الأردن يتأهل إلى نهائي كأس العرب بعد فوز مثير على السعودية

الأردن يتأهل إلى نهائي كأس العرب بعد فوز مثير على السعودية

تجمعت الجماهير الأردنية حول ملعب البيت، معبرين عن فرحتهم العارمة بعد تأهل منتخبهم إلى نهائي كأس العرب. في هذا المشهد، طغت مشاعر الفرح والاعتزاز على الحضور، بينما خيمت خيبة الأمل على الجماهير السعودية، حيث لم يجد بعضهم سوى الدموع للتعبير عن حزنهم.

أقيمت مباراة نصف النهائي بين المنتخبين الأردني والسعودي في ملعب البيت بمدينة الخور، وانتهت بفوز "النشامى" بهدف نظيف. بذلك، يضرب منتخب الأردن موعدًا مع منتخب المغرب في نهائي البطولة، المقرر إقامته في ملعب لوسيل يوم الخميس المقبل.

تواصلت الجزيرة نت مع عدد من الجماهير الأردنية والسعودية لاستطلاع آرائهم حول تفوق الأردن وأسباب عدم تمكن المنتخب السعودي من التسجيل، وجاءت الآراء متنوعة.

قال المشجع الأردني عادل مهيرات: "نبارك للنشامى هذا الإنجاز الرائع، ونتمنى لإخواننا السعوديين حظًا أوفر. كانت المباراة مثيرة، واللاعبون قدموا أداءً مميزًا. النهائي سيكون صعبًا، ولا يمكن ترجيح كفة أي منتخب، لكننا نأمل في تحقيق اللقب للأردن".

من جانبها، اعتبرت عائلة "زايدي"، برفقة أبنائها قصي وعدي، أن المباراة كانت ممتعة للجميع، وانتهت بفوز مستحق للأردن، متمنين الخير للجميع ولقطر "دوحة الخير".

وعن تكافؤ المباراة، قال قصي: "كانت المباراة متكافئة إلى حد كبير. الشوط الأول كان لصالح السعودية، لكن تغييرات المدرب جمال سلامي أعادت الأردن إلى أجواء اللقاء ومنحته الحيوية".

وأضاف أن "التركيز كان العامل الحاسم الذي منح لاعبي الأردن الأفضلية". بينما قال شقيقه عدي: "منذ اليوم الأول للبطولة، كنت متفائلاً بتتويج الأردن باللقب".

اعتبر المشجع الليبي أيوب أن النهائي بين الأردن والمغرب "قد يكون الأقوى في تاريخ كأس العرب"، مشيرًا إلى أن تغييرات المدرب الأردني كانت فعالة وأسهمت في تغيير مجريات المباراة.

كما عبر الطفلان عبد الله وسلمى رشدان عن سعادتهما بتأهل الأردن، واصفين هذا الفوز بـ"الجميل".

وترى عائلتا الرقاد ودار المصري أن فوز النشامى جاء نتيجة الروح القتالية، مؤكدين أن المنتخب "لعب برجولة وبمنظومة متكاملة، ولأجل الشعار". وأضافوا: "الأردن بمن حضر، ولا يهم من غاب. العرب إخوة، وإن شاء الله نحتفل بالكأس في اليوم الوطني لدولة قطر، ثم نكمل الاحتفال في الأردن".

واختتمت عائلة الرقاد حديثها بمزحة قائلة: "سنأكل المنسف احتفالًا، لكن اللاعبين لا.. دعوه لما بعد النهائي".

في المقابل، أعرب المشجعان السعوديان عادل وعلي القحطاني عن صدمتهما من الخسارة، خاصة في ظل غياب المهاجم الأردني يزن النعيمات. قال عادل: "كنا نتوقع فوزًا سهلاً، لكن اللاعبين ظهروا بلا روح قتالية. لم يحترموا المنافس، والأردن كان منظماً دفاعياً ولم يمنحنا الفرص. هجومنا يفتقد لمهاجم قناص".

وأضاف أن تغييرات المدرب هيرفي رونار لم تكن موفقة، معتبرًا أن فهد الحمدان لعب بعيدًا عن مركزه، في حين لم يستغل صالح الشهري الفرص التي أتيحت له.

أما علي القحطاني، فقال: "هذا هو نفس المنتخب الذي فاز على الأرجنتين عندما كانت هناك رغبة. اليوم لم تكن هناك رغبة ولا قتالية، رغم الدعم الكبير من الدولة والجمهور. بصراحة، الجمهور السعودي لا يستحق هذه الخسارة".

وعن تأثير زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي، رأى علي القحطاني أنه لا يوجد أثر سلبي، بل على العكس، مؤكدًا أن الاحتكاك بنجوم عالميين مثل محرز ورونالدو وبنزيما يخدم اللاعب السعودي. بينما خالفه الرأي المشجعان عبد الله عيسى وعمار حسن، حيث قال عبد الله إن قلة مشاركة بعض اللاعبين في الدوري أثرت على مستواهم، مستشهدًا بصالح الشهري. أما عمار حسن، فحمّل المدرب رونار جزءًا كبيرًا من مسؤولية الإقصاء، مشيرًا إلى أن المنتخب "لم يعد كما كان قبل رحيل المدرب وعودته"، وأن المرحلة السابقة تركت أثرًا سلبيًا على المنظومة.

وعن أداء اللاعب أبو الشامات، قال المشجعان بصراحة: "اللاعب أصبح أقل تركيزًا ولم يعد يقدم نفس المستوى".

بهذه الآراء المتباينة، اختتمت الجماهير حوارها مع الجزيرة نت، بين فرحة أردنية مشروعة وخيبة سعودية تبحث عن إجابات.

Topics

Related news