المنتخب الفرنسي يتعرض لانتقادات لاذعة بعد الخسارة أمام إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم
تحول المنتخب الفرنسي من أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم 2026 إلى هدف لانتقادات شديدة في وسائل الإعلام العالمية، عقب خسارته أمام إسبانيا (2-0) في نصف النهائي، مما أنهى حلم "الديوك" في بلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي.
ورأى عدد من الصحف أن فرنسا دفعت ثمن اعتمادها على الأسماء اللامعة بدلاً من الأداء الجماعي، بينما أشادت بالعروض المميزة التي قدمها المنتخب الإسباني، مشيرة إلى تفوقه التكتيكي والتنظيمي.
خصصت صحيفة "أبولا" البرتغالية عنواناً ساخراً جاء فيه: "إلى الدموع أيها المواطنون"، تعبيراً عن خيبة الأمل الفرنسية، وأكدت أنها كانت تتوقع الكثير من منتخب المدرب ديدييه ديشان قبل أن يواجه واقعاً مغايراً أمام إسبانيا.
وأضافت الصحيفة أن "لا روخا" قدمت أداءً جماعياً يذكر بأدائها التاريخي في نهائي كأس أمم أوروبا عام 2012، بينما بدا المنتخب الفرنسي عاجزاً عن مجاراة وتيرة منافسه.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن المنتخب الإسباني "محا النجوم الفرنسية"، حيث نجح في شل أفضل خط هجوم في البطولة.
وأشارت إلى أن فرنسا عانت من نقص الحلول الهجومية، بسبب قلة الإمدادات للمهاجمين وافتقارها لخطة جماعية قادرة على كسر التنظيم الإسباني.
أما مجلة "دير شبيغل" الألمانية، فقد لخصت المباراة بعبارة مختصرة: "أفضل فريق > أفضل الأفراد"، معتبرة أن التنظيم الجماعي لإسبانيا كان العامل الحاسم أمام منتخب فرنسي يضم أسماء بارزة لكنه افتقر إلى الانسجام.
وفي السياق ذاته، انتقدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية النهج الهجومي لفرنسا، مؤكدة أن الدفع بعدد كبير من المهاجمين لا يكفي إذا لم يجدوا من يمدهم بالكرات.
وفي الأرجنتين، وصفت صحيفة "أوليه" ما حدث بأنه "تصحيح حقيقي"، مشيرة إلى أن المنتخب الذي دخل البطولة كمرشح قوي وجد نفسه عاجزاً أمام منافس أكثر تنظيماً.
أما صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الإيطالية، فقد كانت الأكثر قسوة، حيث وصفت المنتخب الفرنسي بأنه "محطم تماماً"، واعتبرت أن أحلامه في التتويج تبخرت أمام التفوق الإسباني.
بينما تم الإشادة بما قدمته إسبانيا، كانت الانتقادات لأداء فرنسا حادة، مما أظهر إجماعاً في الصحافة الدولية على أن المنتخب الأفضل جماعياً هو من حجز مكانه في نهائي كأس العالم.