باريس سان جيرمان يبتكر في استخدام رميات التماس
نجح باريس سان جيرمان، بطل أوروبا، في تحويل رميات التماس الطويلة إلى أداة تكتيكية فعالة، تختلف تمامًا عن الأسلوب التقليدي المتبع في الدوري الإنجليزي.
بينما تعتمد الفرق الإنجليزية على إرسال رميات التماس مباشرة إلى منطقة الجزاء للاستفادة من الكرات الثانية وسط الزحام، اتجه سان جيرمان، تحت قيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي، نحو أسلوب مختلف تمامًا.
لا يعتمد الفريق الباريسي على رميات التماس الطويلة كوسيلة مباشرة لتسجيل الأهداف، بل يعتبرها وسيلة لبناء الهجمة بذكاء، من خلال سحب المنافس وخلق المساحات في العمق، وفقًا لتحليل موقع "ذا أثلتيك" البريطاني.
تشير أرقام باريس سان جيرمان في الموسم الحالي (2025-2026) إلى أن لاعبي الفريق أرسلوا رميتين طويلتين فقط إلى داخل منطقة الجزاء، بينما بلغت نسبة احتفاظهم بالكرة بعد تلك الرميات 96%.
لتوضيح الفكرة، يعتمد باريس سان جيرمان على ظهيره الأيسر نونو مينديز لتنفيذ الرميات الطويلة، ولكن بطريقة غير متوقعة.
عندما يقترب لاعبو الوسط والجناح في سان جيرمان من مينديز، مما يجذب مدافعي الفريق المنافس نحو الخط الجانبي، يقوم اللاعب البرتغالي بإرسال الكرة إلى الوسط نحو جواو نيفيز أو فيتينيا، مما يتيح لهما المساحات المفتوحة لتنفيذ هجوم سريع خلال ثوان، وهو ما حدث عدة مرات الأسبوع الماضي أمام ليفربول في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
يعتبر فيتينيا العنصر الأبرز في هذه المنظومة، حيث استقبل 148 رمية تماس في الموسم الحالي، وهو العدد الأكبر بين لاعبي الأندية الأوروبية الكبرى.
يساهم التركيز على فيتينيا ونيفيز، بدرجة أقل، في دفع الخصوم لفرض رقابة لصيقة عليهما، وهو ما يستغله باريس سان جيرمان لخلق مساحات في أماكن أخرى.
لا يعتمد الفريق الباريسي على هذا الأسلوب طوال المباراة، بل يستخدمونه في أوقات محددة، مثل بداية المباريات عندما يكون الخصم مندفعًا، وعند مواجهة ضغط عالٍ لاستغلال المساحات خلف الدفاع.
في الوقت نفسه، يمكن أن تتحول الرمية الطويلة إلى تمريرة مباشرة نحو الأجنحة السريعة مثل خفيشا كفاراتسخيليا وبرادلي باركولا.
وفقًا لموقع "ذا أثلتيك"، أثبت هذا الأسلوب فعاليته في عدة مباريات، أبرزها ضد ليفربول الأسبوع الماضي، وإنتر ميلان في نهائي النسخة الماضية من دوري الأبطال، وتوتنهام هوتسبير في كأس السوبر الأوروبي.
يقترب باريس سان جيرمان حامل اللقب من بلوغ نصف نهائي البطولة الأوروبية العريقة، ولكن لتأكيد ذلك، عليه اجتياز عقبة ليفربول في ملعب أنفيلد في إياب ربع النهائي، علمًا بأن الفريق الفرنسي قد فاز ذهابًا 2-0 على ملعبه حديقة الأمراء الأسبوع الماضي.