التركيز على الأرجنتين في مونديال 2026
قبل ساعات من أول ظهور للمنتخب الأرجنتيني في مونديال عام 2026، حيث سيواجه المنتخب الجزائري في أول تحدٍ له في سعيه للحفاظ على لقبه العالمي الذي حققه في عام 2022، تتوجه الأنظار نحو النجم ليونيل ميسي.
ومع ذلك، فإن كأس العالم لا تقتصر على ميسي وحده، فهناك أسماء أرجنتينية أخرى تشارك في البطولة، تحمل رهانات شخصية ومهنية قد تكون أكبر من مجرد إضافة لقب جديد إلى خزائن قائد التانغو. يمكن الإشارة إلى عدد من اللاعبين في هذا السياق.
صراع "الأستاذ والتلميذ".. سكالوني يسعى لتصفية حساب عمره 14 عاماً مع مدرب الجزائر.
مواكب رئاسية وطائرات خاصة.. إنفانتينو في قلب جدل جديد بالمونديال.
بعد موسم لافت مع نادي كومو في الدوري الإيطالي، نجح نيكو باز في فرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأرجنتينية.
لاعب الوسط البالغ من العمر 21 عاماً دخل حسابات المدرب ليونيل سكالوني بفضل تطوره المستمر، ويملك الآن فرصة نادرة لإثبات قدراته على أكبر مسرح كروي في العالم.
بالنسبة لباز، فإن التألق في كأس العالم قد يعني الانتقال من خانة "الموهبة الواعدة" إلى "النجم المنتظر" في مستقبل المنتخب الأرجنتيني.
يعيش خوليان ألفاريز أفضل فترات مسيرته بعد موسم مميز مع أتليتيكو مدريد، حيث سجل عشرة أهداف في دوري أبطال أوروبا.
وبات المهاجم الأرجنتيني مطالباً بتحمل العبء الهجومي للألبيسيليستي، في مهمة لا تقل صعوبة عن محاولة الخروج من ظل ميسي نفسه.
وإذا نجح ألفاريز في قيادة هجوم الأرجنتين خلال البطولة، فقد يثبت أنه الوريث الطبيعي لقيادة الخط الأمامي في مرحلة ما بعد الأسطورة.
يُعتبر فالنتين باركو أصغر اللاعبين الأرجنتينيين المشاركين في البطولة. وبعد تألقه مع ستراسبورغ الفرنسي، يسعى اللاعب الأعسر إلى استغلال كأس العالم كنافذة للانتقال إلى نادٍ أوروبي أكبر.
كما تمثل البطولة فرصة لإقناع سكالوني بأنه يستحق مكاناً دائماً في تشكيلة المنتخب، سواء في مركز الظهير أو في وسط الميدان.
رغم غيابه عن البطولة بسبب إصابة خطيرة في الرباط الصليبي للركبة منذ أبريل/نيسان، يبقى اسم خواكين بانيشيلي حاضراً بقوة.
المهاجم العملاق الذي يبلغ طوله 190 سنتيمتراً سجل 16 هدفاً مع ستراسبورغ الفرنسي، تاركاً فراغاً واضحاً في خط الهجوم.
وإذا عانى المنتخب الأرجنتيني هجومياً خلال البطولة، فقد تتضاعف قيمة اللاعب الغائب وتزداد قناعة الجهاز الفني بأهميته المستقبلية.
بعيداً عن المستطيل الأخضر، يراقب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي البطولة من زاوية مختلفة.
في ظل التحديات الاقتصادية والانقسامات السياسية داخل البلاد، قد يمنح نجاح المنتخب أو نجاح التنظيم الدولي المرتبط بالبطولة دفعة معنوية للرئيس قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة.
وكما جرت العادة في الأرجنتين، يبقى لكرة القدم تأثير يتجاوز حدود الرياضة ليصل إلى السياسة والمجتمع.
إذا كان ميسي يسعى إلى تعزيز إرثه الأسطوري بلقب جديد، فإن أسماء مثل نيكو باز وخوليان ألفاريز وفالنتين باركو تخوض البطولة بحثاً عن شيء مختلف، وهو مكان دائم في تاريخ الكرة الأرجنتينية، وربما بداية عصر جديد بعد انتهاء حقبة البرغوث.