت الواقعة الضوء على التعقيدات التي قد يواجهها المشاركون حتى بعد حصولهم على التأشيرات الرسمية.

في سيناريو مشابه، واجه زكريا الواحدي، أحد عناصر "أسود الأطلس"، صعوبات متكررة للحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

تم رفض طلب اللاعب مرتين، مما جعل الجهاز الفني مضطرًا لاستبعاد اللاعب واستدعاء بديل قبل البطولة. ومع ذلك، نجح الواحدي في الحصول على التأشيرة قبل وقت قصير من البطولة، لكن الواقعة كشفت عن التعقيدات التي تواجه البعثات الرياضية في كأس العالم 2026.

في 17 ديسمبر 2025، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن الرئيس دونالد ترامب فرض المزيد من القيود على دخول المواطنين الأجانب لحماية "أمن الولايات المتحدة". وأبقى الإعلان على "القيود الكاملة وحدود الدخول" المفروضة على مواطني 12 دولة تصنفها السلطات الأمريكية بأنها دول "عالية المخاطر"، ومن بينها الصومال وإيران.

ولا تبدو السياسة الأمريكية مستعدة للتنازل عن تصنيفاتها حتى في خضم حدث يُعتبر من الفعاليات القليلة التي يمكن تسميتها بـ"فعاليات توحد العالم".

Topics

Related news