أزمة نظام الاختبارات الجينية قبل بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو
يواجه نظام الاختبارات الجينية الجديد الذي أقره الاتحاد الدولي لألعاب القوى، والذي يهدف إلى تحديد الجنس، أزمة متزايدة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من انطلاق بطولة العالم في طوكيو. تعاني عدة اتحادات وطنية من صعوبة إتمام الإجراءات ضمن المهلة المحددة.
في كندا، تلقت الرياضيات رسالة هذا الأسبوع تفيد بأن العينات التي جُمعت خلال البطولة الوطنية عبر شركة ديناكير لم تكن مطابقة للمعايير المطلوبة من الاتحاد الدولي، مما اضطر الاتحاد الكندي إلى التحرك بشكل عاجل لإعادة تنظيم العملية.
قال ماتيو جانت، الرئيس التنفيذي للاتحاد الكندي، لوكالة رويترز: "نبذل كل ما في وسعنا لضمان استيفاء الموعد النهائي في الأول من سبتمبر. الوضع يتطور بسرعة ونتعامل معه فوريا".
أما في فرنسا، فقد واجهت العملية عقبة قانونية، حيث أكدت وزارتا الصحة والرياضة أن إجراء مثل هذه الاختبارات داخل البلاد يخالف قانون الأخلاقيات الحيوية لعام 1994. مما أجبر الاتحاد الفرنسي على تعليق الاختبارات والاكتفاء بانتظار حلول بديلة خارجية.
وأكد الاتحاد الفرنسي في بيان له: "نثق أن الاتحاد الدولي سيجد حلاً سريعاً يتيح لرياضياتنا المشاركة في أفضل الظروف".
أوضحت جاكي بروك-دويل، مديرة المشاريع الخاصة بالاتحاد الدولي، أن الاتحاد يعمل مع عدة اتحادات في أوروبا، منها بولندا وبلجيكا وسويسرا، لتسهيل إجراء الاختبارات خلال لقاءات الدوري الماسي أو عبر معسكرات خارجية قبل بطولة العالم. وأشارت إلى أن ما بين 40 إلى 50% من الرياضيات قد خضعن بالفعل للاختبارات حتى الآن.
كما أوضحت أن اللاعبات اللواتي أكملن الاختبار قبل الموعد النهائي لكنهن ما زلن بانتظار النتائج، سيسمح لهن بالمشاركة في طوكيو مع إمكانية متابعة أي حالات مشكوك فيها لاحقاً.
كان الاتحاد الدولي قد أقر في مارس الماضي إلزام الرياضيات باختبار جيني لتأكيد الهوية الجنسية، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً. وقد وصف رئيس الاتحاد، سيبستيان كو، العملية بأنها "مباشرة وواضحة للغاية ومهمة لضمان عدالة المنافسة".
في 31 يوليو، كشف الاتحاد عن تفاصيل تطبيق القرار رسمياً، مشيراً إلى أن الهدف هو تعزيز ثقة النساء في نزاهة المنافسات والتأكد من عدم وجود "عوائق بيولوجية" تؤثر على عدالة الرياضة.
لكن الانتقادات لم تتوقف، حيث اعتبر البعض أن تسريع تطبيق النظام قبل بطولة عالمية كبرى قد يعرض العديد من الرياضيات لمخاطر الغياب أو القلق النفسي. في المقابل، قالت بروك-دويل: "هل كان من الأفضل لو أُتيح لنا وقت أطول؟ ربما. لكننا اخترنا بطولة العالم لأنها تجمع أكثر من 80% من رياضيات النخبة في العالم".
ستُقام بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو بين 13 و21 سبتمبر، وسط سباق مع الزمن لحل أزمة الاختبارات الجينية وتجنب حرمان لاعبات بارزات من المشاركة.