أزمة تذاكر كأس العالم 2026 تثير خيبة أمل بين المشجعين
تحولت تجربة العديد من مشجعي كأس العالم 2026 إلى خيبة أمل كبيرة، حيث وجدوا أنفسهم خارج الملاعب رغم شرائهم تذاكر بأسعار مرتفعة عبر منصات إعادة البيع، وذلك بسبب مشكلات تقنية وإدارية بين أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومواقع الوساطة الإلكترونية.
ومن أبرز الحالات، انهارت الأمريكية بينا رامرووب بالبكاء عند بوابات ملعب أتلانتا، بعدما فشلت التذاكر التي اشترتها عبر منصة "ستوب هب" في الوصول إلى التطبيق الرسمي للتذاكر الخاص بفيفا، على الرغم من دفعها نحو 485 دولارًا للتذكرة الواحدة قبل أشهر من المباراة بين إسبانيا والرأس الأخضر.
وأفادت المشجعة بأنها أمضت ساعات في محاولة حل المشكلة بين خدمة عملاء المنصة وممثلي فيفا، حيث ألقى كل طرف اللوم على الآخر بشأن فشل عملية التحويل. وفي النهاية، عُرض عليها استعادة المبلغ المالي، لكنها رفضت ذلك لأنها كانت ترغب في حضور المباراة مع حفيدها.
تشير تقارير وشهادات أخرى إلى أن عشرات المشجعين واجهوا مشكلات مشابهة في مباريات مختلفة، سواء عبر "ستوب هب" أو منصات أخرى مثل "سيتيكيت" و"فيفيد سييتس"، مع حالات إلغاء في اللحظات الأخيرة أو عدم تسليم التذاكر رغم الدفع.
من جانبها، ألقت "ستوب هب" باللوم على النظام التقني للاتحاد الدولي، معتبرة أن القيود المفاجئة على تحويل التذاكر وتأخر إطلاق التطبيق الجديد لفيفا ساهمت في تعقيد العملية. وفي المقابل، شددت فيفا على أن شراء التذاكر عبر منصتها الرسمية يضمن التسليم دون مشكلات.
يرى خبراء في قطاع التذاكر أن الأزمة لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل تعكس مزيجًا من الأعطال التقنية وممارسات "البيع غير المضمون"، حيث يقوم بعض البائعين بعرض تذاكر لا يملكونها فعليًا، على أمل شرائها لاحقًا بسعر أقل قبل موعد المباريات.
تقول المنصات الوسيطة إنها تفرض غرامات على البائعين الذين يفشلون في تسليم التذاكر، لكنها في المقابل تعوض المشترين غالبًا باسترداد الأموال أو تقديم بدائل، وهو ما لا يرضي كثيرًا من المشجعين الذين خططوا لحضور مباريات المونديال منذ أشهر.
ولا تقتصر القصة على حالة واحدة، إذ وثّقت وكالة أسوشيتد برس عددًا من المشجعين الذين عجزوا عن دخول المباريات رغم دفع مبالغ كبيرة، مما دفع بعضهم لمتابعة اللقاءات من خارج الملاعب أو من مقاهٍ قريبة.
وفي المقابل، ظهرت حالات تم فيها حل المشكلة جزئيًا، كما حدث مع عائلة أمريكية حصلت على جزء من تذاكرها فقط، قبل أن تقترح لاحقًا التبرع ببعض التذاكر الموعودة لجمعيات محلية بدلاً من استخدامها شخصيًا.
تعيد هذه الأزمة فتح النقاش حول سوق إعادة بيع التذاكر خلال الأحداث الرياضية الكبرى، خاصة مع تزايد الطلب على مباريات كأس العالم وارتفاع الأسعار بشكل كبير، مما يجعل المشجعين عرضة لمخاطر تقنية وتجارية في آن واحد.
بينما تحقق البطولة نجاحًا لافتًا على أرض الملعب، تطرح أزمة التذاكر تحديًا تنظيميًا جديدًا أمام فيفا وشركائها التجاريين لضمان تجربة دخول أكثر موثوقية وعدالة للمشجعين في النسخ المقبلة.