يورغن كلوب ينتقد فيفا بشأن فترات التبريد في كأس العالم 2026
وجه الألماني يورغن كلوب انتقادات حادة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب ما يُعرف بـ "فترات التبريد" المستحدثة خلال مباريات كأس العالم عام 2026، حيث اعتبرها تُربك نسق اللعب وتخدم بالدرجة الأولى المصالح التجارية المرتبطة بالبث التلفزيوني.
وفي تصريحات له لهيئة الإذاعة الألمانية "زد دي إف"، أكد كلوب أن كرة القدم "أصبحت محكومة من قبل مسؤولين يجلسون في مكاتب مكيّفة"، في إشارة إلى صناع القرار في فيفا.
وأضاف كلوب أن ما يحدث خلال المباريات يثير تساؤلات حول الجهة المستفيدة من هذه التعديلات، قائلاً: "عندما شاهدت اللاعبين يقفون في الملعب خلال فترات التوقف بينما تُدار الإعلانات التلفزيونية، تساءلت: لمن تُقام كأس العالم؟ للجماهير؟ للاعبين؟ أم للمعلنين؟".
ويرى كلوب أن المشكلة لا تتعلق فقط بالحرارة أو اعتبارات السلامة، بل تمتد إلى طبيعة اللعبة نفسها، التي يفترض أن تحافظ على إيقاعها المستمر دون انقطاعات متكررة.
وأوضح أن "المباراة في كأس العالم يجب أن تنساب مثل النهر"، منتقدًا تحويلها إلى سلسلة من التوقفات التي تعيد تشكيل نسقها الطبيعي، مضيفًا: "بدلاً من ذلك نبني سدوداً في منتصف اللعب لتمرير الإعلانات، وهذا أمر يهدد روح اللعبة".
كما أشار إلى واقعة خلال مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا، حين تزامنت إحدى فترات التوقف مع فاصل إعلاني مطوّل على بعض القنوات الناقلة، مما أثار جدلاً حول تأثير البث التلفزيوني على سير المباريات.
واختتم كلوب تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم مهددة بفقدان جوهرها إذا استمرت الاعتبارات التجارية في الهيمنة، قائلاً: "آمل ألا يصبح يوماً ما شكل اللعبة هو مجرد استراحة بين الإعلانات".
تشهد النسخة الحالية من المونديال، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سلسلة من التعديلات التنظيمية، من بينها توسيع عدد المنتخبات إلى 48 فريقًا، بالإضافة إلى اعتماد فترات توقف قصيرة خلال الشوطين بهدف شرب المياه في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وهي فترات تُستخدم أيضاً لبث الإعلانات التلفزيونية.
ومع ذلك، لم تلقَ هذه الخطوة قبولاً لدى عدد من الفاعلين في كرة القدم، وكان كلوب، المدير الفني السابق لليفربول والمدير الحالي لكرة القدم في مجموعة "ريد بول"، من أبرز المنتقدين لها.