المنتخب السنغالي يستعد لمنافسات كأس العالم 2026 وسط تحديات
يدخل المنتخب السنغالي منافسات كأس العالم 2026 في ظروف استثنائية نتيجة قيود التأشيرات، مما حال دون سفر عدد كبير من مشجعيه إلى الولايات المتحدة لمؤازرة الفريق في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأكد عبد الله سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، أن حرمان المشجعين من السفر يعد أمراً مؤسفاً، لكنه شدد على أن اللاعبين عازمون على تقديم أداء قوي وترك بصمة مميزة في البطولة رغم هذه العقبة.
وأوضح سو أن السلطات الأمريكية تطبق قوانينها المتعلقة بالهجرة والتأشيرات، مما أدى إلى صعوبة حضور أعداد كبيرة من السنغاليين والأفارقة الراغبين في دعم منتخباتهم من المدرجات.
وأشار إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كان على دراية بهذه الظروف، مؤكداً أن السنغال تحترم القوانين المعمول بها رغم تأثيرها المباشر على الحضور الجماهيري المتوقع خلال مباريات المنتخب.
يستهل منتخب السنغال مشواره في دور المجموعة التاسعة بمواجهة مرتقبة أمام فرنسا يوم الثلاثاء، قبل أن يلتقي منتخب النرويج في مباراته الثانية، وكلتاهما ستقامان على الأراضي الأمريكية.
يأمل لاعبو المدرب باب تياو في تجاوز تأثير غياب الجماهير والتركيز على الأداء داخل الملعب، خاصة أن المنتخب قد اكتسب سمعة مميزة كأحد أكثر المنتخبات الأفريقية قدرة على مفاجأة الكبار في البطولات العالمية.
تعد نسخة 2026 المشاركة الرابعة للسنغال في نهائيات كأس العالم، بعدما حقق المنتخب أفضل إنجاز له في نسخة 2002 عندما بلغ الدور ربع النهائي، وكرر حضوره القوي بالوصول إلى الدور الثاني في مونديال قطر.
يرى مسؤولو الاتحاد السنغالي أن المنتخب يمتلك المقومات اللازمة لتقديم بطولة كبيرة، مستفيداً من خبرات لاعبيه الدوليين وقدرتهم على التعامل مع الضغوط.
واعترف عبد الله سو بأن المنتخب اعتاد على الاستفادة من الدعم الجماهيري الكبير الذي كان يشكل ما يعرف بـ "اللاعب رقم 12"، مشيراً إلى أن غياب هذا الدعم سيكون مؤثراً بلا شك.
ومع ذلك، أكد أن وجود الجاليات السنغالية والأفريقية في الولايات المتحدة سيمنح المنتخب قدراً من المساندة، مضيفاً أن نتائج المباريات تُحسم في النهاية داخل المستطيل الأخضر وليس في المدرجات.
وفي سياق آخر، لا يزال الجدل قائماً حول لقب كأس أمم أفريقيا الأخير، بعدما شهد النهائي أحداثاً مثيرة انتهت بسحب اللقب من السنغال على خلفية العقوبات المرتبطة بالأحداث التي رافقت المباراة النهائية.
ورغم استمرار القضية أمام محكمة التحكيم الرياضية، أكد مسؤولو الاتحاد السنغالي أن تركيزهم الكامل منصب حالياً على كأس العالم، معربين عن ثقتهم في الحصول على قرار عادل عند البت النهائي في الاستئناف.
يعول المنتخب السنغالي على خبرة نجمه وقائده ساديو ماني، إلى جانب مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، لقيادة الفريق نحو مشاركة ناجحة في البطولة العالمية.
تأمل الجماهير السنغالية، رغم صعوبة الحضور من المدرجات، أن يواصل منتخبها كتابة فصول جديدة من الإنجازات، وأن يثبت مجدداً قدرته على منافسة كبار المنتخبات في أكبر محفل كروي عالمي.