احتجاج جماهيري ضد ارتفاع أسعار تذاكر ليفربول
في مشهد غير مألوف في ملعب "أنفيلد" التاريخي، اجتمع مشجعو ليفربول خلف "البطاقات الصفراء" بدلاً من الأعلام الحمراء، في رسالة تحذيرية قوية وجهتها الجماهير إلى مجموعة "فينواي الرياضية" المالكة للنادي، احتجاجًا على السياسات المالية الأخيرة المتعلقة بأسعار التذاكر.
لم يكن اختيار الدقيقة الثالثة عشرة من عمر مباراة ليفربول وكريستال بالاس عشوائيًا؛ بل جاء كرمزية لرفض المشجعين للزيادة المحتملة التي تصل إلى 13% في أسعار تذاكر الدخول على مدار المواسم الثلاثة المقبلة.
بالتنسيق بين كبرى روابط المشجعين مثل "روح شانكلي" و"سبايون كوب 1906″، تم توزيع نحو 75 ألف بطاقة صفراء قبل انطلاق المباراة، في خطوة وصفها المراقبون بأنها "الاستنفار الأكبر" للجماهير ضد إدارة جون هنري منذ سنوات.
تجادل الروابط المنظمة بأن قرار الإدارة برفع الأسعار لثلاثة مواسم متتالية يمثل "سابقة خطيرة" تتجاهل مبدأ التشاور مع المشجعين.
وأكدت المجموعات في بيان مشترك أن هذا القرار يتجاهل تمامًا أزمة غلاء المعيشة وتأثير التضخم على المجتمع المحلي في مدينة ليفربول، مشددة على أن "مستقبل النادي وروحه يعتمدان على بقاء كرة القدم في متناول الجميع، بدلاً من تحويلها إلى سلعة للنخبة".
دخل أسطورة النادي والمحلل الحالي جيمي كاراغر على خط الأزمة، مانحًا الاحتجاج زخماً إضافياً بتصريحات نارية لصحيفة "إيكو"، حيث قال: "رفع أسعار التذاكر في ظل الإيرادات الهائلة من الرعاية وحقوق البث هو هراء محض. لا يمكنني فهم هذا المنطق؛ ليفربول من بين الأفضل في دفع رواتب اللاعبين، وفكرة تحميل المشجعين كلفة هذه الرواتب هي إهانة للمدرج".
وتأتي "ثورة البطاقات الصفراء" كحلقة في سلسلة من التحركات، شملت سابقًا حظر الإنفاق في ممرات الملعب خلال المباريات الأوروبية، وركن شاحنات تحمل شعارات الحملة أمام مركز تدريب "AXA"، في إشارة واضحة من الجماهير بأن الصافرة لم تُطلق بعد لإعلان نهاية هذه المعركة ضد "تسليع" عشقهم للنادي.