باريس سان جيرمان: تطور ملحوظ في استغلال الكرات الثابتة
استفاد باريس سان جيرمان من تنوع خياراته الهجومية، حيث تحول من فريق يعتمد على اللعب المفتوح فقط إلى فريق حاسم وخطير في تنفيذ الكرات الثابتة.
نجح الفريق الفرنسي يوم السبت الماضي في تسجيل هدف الفوز في مباراته ضد نيس ضمن الجولة الحادية عشرة من الدوري، مستفيداً من ركلة ركنية نفذها الكوري الجنوبي كانغ-إن لي، حيث وصلت الكرة إلى رأس البرتغالي غونزالو راموس الذي حولها إلى الشباك.
ذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية أن سان جيرمان سجل 11 هدفاً من أصل 35 هذا الموسم من الكرات الثابتة، مما يعني أن تقريباً ثلث أهدافه جاءت من هذه الكرات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق كان يحتاج في السنوات السابقة إلى 38 كرة ثابتة لتسجيل هدف واحد، بينما تحسن المعدل بشكل كبير بفضل العمل المكثف الذي قام به رافاييل بول، المسؤول عن تدريبات الكرات الثابتة في سان جيرمان خلال الأشهر الأخيرة.
خلال أول 11 جولة من الدوري الفرنسي، سجل فريق المدرب لويس إنريكي 5 أهداف من 72 ركنية، بالإضافة إلى هدف في دوري أبطال أوروبا جاء بعد 19 ركنية فقط، مما يعني أن سان جيرمان يسجل هدفاً من كل 15 ركنية في المتوسط.
بلغ معدل التسجيل من الركلات الثابتة الموسم الماضي 8.9% فقط، بينما ارتفع إلى 19.4% بعد أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق الموسم الحالي، وفقاً لبيانات الصحيفة.
علقت "لو باريزيان" على هذه البيانات بالقول: "الكرات الثابتة أصبحت السلاح الفتاك الجديد لباريس سان جيرمان".
عند سؤاله عن سر هذا التطور، فضل إنريكي أن تكون إجابته غامضة، قائلاً مبتسماً: "إذا شرحت طريقة عملنا فسيعرفها الجميع".
وأضاف: "نحن نعمل مثل جميع الفرق. لقد تطورنا منذ الموسم الماضي، خصوصاً في دوري الأبطال. تحسننا دفاعياً وهجومياً، ونرغب في الاستمرار على هذا النهج".
في الفترة الأخيرة، تعاقد سان جيرمان مع لاعبين مثل ويليان باتشو، ولوكاس بيرالدو، وإيليا زابارني، وذلك كجزء من خطة فنية تهدف لتعزيز القوة البدنية وطول القامة للاعبين لزيادة الفاعلية في الالتحامات والكرات الهوائية، وخاصة الكرات الثابتة.
رافقت هذه التعاقدات برامج تدريبية متخصصة يشرف عليها أعضاء قسم الأداء، بالتعاون مع الجهاز الفني للفريق. يعتمد العمل التحليلي على البيانات والفيديوهات لتحديد نقاط الضعف والتحسين، مع تخصيص جلسة تحليل فيديو شاملة عشية كل مباراة، وأخرى يوم اللقاء تركز على نقاط القوة والضعف لدى الخصم في مواقف الكرات الثابتة.
من جهته، يرى فرانسيس جيلو، المدرب السابق لنادي لانس، أن هذا التطور يتماشى مع فلسفة إنريكي القائمة على الاستحواذ. أوضح جيلو: "بدلاً من إرسال الكرة مباشرة لحارس مرمى المنافس أو المجازفة برؤية الدفاع يبعدها، يحتفظ الفريق بالكرة حول منطقة الجزاء، مما يتيح له جذب المنافس إلى الأمام وإيجاد مساحات صغيرة للتبادل السريع وكسر التكتل الدفاعي".
وأضاف: "قبل هدف راموس الأخير، جاءت كل الأهداف الستة السابقة من ركنيات أو كرات حرة غير مباشرة بعد تبادل تمريرتين على الأقل".
واختتم جيلو حديثه قائلاً: "في باريس، يملك اللاعبون القدرة على وضع الكرة أينما يشاؤون، لذلك لا عجب أن الكرات الثابتة أصبحت سلاحاً فعالاً، بل تزداد فاعليتها يومًا بعد يوم".