فرنسا تتصدر قائمة الدول الأكثر تمثيلاً في كأس العالم 2026

فرنسا تتصدر قائمة الدول الأكثر تمثيلاً في كأس العالم 2026

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 بعد غدٍ الخميس، حيث ستُقام مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، تكشف القوائم الرسمية للمنتخبات عن مفاجأة مثيرة تتعلق بعدد اللاعبين. تشير الأرقام إلى أن فرنسا تُعتبر "المصنع الأول" للاعبي المونديال بلا منازع.

تشارك في البطولة 1248 لاعبًا، من بينهم 99 لاعبًا وُلدوا ونشأوا في فرنسا، مما يعني أن تقريبًا لاعبًا من كل 12 لاعبًا في المونديال يحملون جينات كروية فرنسية.

لكن المفارقة تكمن في توزيع هذا الرقم؛ حيث يمثل 76 لاعبًا من مواليد فرنسا منتخبات أخرى في البطولة، بينما حافظت قائمة "الديوك" على اكتفائها الذاتي، ولم تضم سوى 3 لاعبين من خارج البلاد.

هذا الفائض من اللاعبين حول ملاعب الضواحي ومراكز التدريب في فرنسا إلى مصدر رئيسي لمواهب كروية للمنتخبات في مختلف القارات، حيث تأتي جمهورية الكونغو الديمقراطية في المقدمة بـ 20 لاعبًا، تليها المغرب بـ 19 لاعبًا، ثم الجزائر بـ 16 لاعبًا.

لم يقتصر هذا التأثير على أفريقيا فقط، بل امتد أيضًا إلى قائمة البوسنة في أوروبا بـ 16 لاعبًا، ومنتخب هايتي في جزر الكاريبي بـ 16 لاعبًا آخرين.

في المقابل، حافظ المدرب ديدييه ديشان على "نقاء" قائمته المحلية المكونة من 26 لاعبًا، حيث لم يستدعي المغتربين إلا في أضيق الحدود، مع 3 لاعبين فقط وُلدوا خارج فرنسا، وهم: مايكل أوليسي (إنجلترا)، بريس سامبا (الكونغو)، وماركوس تورام (إيطاليا).

لتأكيد هذه الهيمنة، وضعت إحصائيات الفيفا فرنسا على رأس قائمة الدول الأكثر تمثيلًا من حيث "بلد المولد" للاعبي المونديال بفارق كبير عن باقي الدول. وجاء ترتيب الدول الرائدة كالتالي:

فرنسا (99 لاعبًا)

هولندا (67 لاعبًا بفضل تأهل منتخب كوراساو)

ألمانيا (50 لاعبًا)

إنجلترا (49 لاعبًا)

بلجيكا (36 لاعبًا)

إسبانيا (36 لاعبًا)

السويد (36 لاعبًا)

الأرجنتين، النمسا، البرازيل، وسويسرا (30 لاعبًا لكل منهم)

منتخب جزيرة "كوراساو" الكاريبية يمثل حالة فريدة، حيث يعتمد بشكل شبه كامل على اللاعبين المولودين في هولندا، إذ استدعى 25 لاعبًا من أصل 26 وُلدوا هناك. في المقابل، رفضت 8 منتخبات فقط الانخراط في لعبة التبديل الجغرافي، وقررت الاعتماد على لاعبين وُلدوا داخل حدودها الوطنية بنسبة 100%، وهي: البرازيل، كولومبيا، المملكة العربية السعودية، النمسا، جمهورية التشيك، بنما، جنوب أفريقيا، والسويد.

تظهر الأرقام بوضوح تلاشي الحدود الجغرافية التقليدية في كرة القدم الحديثة؛ حيث لم يعد الاستثمار الفرنسي في مراكز تدريب الشباب يثمر مجدًا محليًا فقط، بل أصبح يغذي كرة القدم على مستوى العالم، من الرباط والجزائر إلى سراييفو وكينشاسا.

تسجل المونديال حالات متنوعة تعكس تأثير الهجرة الكروية؛ فمنتخب جزيرة "كوراساو" يمثل حالة فريدة باعتماده شبه الكامل على الخارج، بينما هناك 8 منتخبات تمسكت بهويتها الوطنية الخالصة بنسبة 100%، حيث خلت قوائمها من أي لاعب مولود خارج حدودها.

تؤكد هذه البيانات أن الاستثمار الفرنسي على المدى الطويل في تكوين الناشئين قد تجاوز حدود النفع المحلي ليصبح شريانًا حيويًا يغذي منتخبات العالم، مما يعلن عمليًا ذوبان الحدود التقليدية في خريطة كرة القدم المعاصرة.

Topics

Related news