افتتاح كأس العالم 2026: أحداث مثيرة وبطاقات حمراء
شهد اليوم الافتتاحي لكأس العالم 2026 أحداثًا استثنائية داخل وخارج المستطيل الأخضر، حيث تميزت المباراة بالعديد من الأهداف، البطاقات الحمراء، والجدل التحكيمي، بالإضافة إلى التطبيق الأول لنظام استراحات الترطيب الإلزامية الذي أثار ردود فعل متنوعة.
استحوذت البطاقات الحمراء على اهتمام كبير خلال المباراة الافتتاحية التي جمعت بين المكسيك وجنوب أفريقيا، حيث أشهر الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو ثلاث بطاقات حمراء في مواجهة واحدة.
يعتبر هذا الرقم لافتًا، خاصة أن نسختي 2018 و2022 شهدتا أربع بطاقات حمراء فقط طوال البطولة بأكملها، مما يفتح المجال لتوقعات بإدارة تحكيمية أكثر صرامة في النسخة الحالية.
أعادت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) الجدل إلى الواجهة مبكرًا بعد طرد لاعب جنوب أفريقيا ثيمبا زواني إثر مراجعة لقطة احتكاك مع لاعب المكسيك روبرتو ألفارادو. وقد أثار هذا القرار اعتراضات واسعة داخل المعسكر الجنوب أفريقي، حيث اعتبر المدرب هوجو برووس أن البطاقة الحمراء كانت قاسية، مشيرًا إلى أن لاعبه لم يتعمد الاعتداء على منافسه.
للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم استراحة ترطيب واحدة في كل شوط بغض النظر عن الظروف الجوية، كجزء من الإجراءات الهادفة إلى حماية اللاعبين من الإرهاق الحراري. ومع ذلك، قوبل هذا القرار بانتقادات من بعض الجماهير والمدربين، خاصة بعدما استغلت بعض القنوات التلفزيونية هذه الفترات لبث الإعلانات، مما أثار انزعاج عدد من المتابعين.
من جانبه، أبدى مدرب منتخب الولايات المتحدة ماوريسيو بوتشيتينو تحفظه على هذا القرار، معتبرًا أن استراحات المياه يجب أن تقتصر على المباريات التي تُقام في ظروف مناخية قاسية.
رغم فشل قائد المنتخب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين في استغلال الفرص التي أتيحت له، تمكن منتخب بلاده من تحقيق فوز مثير بنتيجة 2-1 على منتخب التشيك. وتألق الكوريون في الشوط الثاني وقلبوا تأخرهم إلى انتصار بفضل هدفي أوه هيون-غيو وهوانغ إن-بيوم، ليحصدوا أول ثلاث نقاط في مشوارهم بالمونديال.
عكست مواجهة كوريا الجنوبية والتشيك اختلافًا واضحًا في الأسلوب، حيث اعتمد المنتخب الآسيوي على الاستحواذ والتمريرات السريعة والتحركات الجماعية، بينما لجأ المنتخب التشيكي إلى الكرات الثابتة واللعب المباشر. ورغم البداية القوية للتشيك، فإن السيطرة الكورية على مجريات اللعب منحتهم الأفضلية في النهاية، ليحققوا انتصارًا مهمًا في مستهل مشوارهم بكأس العالم.
خمسة أهداف، ثلاث بطاقات حمراء، جدل تحكيمي بسبب تقنية الفيديو، وانتقادات مبكرة لاستراحات الترطيب؛ كلها عناوين أكدت أن مونديال 2026 بدأ بإيقاع مرتفع، وأن البطولة مرشحة لتقديم المزيد من القصص المثيرة خلال الأسابيع المقبلة.