تأهل الرأس الأخضر إلى كأس العالم 2026: قصة روبرتو لوبيز

تأهل الرأس الأخضر إلى كأس العالم 2026: قصة روبرتو لوبيز

لم تجرِ مشاركة روبرتو "بيكو" لوبيز مع منتخب الرأس الأخضر بالطريقة التقليدية، حيث تلقى اللاعب، المولود في أيرلندا، دعوة عبر موقع "لينكد إن" المهني. هذه الطريقة اعتمدها الاتحاد للبحث عن اللاعبين المؤهلين.

لعب بيكو لوبيز دورًا بارزًا في مساعدة الرأس الأخضر على التأهل لكأس العالم لأول مرة في تاريخه.

وُلد قائد فريق شامروك روفرز في ضاحية كروملين في دبلن لأم أيرلندية وأب من الرأس الأخضر، وقد مثّل منتخب جمهورية أيرلندا للشباب قبل 15 عامًا.

على الرغم من عدم زيارته الرأس الأخضر مطلقًا وقضاء كامل مسيرته في الدوري الأيرلندي، تم اختيار "بيكو" في تشكيلة الرأس الأخضر لأول مرة في عام 2019.

كانت طريقة دعوة اللاعب إلى منتخب "كاب فيردي" غير تقليدية، حيث قام أحد المكلفين في المنتخب بالاتصال باللاعبين من أصول الرأس الأخضر المؤهلين لتمثيل الفريق.

لم يتم الاتصال عبر الوسائل التقليدية، بل تلقى لوبيز رسالة على ملفه الشخصي على منصة "لينكد إن".

قال اللاعب في بودكاست: "كنت أشعر ببعض الشكوك، نشأت في منطقة مليئة بالمكالمات المزعجة، لذا كنت حذرًا للغاية، لكنني في النهاية تغاضيت عن كبريائي، ولحسن الحظ تواصلت معه (المدرب السابق البرتغالي روي أغواش) في الوقت المناسب".

عندما سافر لوبيز للانضمام إلى المنتخب بعد نحو شهر من التواصل الأول، كان أكبر مخاوفه يتعلق بلغة التواصل، إذ إن اللغتين الرئيسيتين في الرأس الأخضر هما البرتغالية والكريولية الرأس خضرية، وهو لا يتحدث أيًا منهما.

قال الدولي البالغ من العمر 33 عامًا: "كنت قلقًا بشأن ذلك، لكن عندما وصلت إلى هناك، كان الجميع رائعين، جاؤوا وتحدثوا معي، وأي شخص كان يتحدث الإنجليزية تواصل معي وحاول مساعدتي قدر المستطاع".

منذ ظهوره الأول، أصبح لوبيز لاعبًا منتظمًا في الرأس الأخضر، حيث شارك في كأس الأمم الأفريقية 2021، وكان له دور فعال في بلوغ ربع النهائي.

أقر قلب الدفاع بأن زيادة عدد مقاعد أفريقيا من 5 إلى 9 ساعد منتخب بلاده الذي بلغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 للمرة الأولى في تاريخه.

بنى المدرب بوبيشتا منذ عام 2020 فريقًا منظمًا ومتماسكًا يتميز بدفاع قوي ولاعبي وسط مهاريين ومهاجمين موهوبين، وتمكنوا من إسقاط غانا والتعادل مع مصر خلال مشوار المنتخب في كأس أمم أفريقيا 2023.

على الرغم من عدم تأهل منتخب بلاده إلى نسخة هذا العام من كأس أمم أفريقيا في المغرب بعد أن أنهى التصفيات في ذيل مجموعته التي ضمت مصر وبوتسوانا وموريتانيا، فإن الاتحاد جدد الثقة في المدرب لمواصلة المشروع.

قال لوبيز عن مدربه: "إنه مدرب رائع، وإنسان رائع، ويحظى بتقدير كبير في الرأس الأخضر بفضل مهاراته في الإدارة والقيادة".

قد يكون منتخب الرأس الأخضر قد تصدر العناوين بفضل إنجاز التأهل إلى المونديال، لكن الأرخبيل الذي يضم 10 جزر يُعد وجهة سياحية عالمية.

أصبحت الرأس الأخضر ثاني أصغر بلد من حيث عدد السكان يحقق هذا الإنجاز في محاولته السابعة.

انضمت الرأس الأخضر إلى منتخبات المغرب والجزائر ومصر وتونس وغانا، مع تأهل ثلاثة منتخبات أخرى على الأقل.

تُعتبر الرأس الأخضر من أكثر الدول استقرارًا سياسيًا وديمقراطيًا في أفريقيا، رغم أن الهجرة تشكل جزءًا أساسيًا من هويتها وثقافتها مع وجود جالية كبيرة في الشتات (الولايات المتحدة والبرتغال وهولندا وفرنسا).

يقول لوبيز، لاعب فريق شامروك روفرز الأيرلندي: "لا أعتقد أننا نقلل من شأننا، بل المشكلة أن الناس فقط لا يعرفوننا جيدًا".

الآن، يمكن لسكان هذا الأرخبيل أن يتطلعوا إلى قرعة كأس العالم 2026 التي ستقام في واشنطن في 5 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وأن يحلموا بمواجهة أكبر المنتخبات العالمية العام المقبل.

Topics

Related news