المنتخب السنغالي يواجه ضغوطات قبل مباراة حاسمة ضد النرويج
يواجه المنتخب السنغالي الأول لكرة القدم ضغوطات شديدة تتجاوز حدود الملعب، وذلك قبل مباراته الحاسمة المرتقبة ضد نظيره النرويجي في نيويورك، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026.
تأتي هذه المباراة في ظروف معقدة للمدير الفني بابي ثياو، بعد خسارته القاسية في الجولة الافتتاحية أمام المنتخب الفرنسي بنتيجة 3-1. مما يجعل مواجهة النرويج فرصة لا بديل عنها لتحقيق الفوز والحفاظ على آمال التأهل كوصيف للمجموعة.
لكن التحضيرات الفنية للمباراة تعاني من توتر شديد، حيث كشفت تقارير صحفية عن كواليس مقلقة تهدد بحدوث أزمة علنية داخل معسكر "أسود التيرانغا".
في محاولة لتخفيف الضغوط، قرر الجهاز الفني منح اللاعبين يوم راحة بعد مباراة فرنسا، بهدف تصفية الأذهان وحسم الجدل حول خيارات التشكيلة الأساسية بعد شهر كامل من التدريب سوياً.
ومع ذلك، لا يزال الجانب المالي يمثل لغزاً مقلقاً؛ حيث ذكرت "آر إم سي سبورت" أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد حول جميع المكافآت المالية الخاصة بالتتويج القاري السابق إلى خزينة الاتحاد السنغالي، لكن مصادر مقربة من اللاعبين أكدت أن مستحقاتهم لم تُصرف بعد.
وأشار موقع "سبورت نيوز أفريكا" إلى أن الاتحاد السنغالي لم يدفع مكافآت اللاعبين المستحقة، رغم الأموال الكبيرة التي حصل عليها المنتخب من مشاركته في كأس الأمم الأفريقية 2025 والمكافآت المرتبطة بالتأهل لكأس العالم 2026.
وفي تطور حساس، أكدت منصات "آر إم سي سبورت" بالتعاون مع "سبورت نيوز أفريكا" أن المدرب بابي ثياو يخوض المونديال الحالي دون توقيع عقد رسمي مع الاتحاد السنغالي لكرة القدم حتى الآن.
وفقاً لمصادر "سبورت نيوز أفريكا"، فإن المفاوضات بين الطرفين لا تزال تواجه نقاط خلاف جوهرية لم تُحل بعد.
ورغم محاولات الاتحاد السنغالي إظهار التماسك ونفي أي توتر علني، تحذر الأوساط القانونية من أن استمرار عمل المدرب بدون عقد موثق قد يعرض الاتحاد للمسائلة من قبل اللجنة القانونية للفيفا، التي تفرض شروطاً صارمة بضرورة وجود غطاء قانوني للمدربين في البطولات المونديالية.
بالإضافة إلى المشكلات الإدارية، تواجه الأزمات اللوجستية اللاعبين في معسكرهم المغلق منذ نهاية مايو الماضي. وحسب المصادر، فإن جودة الإقامة والوجبات الغذائية المقدمة في مقر البعثة بنيويورك أصبحت تمثل مشكلة جوهرية.
أفادت التقارير أن الوجبات لا تلبي المعايير الغذائية المطلوبة لرياضيين محترفين في حدث بحجم كأس العالم، مما أدى إلى حالة من الملل والاستياء، دفع ببعض اللاعبين إلى الاعتماد على منصات توصيل خارجية لطلب وجباتهم الخاصة، وهو ما يعكس خللاً تنظيمياً واضحاً يؤثر على تركيز الفريق.