انتقادات حادة لأداء منتخب تونس بعد الخسارة أمام السويد في كأس العالم 2026
وجه اللاعب الدولي التونسي السابق أنيس العياري انتقادات حادة للأداء الفني والتكتيكي لمنتخب بلاده بعد الخسارة القاسية أمام السويد 1-5 في افتتاح مبارياته ببطولة كأس العالم 2026، محملاً الجهاز الفني مسؤولية هذه النتيجة الثقيلة.
قدم العياري، الذي توج مع منتخب تونس بكأس أفريقيا 2004 وشارك في كأس العالم 2006، قراءة تفصيلية لما اعتبره انهياراً شاملاً في أداء المنتخب، سواء على مستوى الاختيارات أو التنظيم أو الروح العامة داخل الملعب.
وصف العياري ما قدمه المنتخب التونسي في هذه المباراة بأنه كارثي، مؤكداً أن المدرب صبري لموشي ارتكب أخطاء كبيرة في الاختيارات والتشكيلة، مما كان له تأثير مباشر على أداء اللاعبين داخل الملعب.
أضاف أن المباراة لا يمكن اعتبارها مرجعاً لتقييم المنتخب، نظراً لأن الأداء كان في أسوأ حالاته، إلى درجة يصعب معها إيجاد نقاط إيجابية يمكن البناء عليها.
وعن ما إذا كانت النتيجة تعكس الفارق بين تونس والسويد، رفض العياري هذا الطرح، واعتبر أن الصورة التي ظهرت بها المباراة لا تعكس حقيقة القوة بين المنتخبين.
وأوضح أن المنتخب السويدي ليس قوياً كما قد توحي النتيجة، بل هو منتخب محترم فقط، مشيراً إلى أن تونس كانت قادرة على تحقيق نتيجة أفضل لو كانت الاختيارات الفنية صحيحة.
وأكد أن حظوظ المنتخبين كانت متساوية قبل المباراة بنسبة 50/50، لكن المواجهة حسمت بسبب ما وصفه بسوء إدارة الجهاز الفني، محملاً المدرب لموشي المسؤولية المباشرة عما حدث، واعتبر أنه "قضى على أحلام المنتخب وأخرجه من المباراة منذ بدايتها".
عند تحليله للجوانب الفنية، شدد العياري على أن المنتخب التونسي عانى من مشاكل شاملة لم تقتصر على خط معين، بل شملت جميع الخطوط دون استثناء.
وأشار إلى وجود أخطاء واضحة في التشكيلة وفي التمركز داخل الملعب، مما جعل الفريق يبدو مفككاً أمام المنافس.
كما لفت إلى غياب الفعالية الهجومية، معتبراً أن المنتخب لم ينجح في تقديم صورة هجومية محترمة في الآونة الأخيرة مقارنة ببقية المنتخبات العربية.
وأضاف أن "المنتخبات العربية اليوم تلعب الهجوم، إلا المنتخب التونسي"، معتبراً أن هذه النقطة تعكس أزمة فكر كروي أكثر منها مجرد أخطاء فردية.
وفي حديثه عن أداء حارس المرمى مهيب الشامخ، دعا العياري إلى التعامل مع وضعه بواقعية، معتبراً أن ظهوره بهذا المستوى كان متوقعاً في ظل غياب عامل الخبرة.
وأوضح أن الحارس شاب وفي أول تجربة له خارج البطولة التونسية، رغم أنه قدم موسماً جيداً مع النادي الأفريقي، مؤكداً أنه استحق فرصة التواجد في قائمة كأس العالم.
لكنه شدد في المقابل على أن اللعب في مباراة افتتاحية في مونديال يتطلب خبرة عالية، وهو ما يفسر الصورة التي ظهر بها خلال اللقاء.
يرى العياري أن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي للمنتخب والجهاز الفني، خاصة فيما يتعلق بالتحضير والوضوح التكتيكي قبل خوض بطولة بحجم كأس العالم.
وأكد أنه لا يمكن الدخول إلى المونديال بتحضيرات وصفها بالفوضوية، ولا يمكن أيضاً تغيير الخطة بين بداية المشوار وأول مباراة رسمية.
كما أضاف أن المدرب "ليس لديه ما يضيفه"، وأن الفرصة التي أتيحت له في كأس العالم لم تُستغل بالشكل المطلوب.
وفي ختام حديثه، تطرق العياري إلى الجدل الدائر حول مستقبل الجهاز الفني، بعد المطالب المتزايدة بإقالة المدرب مباشرة عقب الهزيمة.
واعتبر أن عدم اتخاذ قرار فوري بعد المباراة يعد في حد ذاته مشكلة، مؤكداً أنه كان يتمنى صدور قرار الإقالة مباشرة من الاتحاد التونسي، لأن استمرار الوضع دون حسم، وفق تعبيره، "في حد ذاته مهزلة" بعد هذه النتيجة الثقيلة.